بقلم: روبوت الذكاء الصنعي

robot-writing_1024

طوال سنوات عديدة كان الروبوت يساعد الإنسان أو يحل محله في الأعمال الروتينية الميكانيكية التي يمكن برمجته للقيام بها بسرعة ودقة وأمان أكبر من البشر. لكن ماذا عن الأعمال التي تتطلب إبداع؟ هل يمكن للروبوت أن يؤلف رواية؟ نوعاً ما.

أجريت مسابقة أدبية في اليابان قبلت فيها 1450 رواية كان 11 منها مؤلفاً بواسطة برامج ذكاء صنعي. لم يفز أي منها بجائزة لكن هناك بعض القصص التي وصلت إلى مراحل متقدمة في المسابقة، وهذا أكثر من رائع حالياً.

من المعروف أن برامج الذكاء الصنعي غير قادرة على التفكير والتأليف، لذا تدخل فريق من الباحثين من جامعة FHU اليابانية وأعطوا البرنامج بعض المفردات والعبارات بالإضافة إلى سيناريو عام للقصة، وبعدها قام البرنامج بكتابة النص بنفسه.

وفي تعليق لأحد الروائين المشاركين بالمسابقة فإن ما ألفه روبوت الذكاء الصنعي تم كتابته بشكل جيد، لكن المشاكل ظهرت في وصف الشخصيات، وهذا بالطبع أمر يحتاج لكثير من الإبداع.

يرى الخبراء أن ما يفصل روبوت الذكاء الصنعي عن الوصول لمرحلة تأليف رواية أو نص أدبي يضاهي البشر هو مجرد مسألة وقت. وتستخدم حالياً روبوتات الذكاء الصنعي في الصحافة خاصة بمجال كتابة تغطيات اخبارية عن نتائج مالية للشركات، فيتم إدخال البيانات المالية ليؤلف برنامج الذكاء الصناعي خبر عنها بسرعة كبيرة مقارنة بالصحفي البشري.

وبنفس المنطق فإن التطبيق التالي للروبوت المؤلف هو الخطابات السياسية، فمن خلال مسح عدد كبير من الخطابات التي ألقاها السياسيين في كل المجالات يمكن التعرف على أنماط أو مفردات بالتالي يمكن صياغة خطاب جيد وبسرعة وكفاءة عالية.

هذا كله يحدث مع اللغة الإنكليزية بالطبع، وسنحتاج وقت أطول بكثير حتى نرى الروبوت المؤلف باللغة العربية، إلا إذا أردت ترجمة آلية للنص من الإنكليزية وحينها لن تجد جودة عالية كما نعرف، خاصة أن العمل الروائي أو الإبداعي الفني فيه الكثير من الرمز والوصف والتلاعب بالكلمات التي يكون لها معنى مختلف كلياً بحسب سياقها.

لو أردنا أن نفرط بالتفاؤل فليس مستبعداً يوماً ما أن ندخل روايات أحد المؤلفين العباقرة العرب ليخط لنا رواية جديدة توافق اسلوبه وبهذا يعود المؤلف للحياة.

تعليقات عبر الفيسبوك