العدسة الثنائية في الهواتف الذكية : شرح الإختلافات والميزات بالنسخ المختلفة

بهذا العام لاحظنا زيادة كبيرة في عدد الهواتف ذو العدسة الثنائية (أو بشكل أدق الكميرا الثناية ) ،هذي الموضة لم تبدأ في 2016 ولكن بهذا العام وجدت الشركات إستخدام مثير للإهتمام للكميرتين الخلفية (و الأهم إستخدامات مفيدة) ، وبهذا المقال سوف نستعرض الطرق المختلفة التي استعملت بها الشركات هذه الفكرة ، وعلى فكرة هذا المقال سوف يتجاهل الكميرات الثنائية المستخدمة من أجل التصوير ثلاثي الأبعاد مثل HTC Evo 3D .

أول إستخدام لكميرا ثنائية كان في 2014 من HTC في هاتف M8 (وأيضاً في 2016 شاومي إستخدمت كميرتين بنفس الفكرة في هاتف ريدمي برو) ، ولكن أعتقد أن هذا التطبيق هو من أقل التطبيقات فائدة ، الكميرا الثانية فقط لجمع بيانات العمق فقط(وتكون الكميرا الثانية بدقة وحجم حساس أقل من الكميرا الأساسية)، وهذه البيانات غير مفيدة في عملية التصوير اليومية ،هي مفيدة عند إضافة بعض التأثيرات بعد التصوير (مثل تأثير عمق الميدان Depth of field ) .لذلك نتفهم لماذا هذه التقنية استخدمتها HTC في جيل واحد من أجهزتها لأنها لم تقدم قيمة إضافية كافية .

ثاني التطبيقات التي سنتحدث عنها اليوم قد تكون الأكثر شعبية في الأعوام القادم ،لأنها تقدم فائدة حقيقية وتسمح للشركات بكسر الجدار الفيزيائي الذي تواجهه (أبعاد الجوال الفيزيائية تسمح بحجم معين من الحساسات) ،مع هذا التطبيق لفكرة الكميرتين الشركات تستطيع أن تضاعف الأداء في الإضاءة المنخفضة عن طريق حساس ثاني أحادي النور monochrome sensor (يكون ببكسلات بدون تقسيم للألوان، لذلك كل بكسل يجمع نور أعلى بثلاث أضعاف)، والحساس الثاني يكون بنفس حجم ونفس عدسة الحساس الأساسي ،أول الشركات المستخدمة لهذه التقنية هي هواوي ، و هواوي إستفادت من هذه التقنية عن طريق إستخدام حساس أساسي أصغر من المنافسين لكن تعويض الحجم عن طريق الحساس الثاني ،لذلك نلاحظ أن هاتف هواوي P9 و أونور8 هو الهاتف الرائد الوحيد بدون بروز في الكاميرا رغم نحف الهاتف العالي، أحد عيوب هذه التقنية هي عدم القدرة على إستخدام مانع الإهتزاز البصري OIS والذي تفتقدة بشدة عند تسجيل الفيديو،ولكن رغم وجود هذا العيب تظل فائدة هذه التقنية كبيرة و لك أن تتخيل في المستقبل جودة كميرات الهواتف عندما تستخدم أحد الشركات نفس هذه التقنية لكن مع حساس كبير (لأن في التطبيق الحالي هواوي إستخدمت حساس صغير لكن بمستوى حساس كبير في التصوير الثابت بسبب وجود الحساس الثاني ،هذا يعني أن حساس كبير ثنائي سيكون بمستوى يكسر حدود التصوير في الهواتف كما نعرفها اليوم). هذه التقنية أيضاً تسمح بنفس التأثيرات التي نحصل عليها من تقنية HTC .

cr0p1jrweaaxi8p

التطبيق الثالث جاء من LG ،أسهل طريقة لفهم تطبيق LG هو أنه مثل كميرا إحترافية مع عدستين تستطيع التبديل بينهما ،العدسة الأولى هي العدسة العريضة العادية (مثل عدسة الهواتف الأخرى ،ببعد 28mm ) والعدسة الثانية هي عدسة عريضة جداً 18mm ، العدسة الثانية (العريضة جداً) مفيدة للكثير من حالات الإستخدام مثل تصوير الطبيعة وتصوير العقارات و التصوير المعماري وغيرها من حالات الإستخدام . شركة LG إستخدمت هذه التقنية في هاتف G5 وفي هاتفها القادم V20 .

cr0t8khwiaay8dd

التطبيق الأخير يأتينا من أبل في هاتف آيفون 7 بلس ،وهو مشابه لفكرة LG (عدستين ببعد مختلف) لكن العدسة الثانية هي عكس عدسة LG فبدلاً من أن تكون عدسة أعرض هي عدسة أقرب 56mm . العدسة الأقرب ليست أسوء أو أفضل من العدسة العريضة هي ببساطة فقط مختلفة ومناسبة لإستخدامات مختلفة ،بالتأكيد الفائدة الأوضح للجميع هي أنها تعطي تقريب(زووم) أعلى ولكن الفائدة التي لا يعرفها الكثير هي أن البعد البؤري يؤثر على أبعاد الأجسام التي تصورها ،كمثال في العدسة العريضة إذا صورت شخص فأنفة سيكون أكبر من شكلة الحقيقي وهذا لأن العدسة العريضة تكبر الأجساس الأقرب لها ، لذلك المصورين يسمون عدسات ال50mm “عدسات البورتريه” وهذا يعني عدسات تصوير الأشخاص ، وجود عدسة بورتريه داخل جوال هو تطور جميل في مجال التصوير بالهاتف وبالتأكيد ذلك سيعجب المصورين المحترفين والمهتمين بتصوير الأشخاص قبل أي طرف آخر .

cr0vqpow8aal59o
إذاً هناك 4 طرق مختلفة إستعملت بها الشركات العدسات أو الكميرات الثنائية ،و 2016 هي البداية الحقيقية للكميرات الخلفية المزدوجة ومع نجاحها هذا العام سوف نرى نمو أكبر لها في العام القادم وربما نرى طرق جديدة للإستفادة من الكميرتين،أيضاً قد نرى هواتف مع ثلاث كميرات خلفية (كمثال هاتف يجمع فكرة أبل و LG ) .

المصدر

تعليقات عبر الفيسبوك