كيف ستكون الهواتف المحمولة في المستقبل؟

ستغير أجهزة المحمول المستقبلية طريقة أدائنا للأعمال بطريقة لم نتخيلها بعد

هل تعتقد أن الهواتف المحمولة اليوم قوية جدا؟ انتظر حتى العام 2050 لتغير رأيك جذرياً. حيث أن آبل حينها ستكون طي النسيان ( ربما ) لأن معظم الشركات التقنية تدوم حتى ثلاثين سنة فقط حسب الإحصائيات.

سيكون هاتفك بسماكة الورقة ويمكنه الشحن لاسلكياً، و ستتمكن من عرض صور عالية الدقة على الحائط عندما تحتاج لشاشة أكبر، وحينها ستصبح الحواسب المحمولة كالآثار، ولكن الإبتكار الأكثر مفاجأة لنا سيكون الذكاء الاصطناعي عالي القدرة حيث سيحول هواتفنا لادوات أكثر قوة وذكاء من قبل.

قبل الخوض في هواتف المستقبل، لنبحث قليلاً تاريخ الهواتف المحمولة وتطور أجيالها حتى وصلت لما نعرفه اليوم، فقط لندرك أن ما نحن عليه الآن كان يعد معجزة أو لايمكن التنبؤ به في فترة زمنية سابقة.

ماضي الهواتف

إن أول تطبيق لمفهوم الهاتف كان في ورشة ألفرد غراهام بيل ومساعده توماس واتسون، عندما سكب بيل على نفسه بعض الحمض من بطارية يعمل عليها فصاح ” تعال إلي توماس حالاً ” وهرع إليه مساعده من الغرفة الثانية قائلاً ” لقد سمعت كل شيء قلته وبوضوح ” .. كانت هذه ولادة الهاتف في مارس 1876.

ويعود تاريخ الهاتف المحمول إلى عام 1947م عندما بدأت شركة لوست تكنولوجيز التجارب في مصنعها بنيوجرسي ولكنها لم تكن صاحبة أول هاتف محمول بل كان صاحب هذا الإنجاز هو الأمريكي مارتن كوبر الباحث في شركة موتورولا للاتصالات في شيكاغو حيث أجري أول مكالمة به في 3 أبريل عام 1973م بواسطة أول هاتف محمول في العالم واسمه دايناتاك 8000 إكس DynaTAC 8000X  ( الصورة ) بعد 15 عاما من التطوير وبكلفة 100 مليون دولار. كان وزنه 1.3 كيلوغرام وسعره حوالي 4 آلاف دولار ويوضع في السيارة.

وتعزو بعض المصادر إلى أن تاريخ الهواتف النقالة بدأ عام 1958 عندما أطلَق مكتب البريد الألماني الجيل الأول A من شبكات الاتصالات المتنقلة. كان وزن جهاز الاتصال حينها 16 كيلوغراماً وحجمه كبيراً، وكان يجب وجود موظفة لتنسيق المكالمات وتحويلها. وكان مقتصراً استخدامه على السياسيين والمشهورين فقط نظراً لتكلفته الباهظة.

وفي عام 1972 حدث تغيير هام في هذه التقنية بإنتاج الجيل الثاني B من شبكات الاتصال المتنقلة. إذ تمكن مستخدِموها ولأول مرة من إجراء الاتصال وتلقي المكالمات، بأنفسهم دون وسيط. لكن كان ينبغي على المستخدِم معرفة رمز المنطقة التي يتواجد فيها.

وفي عام 1986 حدث تحسن مذهل في أنظمة شبكات الاتصالات الجوالة. إذ أصبح بإمكان المستخدم، بواسطة الجيل الثالث C من الشبكات النقالة، الحصول على رقم يمكن التواصل معه من خلاله في جميع أنحاء ألمانيا. وعلاوة على ذلك، أصبح من الممكن إرسال البيانات النصية ورسائل الفاكس واستقبالها.

وفي صيف عام 1992، بدأ عصر الاتصالات المحمولة الرقمية بانطلاق الجيل الرابع D من شبكات الاتصالات، وأصبح يمكن للناس استخدام الهواتف المحمولة للتواصل في كل أنحاء أوروبا، باستخدام جهاز موتورولا إنترناشنال الصغير نسبياً مقارنة بأجهزة ذلك الوقت

في نهاية 1994 تم إطلاق الجيل الخامس E من الشبكات النقالة، وما يميزها هو وجود الآلاف من محطات تقوية إشارات الاتصال. وهذا جعل الهواتف الجوالة تتطلب طاقة كهربائية أقل، كما جعلها أصغر حجماً وأخف وزناً وأرخص ثمناً.

ومنذ عام 1999 بات التطور التقني يسير بخطى أسرع وأصبح للأجهزة الجوالة شاشات ملونة وراديو وذاكرة تخزين ملفات MP3 والقدرة على عرض ملفات الفيديو. وهذا جعل من الهاتف المحمول جهازاً متنوع الاستخدامات، وفي العام ذاته تم إطلاق أول هاتف مرتبط بالإنترنت، وبعد ذلك بأعوام قليلة أصبح بإمكان المستخدم إرسال رسائله الإلكترونية واستقبالها عبر الإنترنت.

[blue]فرصة الهواتف الغبية[/blue]

أجيال الهواتف

بدأ الجيل الأول عبر هاتف موتورولا (دايناتاك 8000 إكس) كانت شبكات الاتصالات تستطيع نقل المستخدم بين مراكز الاتصالات اللاسلكية أثناء تنقله. وكانت هواتف هذا الجيل تتميز بحجمها الضخم ووزنها الكبير.

وبدأ الجيل الثاني بتحول شبكات الاتصالات إلى الشكل الرقمي في عام 1990 في الولايات المتحدة وفي 1991 في أوروبا، وكانت تستطيع الاتصال مع الكثير من أنواع الشبكات. وكانت الأجهزة صغيرة الحجم، وكان وزنها يتراوح بين 100 و200 غرام، وأصبحت أشكالها مقبولة لدى المستخدمين. وأرسلت أول رسالة نصية في العالم في عام 1992.

وقدم هذا الجيل القدرة على تحميل المحتوى إلى الجهاز، حيث بيعت أول نغمة رنين في العالم عام 1998 في فنلندا، لتبدأ الإعلانات المدفوعة بالظهور في الرسائل النصية في عام 2000. وتم تجربة نظم دفع إلكتروني من خلال الهاتف الجوال في عام 1998 أيضا. هذا، وأطلقت خدمات الإنترنت بشكل كامل على الهواتف الجوالة في اليابان في عام 1999.

أما أجهزة الجيل الثالث فهي تسمح للمستخدم الاتصال بالإنترنت وتبادل الرسائل الإلكترونية بسرعات جيدة، وكانت اليابان هي البلد الأول الذي قدم هذه الشبكات في عام 2001، مع طرح شبكات الجيل الرابع LTE مؤخرا، التي تسمح نقل البيانات من وإلى الهاتف والاتصال بالإنترنت بسرعات كبيرة جدا مقارنة بالسابق (10 أضعاف)، الأمر الذي سيفتح المجال أمام المزيد من الخدمات والقدرات الإبداعية، مثل مشاهدة عروض الفيديو والتلفزيون بشكل مباشر وبوضوح عالي من دون انقطاع، وبأسعار منخفضة.

[blue]الهاتف المثالي[/blue]

مستقبل الهواتف

وهذه قائمة من ستة تنبؤات عن مستقبل الهواتف المحمولة:

1- تحلل محيطك

ستستطيع الهواتف المحمولة مستقبلاً من تحليل البيئة المحيطة بنا، لكن ليس كما تعتقد. اليوم يمكن للهواتف أن تتصل عبر إشارات البلوتوث وبث الموسيقى إلى مسجلة السيارة. ولكن في الثلاثين سنة المقبلة سيكون هاتفك أكثر قدرة على الفهم الذاتي، حيث أنها ما أن تصل إلى غرفة الفندق فسيقوم بالإتصال مع نظام التكييف والحرارة ويضبط درجتها بحسب تفضيلاتك الخاصة. وسيكون بمقدورك الوصول لأي جهاز إلكتروني في المنزل بلمسة اصبع حتى مصرف المياه في الحمام لتعرف متى كانت آخر مرة تم تنظيفه. وستعرف معلومات محدثة حول الإتصالات المتاحة، و فواتير الفندق، والأشخاص القريبين منك، وحتى الطقس لكن ليس بالطريقة المعروفة اليوم، حيث أن تلك الوظائف لن تتاح عبر تطبيقات مستقلة، إنما سيتمكن الهاتف من الإتصال مباشرة مع مزودي تلك البيانات.

2- تسجيل المعلومات

إن أحد مشاكل الذاكرة البشرية هي أنها تميل للنسيان، لكن هذه ليست مشكلة للهاتف المحمول، في المستقل لن تكون وظيفة الهواتف فقط تخزين البيانات والاحتفاظ بها لإستدعائها عند الحاجة، بل سيتحول الهاتف إلى مسجل رقمي للأحداث و الأماكن والتجارب التي تمر بها. حيث أنك عندما تدخل إلى قاعة مؤتمرات مثلاً فإن الحساسات في الجهاز ستتصل مباشرة مع هواتف الحضور مهما كانت أنواعها مختلفة، وتسجل أسمائهم لديك بالإضافة إلى مسمياتهم الوظيفية وصفاتهم وحتى آخر الرحلات التي قاموا بها ومن أين جاء كل منهم. وستتمكن من تسجيل الصوت والفيديو بالطبع لكن سيتم ذلك أوتوماتيكياً حيث يمكنك الوصول للكاميرات المتاحة بالقاعة وفي لحظات خاصة فقط، أي ليس تسجيل كامل الجلسة إنما فقط ما يهمك منها. وسيمكن الذكاء الصناعي أن يعرف لوحده متى يبدأ التسجيل ومتى يتوقف بدون تدخل المستخدم.

3- عرض البيانات الهامة

في الفترة الرقمية الحالية لا نملك الكثير من الخيارات حول طريقة عرض المعلومات، مثلاً افتح على قناة إخبارية ما فإنك ستجد متحدثين مبرمجين تقريباً، لكن الهواتف المحمولة المستقبلية ستكون قادرة على تعديل طريقة بث المعلومات بما يناسبك، وهذا أكثر من مجرد التحرير. حيث سيكون الهاتف بمثابة قناة رئيسية للوصول للمعلومات، لكن هذه القناة ذكية بما يكفي لعزل الأخبار التي لا تهمك والتركيز وإعطاء الأولوية للأخبار التي تهمك.

وعندما تدخل لموقع صحيفة في المستقبل عبر هاتفك، فإنه سيخصص المعلومات عند جلبها إليك ويعرض الأخبار التي تتعلق باهتماماتك.

4- اكسب المال من هاتفك

ستدفع في الهواتف المستقبلية لقاء عمليات البحث التي تجريها بإستخدام الهاتف، لنفرض أنك ذهبت لاجتماع وكنت قد أجريت بحثاً شاملاً و موسعاً بإستخدام هاتفك و وصلت لنتائج قد يطلبها شركائك في الإجتماع، فيمكن لهاتفك أن يعرض مشاركتهم هذه النتائج مقابل أجور بسيطة وذلك توفيراً لوقتهم وجهدهم من البحث والذي قد لايصلوا لنفس النتائج. وستكون قادراً أيضاً على تقديم محتوى جيد وجديد تحت رخصة البث المصغر الخاصة بك، تقريباً ما يشبه البودكاست في الايتونز لكن بشكل محلي و لا سلكي. وبما أن البيانات المالية للجميع ستكون مخزنة بالهواتف و محمية بشكل ممتاز فإنه من الممكن البدء ببيع أي شيء تريده فقط بواسطة الهاتف، سواء كان أي ملف مخزن عليها أو صورة التقطها.. إلخ.

5- افهم عالمك

تعمل الهواتف اليوم على مساعدتنا لفهم العالم من حولنا بشكل أفضل، فمثلاً يمكنك بواسطة تطبيق صغير اليوم أن تعرف أسعار المنازل المعروضة للبيع في الحي الذي أنت فيه الآن. وكما أن هاتفك سيصير عميل استخباراتي خاص بك فإنه سيذهب أبعد من ذلك، ستتمكن من أن تتحدث لهاتفك وسيترجم ما تقوله بنفس الوقت وبدون أي تأخير ومهما كانت اللغة التي تتحدثها ( تقوم بعض المساعدات الصوتية أو البحث الصوتي في غوغل حالياً بمثل هذه المهام، لكنها لا تدعم كل اللغات كما أنها ليست دقيقة 100 % )، وسيعرف هاتفك تفضيلاتك وسيتصل بالخدمات التي تريدها من حولك، مثلاً عندما تمر من جانب البنك الذي تتعامل معه أو المقهى الذي جلست مع صديقك فيه الاسبوع الماضي، فإنه سيكون جاهزاً لأن يخبرك ويقترح عليك ما تفعله كأن تطلب كشف رصيدك أو أن يتصل بنفس صديقك أو صديق آخر يعرف أنه بالقرب منك لأن تجلس معه وذلك إن كان لديك متسع من الوقت من خلال فهم جدول المواعيد.
ولنفرض أنك تتابع أخبار مغني معين أو ممثل وعندما تكون قريباً من دار سينما أو مسرح أو عندما يزو المغني المنطقة أو المدينة التي انت فيها فسيقترح عليك بعض الأعمال.

6- العب مع الاخرين

إن مفهوم اللعب الاجتماعي معمول به اليوم، لكن مستقبلاً سيكون بشكل أوسع أيضاً، حيث أن هاتفك سيتمكن مباشرة من إجراء مسح للبحث عن أشخاص يناسبون اهتماماتك و ذوقك الخاص وقد لايكونوا من أصدقائك، وبعدها ستتمكن من اللعب معهم بطريقة تفاعلية جماعية.

لكن الهواتف المستقبلية ستجعل كل شيء تقريباً قابل للعب، فمثلاً يمكن أن يبحث هاتفك مع زملائك الموظفين في العمل الذين يكرهون المدير وتقومون باللعب ضده لهزمه، أو يمكنك اللعب مع السيارة التي بجوارك ( عبر الهاتف ) ومن يربح يحصل على خصم من محظة الوقود القادمة أو تعبئة مجانية مثلا.

  • منجانيق

    وفي المستقبل ان استمرينا هكذا لن يكون هنالك اسرار .

  • مقال مُميّز.

  • M.B.O

    اتمنى من كل قلبي ان يكون المستقبل لشركات هواتف اسلامية عربية

    • صادق

      ههههههههههههههههه

  • مقال جميل ورائع ودائما ما يحفي لنا المستقبل مفاجأت غالبا تكون بسبب ابتكار تقنيات جديدة لم تكن في قائمة المتوقعات قد تحول مسار الهواتف الذكية

  • موضوع رااائع

  • شئ اكثر من رائع ، لا يمكن أن نتوقع متى ستصل بنا التكنولوجيا ابدا

  • أنس

    اتوقع ان يكون المستقبل مبهرا اكثر مما قرانا في هذا المقال
    والسبب انه في الماضي لم يتفائلوا بالنسبة لاجهزة الاتصال لما وصلنا له حاليا

  • سليمان

    اعتقد ان هذا التطور سيحدث خلال ١٠ سنوات قادمه ولن يحتاج الا ٥٠ سنه

    بالاضاافه الى ان بعض الافكار فعلا موجوده
    وان لم تكن بالشكل المطلوب

  • مجهول

    اتمنى انو الشركات تحاول تطور اجهزتها حتى ما تتوقف مبيعاتها لانو العالم بدو يملون من بعض الاجهزة

  • السلام عليكم ورحمه الله وبركاتة ، مقال رائع يفتح لي باب المستقبل
    ســـوال كلما سألته لنفسي ولم اجد له جواب كيف سيكون مستقبل علم التكنولوجيا ؟؟؟
    والهاتف امر سهل انظر الى الانسان نفسه، عند مشاهدة أفلام الخيال العلمي ترى أن الأبطال عندما يرغبون في الانتقال إلى مكان آخر يقفون داخل جهاز ما ليختفي البطل ولنراه في مكان آخر، طريقة الانتقال هذه تعتمد على قيام الضوء بتفتيت الجسد
    تمنى من الله أن يكون المستقبل دائما أفضل من الحـاضر

  • amira

    رائععععع واو قلاعدة اتخيل

  • amira

    جمممممممممممممميل

  • amira

    جد جد جد جد خييييييييييييال **************

  • amira

    2050

  • amira

    احن الحين في 2016 وهذا في سنة 2050 يعني بعييييييييد مرة

    • lian

      احنا 2015 مش 2016

تعليقات عبر الفيسبوك