المنصات التعليمية والشركات التقنية بين الشراكة والصداقة للبيئة

abser-2
تشهد العديد من الدول حول العالم، مئات المبادرات السنوية الهادفة نحو حماية البيئة والحفاظ عليها، وتقف ضد الشركات الصناعيّة ذات الآثار الضارّة على البيئة، في وقت تولي اهتمامًا خاصًا للمؤسسات التي تلقي على عاتقها مهمة حماية البيئة والعناية بها.

الدكتور غاي ماك فيرسون كانت له نظرته الواضحة إلى البيئة، واصفًا إياها بإحدى أهم القطاعات الحيوية المؤثرة عندما قال” إذا كنت تظن أن البيئة تقل أهمية عن الاقتصاد، إذاً حاول أن تكتم نفسك بينما تقوم بعد أموالك”.

ومع تزايد عدد الأفراد وكثرة الجماعات التي تنادي بإنقاذ البيئة من التلوث البيئي الحاصل، يندرج موضوع حماية البيئة، تلقائيًا، ضمن قائمة خطط الشركات الصناعية المختلفة لتبدأ البحث عن مخرج لها أمام الرأي العام، وطريقة تُظهر حجم تعاطفها ومسؤوليتها تجاه البيئة.

وقد نجحت المنظمات البيئية العالميّة، في إيصال رسالتها إلى الشركات والأفراد على حد سواء، وفتحت أمام الشركات مجال المنافسة في ابتكار برامج خاصّة، تساهم في بناء صورة إيجابيّة لها في نظر منظمات حماية البيئة وفي أعين أفراد المجتمع.

ويستحوذ القطاع التقني على نصيب كبير من الهجوم الواسع لمنظمات حماية البيئة الدوليّة، حيث تتوجه الأنظار نحو مصانع الشركات التقنيّة، نظرًا لحجم الضرر الصادر عنها، وهو ما يفرض تحديًا أمام تلك المؤسسات لتنفيذ حملات لعلها تساهم في المحافظة على توازن البيئة أو توازن قاعدتها الجماهيرية إذا جاز التعبير.

شركة ويبرو الهندية وقبلها HP العالميّة، تصدرت قائمة الشركات التقنية الصديقة للبيئة، حيث حصلت الشركات السابقة على تقييم عالي وتصنيف جيد بحسب مؤشر وكالة السلام الأخضر (Green Peace) الدوليّة، المعنية بالحفاظ على البيئة.

وفي سياق المجال التقني، تظهر المنصات التعليمية على السطح، عند الحديث عن مصطلح ” صداقة البيئة”، على اعتبار المنصات التعليمية المفتوحة عبر الانترنت، واحدة من القطاعات الواعدة ذات الآثار الإيجابيّة على البيئة.

فوفقًا لدارسة إحصائية حديثة أجرتها جامعة بريطانيا المفتوحة، أشارت الدارسة إلى أنّ التعلم عن بُعد يقلل معدلات استهلاك الطاقة بنسبة 90%، في حين تنخفض نسبة انبعاثات غاز CO2 بمعدل 85% تقريبًا.

ويعتبر تزايد أعداد المنصات الإلكترونيّة التعليمية عبر الانترنت دليلًا واضحًا على نجاح المؤسسات التعليمية، مثل كوسيرا، رواق، ابصر، في خلق مجتمع افتراضي، يساهم بشكل مباشر وغير مباشر في تكوين صداقة إيجابيّة مع البيئة.

ومع تباين وجهات النظر نحو صداقة البيئة واختلاف أهداف المبادرات الداعمة لها، تبقى الشركات التجارية والصناعيّة محور اهتمام وسائل الإعلام، والمادة الدسمة، التي تعمل على إبراز نشاطات تلك الشركات وتضع الطرفين في مواجهة حاسمة بشكل دائم.

أكاديمية أبصر

تعليقات عبر الفيسبوك