الخروف الالكتروني (1) !!

الخروف الالكتروني
الخروف الالكتروني

نعم إنه الخروف الالكتروني، ولكن من الباب التجاري !!

مع حلول عيد الاضحى المبارك، أعادة الله عليكم و علينا بكل خير، أنتهز هذه الفرصة لتهنئتكم بهذا العيد والمناسبة الغالية على الجميع.

تبادر إلى ذهني هنا وبما انه يتم بيع كل شيء تقريباً على الانترنت، فلماذا لا يُباع الخروف إلكترونياً أيضاً.

ليس بالحلم، ولكن واقعاً  بالفعل،  فهناك تجربة فريدة ناجحة قام بها أحدهم سابقاً في دولة فرنسا وقدم تلك الخدمة عبر طلب الاضحية عبر الانترنت والدفع إلكترونياً واستلام الاضحية جاهزة مذبوحة نظيفة عند باب البيت.

وتتم عملية البيع والشراء بطريقة إلكترونية، يتمكن من خلالها أي مشترٍ من اختيار الخروف الذي يريده بناءً على السعر والوصف المدوّن أسفل صورة الخروف. وبعد اختيار الأضاحي في المزرعة – وفقاً للمواصفات – يتم جمعها يوم العيد في المسلخ ليتم ذبحها بعد صلاة العيد. (منقول)

قد تقتصر هذه الطريقة على طلب الاضاحي في موسم العيد فقط، ولكن هل بالإمكان الاستمرار في العمل خلال ايام العام كاملاً؟

ولماذا لا يتم إنشاء مشروع مشابه هنا في منطقة الشرق الاوسط؟ و إن تم ذلك هل سيكتب له النجاح كما هو حال المشروع ذاته في فرنسا؟

من وجهة نظري، فالإمكانيات متوفرة في المنطقة لمثل هكذا مشروع:

1- إن وجد حب المبادرة والمغامرة التجارية (إن صح التعبير)، بالإضافة لتوفر رأس المالي الشجاع للتنفيذ.

2- أنظمة التجارة الالكترونية ، و آليات الدفع الإلكترونية، مع آلية الدفع عند التسليم، كلها متوفرة وفي متناول اليد بسهولة، مع توفر الكادر الفني التشغيلي لذلك (من وجهة النظر التقنية)..

3- أم من الجانب التشغيلي واللوجستي فهناك احتياج لبعض العمل والجهد لتخصيص ذلك الجانب و مواءمته مع الجانب الالكتروني:

  • يجب أولاً تحديد المدن التي سيتم تقديم هذه الخدمة للجمهور، وهنا سيكون هذا المشروع التجارة الالكتروني من النوع الاقليمي المحدد، وليس العام المفتوح، والسبب في ذلك نوعية المنتج المقدم للبيع (لحوم ذات صلاحية محدودة جداً)، مع إمكانية تخصيص وتحديد أكثر من مدينة،،  لم لا !!..
  • تحديد وتوفير الموردين للمنتج، وهنا نقصد بهم مزارعي المواشي (الخرفان) ، وكذلك مسالخ الذبح، وبالإمكان التعاون مع التجار و الوسطاء أو السماسرة العاملين في هذا القطاع.
  • بعد ذلك يتم تحديد المنتجات (الخرفان) بدقة وتصويرها مع الوصف والوزن وخلافة بما يوضح ذلك الخروف بالتحديد من غيرها، وهنا بالإمكان العمل في طريقتين:
    • طبع رقم على كل خروف (ويعمل بذلك في كثير من المزارع والمسالخ)، وبذلك يقوم هذا الرقم مقام الرقم الخاص بالمنتج على الموقع الالكتروني
    • الطريقة الاخرى هي أن يتم تقسيم المنتج (الخرفان) إلى مجاميع بحسب مقاسات و مواصفات معينة مشتركة بين كل منتج وآخر في نفس المجموعة، وبالتالي يتم وضعها في الموقع الإلكتروني ضمن تلك المجموعة بوصفها الموحد، وبالتالي عند الطلب للمنتج (الخروف) يتم بحسب انتمائيه للمجموعة الخاصة به.
  • توفير وتأمين الناقل المناسب الذي لدية الادوات اللازمة لنقل مثل هكذا منتج ، فيكون من المناسب ان يكون الناقل لدية سيارات نقل ذات مقدرة تبريد حتى يحافظ على جودة المنتج حتى وصولة للمشتري.

هناك المزيد من الامور التي يجب ان يهتم بها المشروع من اجل النجاح، حيث سيكتب النجاح لهذا الخروف الإلكتروني ليس لكونها تجربة فريدة، وإنما لاحتياج السوق لمثل هكذا مشروع إلكتروني.

فلماذا التأكيد على ان هذا المشروع ناجح ؟؟!!

دائماً ما ينظر ويقاس نجاح أي مشروع (أي كان) بمدى ونسبة الاحتياج لهذا المشروع أو الخدمة من عدمه بالإضافة لإجابته عن سؤال مهم، هل هناك مشكلة سيقوم هذا المشروع بحلها أم لا ؟؟؟

سأترك الحرية للقراء للإجابة عن هذه الجزئيتين (سواء بالمشاركة هنا أو بالتفكير مع أنفسهم)، ونكمل بقية هذا الخروف الالكتروني في اليومين القادمين :-)، وأكيد قبل العيد 🙂

والله ولي التوفيق ،،

 شهاب الفقيه/ متخصص في التجارة والتسويق الالكتروني

@shehabalfakih

  • سبحانك ربي ماعبدناك حق عبادتك

    الاضحيه هيا ان تذح انت بنفسك لله سبحانه وهناك ايه قرآنيه و احاديت عن ذلك وهناك علماء اجمعو انه واجب ان تذبحها بنفسك ..والسبب لأن الفكره من الاضحيه هي ليس بتوزيع اللحم على الفقراء ولا ان تأكل منها بل ان تذبحها انت لله كقربان لسبحانه وتعالى … ارجو ان تتجهو للدين في هذه الحاله لكي لا تأخذون إثم الغير ،، بارك الله فيكم

    • شهاب الفقيه

      لم أقصد هنا التقليل من مكانة هذه الشعيرة ، ولا من سنن التضحية، ولكن ما قصدته تسهيل الامور على الناس، والدين بنى على التسهيل، والمعروف انه حتى الحجاج مرخص لهم بتوكيل من يقوم بالذبح وتوزيع الاضاحي بدلاً عنهم،(حتى انهم لا يرون الاضاحي) كذلك من المعروف والمتعامل به كثيراً انه بالامكان إرسال أو توكيل ذبح الاضحية في مكان أو مدينة أخرى (لاي سبب كان) وهذا مجاز من كثير من العلماء، وعلى سبيل المثال ماذا يعمل من يقيم في دولة غير إسلامية ، ولا يسمح له بالقيام بعملية الذبح،،،
      على العموم لسنا هنا بمكان للنقاش حول وجوب ذبح الشخص نفسه لاضحيته من عدم الوجوب بشكلة الديني،
      ولكن هو وضع فكرة مشروع لا غير، قد يطبق فيه موضوع الاضاحي كجزئية من ذلك المشروع، من عدم التطبيق ليس إلا،
      والاستفادة من التقنية الحديثة وتكييفها لحاجات الناس ومصالحهم والتسهيل عليهم
      بارك الله فيكم وفينا جميعاً وسدد خطانا لما هو الصالح، والله ولي التوفيق

      • فقط ملاحظة

        الافكار التي تمس الدين بشكل او بآخر من الافضل عدم سردها للعامة ان لم تكن ملم بكل جوانبها الشرعية او على الاقل كان من الواجب ان تذكر بشكل بارز انه على من يرغب بتنفيذ الفكرة ان يطلع على الجوانب الشرعية وان الفكرة هنا تم عرضها كاقتراح فقط بدون إلمام عن امكانية تنفيذ ذلك شرعاً.

      • للمعلومية

        نسيت ان اقول بأن فرنسا ومعطم الدول الاوربية لا تسمح بذبح الحيوانات للعامة ويكون الذبح للمتخصصين بتصريح يسمح لهم بذلك وهناك جوانب اخرى تجعل من فكرة كهذه ناجحة في تلك الدول.

    • هشاام

      ما حكم إخراج الأضحية للجمعيات الخيرية على هيئة مال، وهم يأتون بالأضحية ويذبحونها في غير وجودي؟ وجزاكم الله خيرا.

      الإجابــة

      الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

      فإن الأفضل للمضحي أن يتولى ذبح أضحيته بنفسه، وأن يأكل منها، وأن يتصدق، اقتداء بهديه صلى الله عليه وسلم وسنته، وراجع الفتوى رقم: 3258 ، والفتوى رقم : 44065.

      ويجوز توكيل الجمعيات الخيرية وغيرها في ذبح الأضحية وتوزيعها.

      وتراجع الفتاوى التالية أرقامها: ، 55564 ، 28701، 166857 ، 2997 .للفائدة.

      والله أعلم.

  • عبدالله

    خطيرة الفكرة.. بس مدري أحس الخروف مثل الخضار و الفواكه لازم تعاينه بنفسك خصوصا إذا كنت تبي تخصص شي من الأضاحي للاستخدام الشخصي أو للغداء يوم العيد.
    و مثلك عارف أخوي شهاب أحيانا الذبيحة تحتاج تنقيها من بين العديد من “الخرفان”
    لكن ليش ما تتطبق هالخدمة مثلا في مواقع الجمعيات الخيرية و ممكن ياخذون الثلثين و يوصلون لك الثلث و هنا بيكون الثلث لاستخدامك المستقبلي مو في عزومة العيد مثلا. 🙂

    • شهاب الفقيه

      🙂 أي نعم جُوبٍلت الطبيعة على معاينة المنتج الغذائي قبل الشراء، ولكن مع دخول التقنية إلى داخل البيوت، وتسارع الوقت وكثرة المشاغل، دخلت الكثير من المنتجات إلى العالم الالكتروني،
      جُهد البحث عن الخرفان والتنقل بين الاسواق، والمزايدات السعرية تجعل من تجربة شراء الخروف أمراً مزعجاً في بعض الاحيان.
      مقترحك جميل، حيث استفادة الجمعيات الخيرية من هذا المشروع كبير، والربط بين الجمعية الخيرية، و المتبرع، وفي الاخير المستفيد من كل ذلك سيكون من الخدمات الجميلة التي بإمكان المشروع إضافته، وبطريقة تضمن الحفاظ على الكرامة و الاجر للجميع.
      هناك خدمة أخرى ممكن إضافتها، هي إرسال الهدية (خروف) في المناسبات لمن لا يستطيع الحضور لاي سبب كان، وكلنا يعرف التقاليد بين العرب في موضوع التهادي بالذبائح في المناسبات المختلفة. 🙂
      الشكر لك 🙂

  • هشام

    الموضوع لا بأس به
    ولكننا كمسلمين واقتداءا بالنبي صلى الله علي وسلم
    وامتثالا لأوامره فالسنة ان تضحي انت
    ==============================
    الفوى في هذا الامر
    http://fatwa.islamweb.net/Fatwa/index.php?page=showfatwa&Option=FatwaId&Id=189289

    ما حكم إخراج الأضحية للجمعيات الخيرية على هيئة مال، وهم يأتون بالأضحية ويذبحونها في غير وجودي؟ وجزاكم الله خيرا.

    الإجابــة

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

    فإن الأفضل للمضحي أن يتولى ذبح أضحيته بنفسه، وأن يأكل منها، وأن يتصدق، اقتداء بهديه صلى الله عليه وسلم وسنته، وراجع الفتوى رقم: 3258 ، والفتوى رقم : 44065.

    ويجوز توكيل الجمعيات الخيرية وغيرها في ذبح الأضحية وتوزيعها.

    وتراجع الفتاوى التالية أرقامها: ، 55564 ، 28701، 166857 ، 2997 .للفائدة.

    والله أعلم.

تعليقات عبر الفيسبوك