وكالة استخبارات بريطانية جمعت 70 ألف رسالة بريدية من كبرى وسائل الإعلام

gchq
مقر GCHQ

 

كشف إدوارد سنودن مؤخراً عن دفعة جديدة من المستندات التي أظهرت تفاصيل جديدة عن وكالة الأمن القومي الأمريكي ووكالة الإستخبارات البريطانية وتصرفاتها التجسسية. تحدثنا اليوم عن أن الوكالة الأمريكية كانت تتجسس على كوريا الشمالية قبل 4 سنوات من شنها هجوم اختراق سوني، وفيما يخص بريطانيا فقد كشفت الوثائق الجديدة أن مايعرف بـ GCHQ أو المقر الرئيسي للإتصالات الحكومية كانت تتنصت على الإتصالات الداخلية لمجموعة من أعرق وأهم المؤسسات الصحفية والإعلامية في العالم.

بداية فإن GCHQ هي منظمة استخبارات وأمن بريطانية وظيفتها تقديم مؤشرات ومعلومات استخباراتية موثوقة للحكومة البريطانية والقوات المسلحة.

وكشفت صحيفة الغارديان عن اختبار تجريبي قامت به GCHQ كانت نتيجته الحصول على عشرات آلاف رسائل البريد الإلكتروني تخص هيئة الإذاعة والتلفزيون البريطانية BBC و رويترز ونيويورك تايمز والواشنطن بوست وليموند و The Sun و NBC والغارديان نفسها أيضاً.

بموجب هذا الإختبار تم الحصول على رسائل من هذه المنظمات وكانت متاحة على شبكة GCHQ الداخلية بحيث كل من لديه صلاحية الوصول للشبكة يمكنه الإطلاع عليها.

ويبدو أن ما قامت به GCHQ ليس عملية تجسس مقصود أو جمع لبيانات حساسة، لكنه بكل تأكيد خرق أمني كبير لجهات هامة يبين كم من السهل الوصول لها بالتالي لو نفذ الأختبار أحد الأطراف التي لديها نوايا سيئة كالقراصنة يمكنها الحصول على بيانات حساسة وحتى تعطيل الأنظمة.

كان الهدف من هذا الإختبار التجريبي الذي قامت به GCHQ استعراض أداة فرز جديدة تم تطويرها من أجل فرز البيانات غير الهامة عن النتائج النهائية المطلوبة.

وفي أحد أيام شهر نوفمبر 2008 وخلال عشرة دقائق فقط من التجسس تمكن الباحثون في GCHQ الحصول على أكثر من 70 ألف رسالة بريد إلكتروني وبعدها تم تطبيق الأداة قيد الإختبار لمعرفة أي من هذه الرسائل يمكن أن تحوي معلومات استخباراتية هامة.

وتأتي هذه التسريبات في توقيت حرج لرئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الذي يسعى لتطبيق قوانين وإجراءات جديدة فيمايتعلق بالرقابة لدرجة أنه طالب بحظر تطبيقات الدردشة والتواصل المشفرة كالواتساب في المملكة المتحدة.

المصدر

تعليقات عبر الفيسبوك