الإمبراطورية القوقلية

google-products

بادئ ذي بدء: شاركت قبل فترة في استفتاء طريف للتعريب الصحيح لكلمة Google، هل هو: قوقل، أم غوغل، أم جوجل.. وكما هو واضح فقد اخترت أن أصّوت لكلمة قوقل لأني أحسها الأقرب وقد أكون مخطئة!!

ليست مبالغة أن أصف قوقل بالشمس، فكما الشمس تنير جميع المجرات السماوية فإن قوقل تنير جميع الأكوان التقنية، حتى لو أخذنا في الحسبان أن أغلب الناس يعرفون قوقل كمحرك بحث وبريد الكتروني فقط ولا يعلمون عن المجهودات الهائلة التي تفاجئنا بها قوقل يوماً بعد يوم.

لم أكتب هذا الكلام تسويقاً لقوقل، فقوقل لا تحتاجني ولا تحتاج كلماتي عنها، لكني كتبت لأستعرض معكم قوقل كقصة نجاح. وقصص النجاح مصدر إلهام لإنشاء إمبراطوريات تقنية عربية وإسلامية ربما تتفوق على قوقل مستقبلاً.

قوقل حصلت على المركز الأول لأفضل 100 شركة للعمل فيها لعامين متتاليين 2007 و 2008 (حسب مجلة فورتشن الأمريكية)، مما يعني أنها الأفضل كبيئة عمل، وبالتالي لا يحق لنا أن نتعجب من إنتاجها الهائل كونها تحتوي آلاف العقول المذهلة يعملون في بيئة مريحة هدفهم الأول تيسير الحياة لنا وإضافة القليل من المتعة.

خدمات قوقل أكثر من أن أحصرها في مقال واحد والأحدث ستجدونه في هذا الموقع: http://www.google.com/newproducts/ – لكن هناك عدد من الخدمات لابد من الإشارة إليها، مثل نظام برامج الأوفيس المصغر Google Docs الذي يمكن استخدامه لتحرير المستندات وإنشاء عروض تقديمية ورسم جداول إحصائية دون الحاجة لوجود نظام ويندوز أوفيس على جهازك الخاص، أما خدمة Google Reader (قارئ الخلاصات) التي أشبه ما تكون بمجلة تجمع الأخبار العالمية والمدونات المتخصصة وبعض المواقع الأخرى حيث تتصفحها جميعاً من خلال هذه الخدمة بدلا من تصفح كل موقع على حده، وهي خدمة رائدة تحل إشكالية تشتيت الانتباه وإهدار الوقت.

بقي أن أقول إن جميع ما جاءت به قوقل لم تخلقه من العدم، وإنما تقوم باستمرار بتطوير خدمات وتبسيطها وجعلها في متناول الكل، والعالمين العربي والإسلامي يحتضنان الكثير من العقول المبتكرة من المبرمجين والتقنيين الذين بإمكانهم التفوق على جهود وخدمات قوقل، وأملنا معلق بهم ولن يخيب ظننا إن شاء الله.

مصدر الصورة