كيف يُمكن أن يُغيّر الإنترنت حياة الأشخاص للأفضل

كثيرًا ما تمر أمامنا أثناء تصفّح الإنترنت مجموعة من الأخبار أو المقالات التحفيزية التي تتحدث عن قصّة نجاح أحد الأفراد أو الشركات، أو في بعض الأحيان كيف غيّر الإنترنت حياة بعض الأشخاص للأفضل. لكننا ولا إراديًا نستثني أنفسنا منها، رُبما لأننا لسنا بنفس الوضع أو المكان، أو لأن تفاصيل القصص لا تتشابه معنا.

عبد الحليم العطّار أو بائع الأقلام كما يُحب ناشطي الإنترنت تسميته واحد من الأشخاص الذين غيّر الإنترنت حياتهم بالفعل للأفضل، فبعدما كان يبيع الأقلام في الشوارع طلبًا للقمة العيش بعيدًا عن وطنه، تحّول إلى رب عمل بثلاثة محال تجارية مُختلفة النشاطات وساعد بدوره أبناء بلده المُغتربين أيضًا والعاطلين عن العمل.

قصّة عبد الحليم بدأت بعدما انتشرت صورته على الإنترنت وهو يبيع الأقلام، حيث قام صحفي نرويجي بإنشاء حساب على تويتر يدعو مُستخدمي الإنترنت إلى مُساعدته من خلال تنظيم حملة تمويل جماعية عبر منصّات التمويل التشاركي، وهكذا وبعد ثلاثة أشهر تغيّرت حياة عبد الحليم وأسرته للأفضل كلمح البصر، وحصل على 188 ألف دولار أمريكي تقريبًا ساهمت في تغيير كل تفاصيل حياته.

الإنترنت

نقضي أنا وأنت الكثير من الوقت على الإنترنت، ومع انتشار وسائل الدفع الإلكتروني لا نتردد في دفع ثمن تطبيق أو برنامج في بعض الأحيان، لذا فلسنا باستثناء أبدًا، وبإمكاننا تغيير الواقع أيضًا.

عبد الحليم ليس وحده من يُعاني من ظروف معيشة صعبة، بل هُناك أشخاص وضعهم أسوء، وإن كُنا عاجزين فعلًا عن البحث عنهم، فبإمكاننا مُساعدة الجهات الرسمية التي تقوم بهذه الوظيفة، فالدنيا ليست دامسة الظلام كما يُصوّر لنا، وما يزال هُناك أشخاص يسعون جاهدين لتغيير وضع الإنسانية إلى الأفضل.

طبعًا أكتب هذه المقالة، أو الخاطرة أن صحّ التعبير للمُساعدة في تغيير الوضع الإنساني المُتردي في مدينة حلب السورية، المدينة التي غيّر من أجلها مُستخدموا فيسبوك صورهم الشخصية وأصبحت مُوّحدة باللون الأحمر لتنكيل إراقة الدم الجارية هُناك أيًا كان المُسبب، فذلك لا يهم طالما أن هُناك مجازر تُرتكب بحق البشرية.

الصديق محمود أحمد جمع بعض المصادر التي يُمكن لها تقديم دعم حقيقي للشعب السوري عامة وسُكّان المناطق المنكوبة بشكل خاص، وهذه المصادر عبارة عن مُنظّمات عالمية غير ربحية هدفها تقديم المُساعدة، لذا أتمنى على الأقل مُشاركة الرابط التالي أو مُحاولة تقديم الدعم أيًا كان.

أخيرًا وليس آخرًا، غيّر الإنترنت حياة الكثيرين للأفضل، ونجح الصحفي النرويجي بغايته دون أن يُشكك أحد بمصداقيّته، فلم تظهر الألسنة التي تقول أنه نصّاب أو سوف يستفيد من النقود بنفسه، بل حتى أن عانى كثيرًا حتى تمكّن من إيصال المبلغ إلى عبد الحليم، لذا أتمنى أن تكون قصّة عبد الحليم مُحفّز لنا للمُساهمة والتوقف عن التواكل، فالجميع خذل الأمة دون استثناء، ولو كان هُناك أي اهتمام بالأمة العربية لظهر منذ البداية، لذا فالحل الوحيد هو الاستفادة من التقنية بشكل أو بآخر والمُساهمة في تغيير حياة ولو فرد واحد للأفضل.

قائمة المُنظمات الخيرية.

تعليقات عبر الفيسبوك