إيران تبدأ بتطبيق سياسة الحجب الذكي للمحتوى وليس المواقع

140514-iran-internet-filtering-1336_b83878e75cfe1e8ba2902f9023acef0a

تُعرف إيران بأنها من أكثر دول العالم تقييداً للإنترنت حيث أنها تحظر مجموعة كبيرة من المواقع والخدمات لاسيما كبرى الشبكات الاجتماعية، لكن الوضع سيختلف الآن مع ما يعرف بسياسة الحظر الذكي حيث تركز على منع عرض المحتوى غير المرغوب فيه وليس منع الوصول إلى كامل الموقع.

وبمقتضى السياسة الجديدة للحجب فإن هذا يعني رفع الحظر المفروض حالياً على مواقع مثل فيس بوك وتويتر ويوتيوب وتطبيقه على منشورات أو تغريدات أو حتى مقاطع فيديو معينة.

وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني قد دعى إلى تخفيف بعض القيود الاجتماعية بدون الإشارة صراحة إلى القيود على الانترنت. إلا أن المستخدمين يعبرون عن تخوفهم من تصبح السياسة الجديدة أسوء من السابق حيث تمنع الوصول إلى المحتوى غير المرغوب فيه بواسطة أدوات فك الحظر مثل خدمات VPN.

وقال وزير الاتصالات الإيراني محمود فائزي أن تطبيق خطة الفلترة الذكية سيطبق فقط على شبكة اجتماعية واحدة كمرحلة أولى للدراسة ومن ثم سيتم توسيعها تدريجياً لتشمل كافة المواقع والشبكات المحظورة.

ولم يفصح الوزير تحديداً ماهي الشبكة التي ستطبق عليها لكن يتوقع أن تكون انستغرام حيث أنها حالياً تخضع لهذا الأسلوب الذكي من الفلترة بحيث تمنع عرض الصور التي ترفعها حسابات معينة بدلاً من حجب كامل الخدمة وهنا تبدأ الملاحقة مابين الجهاز الرقابي في الحكومة من جهة وأصحاب تلك الحسابات من جهة اخرى حيث يعملون على مواصلة إنشاء حسابات بأسماء مستخدمين جديدة ومواصلة النشر حتى يتم كشفها وإضافتها لقائمة الحظر الذكي وتعاود الكرّة مع إنشاء حسابات جديدة مرة أخرى وهكذا.

وتهتم السلطات الرقابية في إيران بحظر أي نوع من المحتوى غير الأخلاقي كالإباحي أو التي تعرض فيها النساء صورهن وهن غير محجبات بالإضافة للمحتوى السياسي الذي لايتفق مع رأيها.

ولطالما استخدم الإيرانيين الشبكات الاجتماعية للإحتجاج ضد الحكومة وتنظيم التظاهرات كما حصل في عام 2009. ويتوقع أن تطبق السياسة الجديدة بالكامل في يونيو 2015.

الجدير بالذكر أن الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد كان لديه خطة لإلغاء استخدام الانترنت العالمية واستبدالها بشبكة محلية تقدم خدمات مماثلة للخدمات الدولية كالبريد الإلكتروني ومواقع الأخبار والشبكات الاجتماعية وغيرها تكون تحت سلطة ورقابة الحكومة.

المصدر

  • belgacem bouzidi

    شكرا على التدوينة استاذ محمد

تعليقات عبر الفيسبوك