التقنية والقانون: تسريب المعلومات

تسريب المعلومات

تتميز إجراءات التعاملات الإلكترونية بالسرعة والمرونة مما يجعل شبكة الإنترنت بيئة مفضلة لإنشاء منصات للأعمال التجارية عليها لاسيما إذا وضعنا في عين الإعتبار أيضاً قلة التكلفة و سرعة الإنتشار مقارنة بالبيئة التقليدية.

ولكن في المقابل، فإن الأخطار التي تواجه أصحاب الأعمال تجعل الكثير منهم يحجمون أو يترددون في المضي قدماً في البدء أو الإستثمار في هذه المشاريع كما أنها قد تكون أيضاً سببا في خسارة بعضها.

ولهذا السبب، فقد تم الإتفاق بين كل من مكتب محمد الأسمري محامون ومستشارون قانونيون و موقع عالم التقنية على التعاون سوية و تقديم خدمة جديدة لرواد الموقع عبر طرح سلسلة من المقالات القانونية التي نقوم عبرها بتسليط الضوء على المخاطر الشائعة التي يتعرض لها القائمين على المشاريع التقنية والمستثمرين فيها وطرح حلول لها من الناحية القانونية.

من أهم هذه المخاطر هي تسرب المعلومات، حيث يخشى الكثيرون من إحتمالية تسرب المعلومات المتعلقة بالمنتجات التي يرغبون في تطويرها، أو من مناقشة الفرص الإستثمارية مع المستثمرين المحتملين لما تحتويه المعلومات المقدمة على بيانات خاصة قد يتم استغلالها لاحقاً من أطراف أخرى، ومن أمثلة ذلك على سبيل المثال لا الحصر :

أطلبات تطوير التطبيقات بواسطة المبرمجين أو المطورين.

بمفاوضات الشراكة، الإندماج أو الإستحواذ في المواقع الإلكترونية.

جالمعلومات المحفوظة في قواعد البيانات.

وتكمن المخاطرة في تزويد أطراف خارجية بهذه المعلومات الحساسة قد تؤدي إلى إعتذار الطرف الخارجي عن التطوير/الإستثمار وقيامه بنسخ الفكرة وتنفيذها لحسابه بناءاً على المعطيات والتفاصيل التي حصل عليها، أو تزويد أطراف أخرى بالبيانات والمعلومات التي تم الحصول عليها مما يعرض صاحب المشروع الأساسي للضرر و الخسارة.

في هذه الحالة، فإنه ينصح بشدة في مثل هذه التعاملات بأن يتم توقيع ما يعرف بـ إتفاقية سرية معلومات Confidentiality Agreement” أو إتفاقية عدم إفصاح Non-disclosure Agreement” بين الأطراف تتضمن 

(1إطار التعامل و الغرض من هذه الإتفاقية ومدتها، بالإضافة إلى النص صراحة على 

(2عدم قيام الطرف الثاني بإستخدام المعلومات التي حصل عليها من الطرف الأول له بصورة شخصية أو تزويدها/بيعها للآخرين، كما يمكن كذلك أن تتضمن شروط أخرى مهمة مثل (عدم المنافسة، عدم الإلزام بالتعاقد في حالة عدم الإتفاق وعدم تحمل الطرف الأول لأي مصاريف ناجمة عن قيام الطرف الثاني بجمع المعلومات وتحليها، القانون الذي يحكم النزاعات الناشئة من تفسير أو تنفيذ الإتفاقية، عدم حصرية المفاوضات، الخ …).

و تعتبر هذه الطريقة مناسبة للطرفين بسبب اعتبارها شاملة أو لاحقة لمذكرة التفاهم التي توضح طبيعة العمل المطلوب القيام به و العلاقة بين الأطراف، كما تحمي الطرف الأول بتخويله حق الرجوع على الطرف الثاني في حالة إساءة إستخدام المعلومات المقدمة له وذلك أمام الجهات المختصة.

وهنا يجب أن نشير إلى أن البعض يستصعب فكرة توقيع مثل هذه الإتفاقيات مع الأطراف الأخرى حيث أنها لا تتلائم مع بساطة الإجراءات التي تكفلها شبكة الإنترنت للمتعاملين ضمنها، إلا أنها في المقابل، تساعد بشكل كبير على توفير بيئة آمنة للأعمال التجارية وحفاظ حقوق الأطراف من الضياع.

مصدر الصورة

تعليقات عبر الفيسبوك