الرئيس الأميركي "أوباما" وعشاءاً ودياً خاصاً مع عمالقة التقنية

أوباما مع عمالقة رجال الأعمال والتقنية

حسناً، لوهلة عندما نسمع هذا العنوان لخبر في دولة أخري غير الولايات المتحدة و أوروبا فقد يكون الامر مثيلاً بسماع قصة خرافية كالجميلة والوحش تتحقق أمام واقع أعيننا، ولك كامل الحرية أن تسرح بخيالك كما تشاء لتقرر من هنا الجميلة ومن الوحش وخاصة في ظروفنا الحالية.

لذا فللأسف يا سادة أنقلها إليكم بكل شجن فهذا حدث في أميركا فقط، ولا أقصد أو أنوي بكلماتي أي تهميش او إهمال لما قد يحدث في المستقبل بعيداً كان أم قريباً، سواء من نتائج تترتب علي أحداث حدثت بالفعل أو قد تحدث لتُغير هذا الواقع السخيف في دولنا العربية. ولكن كل ما في الأمر ليس من السهل أن تري يوماً في حياتك المتقلبة المتذبذبة تكنولوجياً و ثقافياً و أقتصادياً وحتي سياسياً وأجتماعياً، إجتماع من نوعٍ خاص بل و ودياً أيضاً او كما يُفضل أن يطلق علية البعض في أوساط الأعمال “عشاء عمل”… والأكثر ريبة أنه وقع ما بين رئيس دولة وبعض وأتجرأ بأن أقول معظم أهم اللاعبين في مجال التقنية في عصرنا الحالي.

أوباما مع مارك زوكربيرج

القصة تبدأ منذ ثلاث أيام تقريباً حين نشرت وكالات الأنباء والمواقع التقنية خبراً موجزاً عن توجيه رغبة في دعوة عشاء خاصة من الرئيس الأميركي “باراك أوباما” للرئيس التنفيذي لشركة فيس بوك الشهيرة وهو “مارك زوكربيرج” و معه بعض الرؤساء التنفيذين لشركات تقنية أخري بدون ذكر أسمائهم علي وجه التحديد وهذا كان من المقرر أن يكون الإجتماع بمدينة سان فرانسيسكو بوادي السيليكون. إلي الجزء السابق ذكرته وبكلمات موجزة ومقتضبة انتهي الخبر بالتأكيد بأن هناك إجتماع عشاء خاص بين الرئيس الأميركي و الرئيس التنفيذي للفيس بوك وبعض الرؤساء التنفيذين لشركات تقنية اخري، ولكن ربما ما أثار الزخم حول الأمر عندما حدث بالفعل إجتماع العشاء الخاص منذ ما يقارب الـ 24 ساعة و ظهور أسماء و شخصيات من عمالقة الثورة التقنية سواء بما تمثله من مؤسسات مسئولة عنها حالياً او حتي عقلية تكنولوجية تجارية اقتصادية فذة و الذي استطاع تاريخها المهني والعملي ان يُبرِهن علية، ولكي يُشفَي شغفكم إليكم أسماء هذه الشخصيات:

كارول بارتز، الرئيس التنفيذي لشركة ياهو

إيرك شميت، الرئيس التنفيذي لشركة جوجل

مارك زوكربيرج، المؤسس و الرئيس التنفيذي لموقع الفيس بوك

ديك كوستولو، الرئيس التنفيذي لموقع تويتر

جون شامبرز، الرئيس التنفيذي لـ Cisco Systems

جون دوير، الشريك المساهم في Kleiner Perkins Caufield & Byers

لاري اليسون، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لاوراكل

ستيف جوبز، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة ابل

ريد هستينجز، الرئيس التنفيذي لنت فليكس

ارت ليفنسون، الرئيس التنفيذي السابق لشركة Genentech

ستيف ويستلي، المؤسس والمدير الشريك في Westly Group

جون هينيسي، الرئيس التنفيذي لجامعة ستانفورد

لا داعي للهلع، فقط قم بأخذ نفس عميق بعد قراءة هذه الأسماء وتمعن جيداً فما الذي يمثله كل أسم منهم سواء كأفراد او مؤسسات، فالأمر لا يتوقف علي الأسماء الأكثر شهرة في محيطنا التقني والتكنولوجي فقط.

وقد جاء البيان الرسمي للبيت الأبيض معلقاً علي طبيعة هذا الإجتماع والعشاء الخاص مقتضباً وغامضاً بعض الشيء بطبيعة الحال، موضحاً..

هذا الإجتماع هو جزء من حوارنا مع مجتمع الأعمال في كيفية العمل معاً لنربح المستقبل ونعزز أقتصادنا وندعم مشاريع ريادة الأعمال ونزود من صادراتنا وأيضاً حث الشعب الأميركي للعودة مرة أخري للعمل. الرئيس وقادة رجال الأعمال سيتناقشون في هدفنا المشترك وهو تعزيز الإبتكار الأميركي، ومناقشة إلتزامة إلي المستثمرين الجدد في عمليات البحث والتطوير والتعليم والطاقة النظيفة.

السؤال البديهي الذي سيطرأ علي أذهاننا الأن، هل سيادة الرئيس الأميركي بحاجة للجلوس مع بعض من أهم رواد التقنية والتكنولوجيا في عهدنا الحالي لكي يتناقش معهم في شئون تطورات الأعمال في البلاد؟!.. فقد يقول قائل، نعم بالطبع فجميعنا يعلم  أن الرئيس “أوباما” كان ومازال أحد المهتمين والمؤمنين بعصر التقنية والتكنولوجيا والأنترنت بل إن أساس نجاح حملته الإنتخابية والدعائية تشهد علي ذلك… السؤال الأهم في هذه الحلقة، لماذا الأن وبهذا الشكل؟؟!

هذه التساؤلات لا يعلم شخصاً إجابتها الأكيدة سوي الله العليم وحدة، فربما نخرج بتكهُنات من هنا وهناك ولكنها زادت أو نقصت في تحليلاتها و أهميتها و واقعيتها فستظل مجرد تكهُنات، وربما من الأجدر و الأفضل في هذا التوقيت أن يسأل أنفسهم كلاً من زعماء و رؤساء الدول العربية قبل أن يأتي النهار الفاجع العاجل الذي نبكي فيه علي اللبن المسكوب.

المصدر