دور القيادة في المنظمة

القيادة

دور القيادة في المنظمة

غالبًا ما يُساء فهم دور القيادة. إنَّه الأسوأ عندما تسوء الأمور أو عندما لا تلوح النتائج على المدى القصير. حينها كثيرًا ما ننتقد ونُدِين ونُعاقب المسؤولين. مهمة القائد الحقيقية أن يجعل المنظمة مُتناغمة؛ لتعمل بكفاءةٍ عالية لتحقيقِ كافة أهدافها سواء على المدى الطوير أو على المدى القصير.

متطلبات القيادة داخل المنظمة

القيادة

وعلى القائد أن يفهم أيضًا أن تحميله المسؤولية للآخرين، والأعذار، وألعاب اللوم، أو الفشل، ليست خيارات له، بل هي أمور غير مقبولة منه على الإطلاق.

ينبغي للقائد أن يكونَ صاحب رؤية، وأن يجعل فريق عمله على دراية بها ليعملوا سويًّا على نفس الغاية، كما أن عليه أن يُحَفِّزَ الجميع ليقوموا بقصارى جهدهم إلى أن يتجاوزوا الأمر، حينها يمكنه أن يجني ثمار تضافر جهود الجميع وتعزيز وضعية المنظمة دون قصور أو خمول.

ولتحقيقِ ذلك، على القائد أن يفهم الطبيعة البشرية لمن حوله، بما في ذلك فريق عمله، وأن يُعاين تفاصيل كل خطوة يخطوها مع فريقه لتحقيق الرؤى المنشودة. يجب على القائد القوي أن يعلم من يُمكنه الوثوق به، من بإمكانه أن يستجمع المعلومات الموثوقة، مما تتم بناءً على تلك المعلومات اتخاذ القرارات الحالية وجميع القرارات الأخرى في المستقبل. ومن الواضح أن هذه المهمة ليست سهلة.

في المنظمات الكبيرة والمعقدة، فإن القائد يُشارك كل ما لديه بنسبة 100% مع الجميع أملًا في القيام بدوره على أكمل وجه، وتحقيق متطلبات الشركة السامية. وبالتالي، فإن القيادة ليست للجميع، بل هي لفردٍ واحد قادر على تحمُّلِ المسؤولية. القائد لا بُدّ وأن يقود الجميع في براعةٍ وخفة حركة، لا بُدّ وأن يضفي على منظمته بخاصية التعافي من الأخطاء، سواء كانت أخطاء نتجت عن أمور خارجة عن الإرادة، أو بسبب قرارات خاطئة، لا بُدّ للقائد أن يُثابر، وأن يمتلك شخصية قوية، وجُرْأة – والجرأة غير الوقاحة فانتبهوا! -، تلك هي العناصر الأساسية التي يجب غالبًا توفرها فيمن يتحمل مسؤولية القيادة.

عندما تفشل القيادة

القيادة

عندما يفشل القادة – وهناك أشكال كثيرة للفشل -؛ تتعرَّض المُنَظَّمَة لحالة من التقلُّبات والتعافي، إلى أن تتمزَّقَ وتتدمَّرَ ذاتيًّا من الداخل. وعند حدوث ذلك، الكل يخسر، وسواء كانت المنظمة شركة ناشئة أو مؤسسة كبيرة، فإن القيادة الفاشلة تحدد وجهة مؤسفة ومُخزية لكل من بائعيها، ومستثمريها، وعملائها، وموظَّفيها.

وكذلك، فإن بائعيها، ومستثمريها، وعملائها، ومساهميها، ومنظميها، وموظفيها، يجب أن يكونوا في إطارٍ واحد عاملين على نفس أهداف، وغايات، ورؤى الشركة، مما يسمح لهم بمزيدٍ من النجاحات في المستقبل. ويظل الأمر متروكًا للقائد كي يجعل الجميع يعمل كتروس الساعة السويسرية المُتْقَنة. ونكرر أن الهدف ليس بلوغ الكمال في عمليات الإدارة، وإنما الهدف الحقيقي – فن القيادة – هو القدرة على ربط الجميع للتحرُّكِ في اتجاهٍ واحد لتحقيقِ الأهداف.

القيادة

ما يجب أن يسْعَ إليه القائد هو المرونة، والتكيُّف مع الظروف والتقلبات المختلفة، والتحرك بنشاط لإعادة المنظمة إلى المسار الصحيح في أسرع وقت. كذلك عليه أن يحفِّزَ فريق العمل ليضع جهدهم في نصابه الصحيح. ومع مثل هذه المسؤولية ومطالبها، فإنَّه حريّ بنا أن نختار من يتولَّى أمر القيادة بحكمة، وإلا فإننا إن لم نُحْسِنْ الاختيار نكون قررنا هلاك منظمتنا بأيدينا. فكَّروا في الأمر.

– لمزيدٍ من مقالات ريادة الأعمال والحصول على أفكار مشاريع صغيرة ناجحة لإنشاء مشروع ناجح – يمكنكم الحصول عليها عبر موقع ريادة.

المصدر: ريادة


تعليقات عبر الفيسبوك