عودة الإنترنت إلى سوريا

لا تستغربوا لو قلت لكم أني علمت بإنقطاع الإنترنت عن سوريا من عالم التقنية، لكن بعد أن عادت الإنترنت طبعاً، ثم عادت الكهرباء اليوم لنتمكن من متابعة مايجري حول العالم.

عودة إلى يوم الخميس الساعة 12:25 بتوقيت سوريا انقطعت الإنترنت لكني توقعته كالعادة إنقطاع معتاد لن يطول، وعند العاشرة مساءاً تقريباً انقطعت الكهرباء عن عدة أحياء في مدينة حلب، استمر الإنقطاع حتى اليوم الأحد ظهراً. أي من اللافت أن انقطاع الإنترنت كان ضمن فترة إنقطاع الكهرباء لذا لم أشعر بأن الإنترنت كان مقطوعاً حتى اليوم قرأت ذلك بالأخبار.

الحقيقة إن وضع الإنترنت في سوريا من عدة أشهر يعاني من انقطاعات طويلة، كان أطولها في منتصف رمضان الماضي حيث انقطع لمدة 45 يوم كامل عن نصف سوريا الشمالي، وعزت الحكومة حينها السبب لإنقطاع في الكابلات الرئيسية علماً أنها تحت الأرض.

وفي يوم الخميس انقطعت الإنترنت عن كامل سوريا وبعد البحث أشارت كافة الأدلة إلى أنه من غير الممكن عملياً قطع الإنترنت بفعل تخريبي عن كامل البلاد بنفس اللحظة تقريباً.

وتغذي سوريا أربعة كابلات إنترنت رئيسية، واحد يأتي فوق الأرض من تركيا وثلاثة تحت الأرض تنطلق من مدينة طرطوس الساحلية والتي تندمج بعدها مع الكبل الذي يغذي لبنان أيضاً وكذلك كبل يغذي قبرص و آخر يغذي مصر عبر الاسكندرية. ويتطلب إيقاف الإنترنت عن كامل البلاد أن يتم قطع الكابلات الأربعة بنفس الوقت.

وتتأثر الإتصالات الخليوية بإنقطاع الإنترنت وكانت شركة MTN إحدى شركتي الإتصالات الخليوي في سوريا قد شلت بالكامل منذ اسبوع تقريباً حتى قبل إنقطاع الإنترنت لاسيما في مدينة حلب.

ونعاني في سوريا من أزمة معيشية كبرى تبدأ من غلاء الأسعار حيث تجاوزت بعضها الأسعار الأوربية فضلاً عن إنقطاع المواد التموينية وندرتها، عدا عن أنك لا تعرف في أي لحظة قد تسقط فوق رأسك قذيفة أو طلقة طائشة فتصبح شهيداً، زد عليها إنقطاع الكهرباء اليومي المعتاد الذي يصل أحياناً إلى 18 ساعة يومياً إن عادت بعدها أو عندما يكون هناك عطل كبير قد تمتد لأيام طويلة.