LATEX ,, أفضلية في كتابة التقارير العلمية !

كثيرًا ما يحتاج متخصصي الأقسام العلمية و طالبي الدراسات العليا إلى توثيق مشاريعهم البرمجية و كتابة التقارير العلمية لنشرها في مؤتمرات أو لتقديمها كرسالة ماجستير أو دكتوراه و غالبـًا ما تكون معالجات النصوص الحديثة مثل مايكروسوفت وورد هي البيئة المفضلة لهؤلاء  للعمل على كتابة تقارير كهذه ربما لأنها تستند على مبدأ ( What You See Is What You Get ) أي أن أي عملية يجريها المستخدم على النص سيرى أثرها جليًا أمامه مباشرة و ما يراه من تأثيرات على النص وقت الكتابة هو ما سيحصل عليه بعد طباعته للتقرير . هذه تعتبر خاصية مرنة ترجح كفة معالجات النصوص الحديثة لدى الكثير من المستخدمين , إلا أن السهولة في الاستخدام تأتي على حساب ميزة مهمة ألا وهي :

<  تشكيل و إعداد هيكلة واضحة للتقرير معروفة بدايته , تفاصيله و نهايته >

حينما نكتب مستندًا في برنامج مايكروسوفت وورد فإن البرنامج لا يتعرف عما إذا كان المكتوب ( تقرير , رسالة ماجستير , ورقة علمية , …. ) و أيضـًـا لا يميز هل الكلام المحدد هو عنوان التقرير أم عنوان فرعي أو تعداد , بل يأتي الكلام متتالــيـًـا بتنسيق أراده المستخدم أثناء الكتابة من غير هيكلة واضحة يترتب المستند على أساسه أيـًـا كان نوعه. ( بقية المقال بعد الفاصل )

,’,

وجود نمط معين و هيكلة ثابتة للتقارير أمرٌ يفضله كثير من كتاب التقارير العلمية لكونها تحذو على معيار عالمي ثابت و معتمد فيما لو أرادوا نشرها في مؤتمر أو مناقشتها كلجنة . برامج الـ ” Word Processor” الحديثة  أو ما يسمى بـ ” WYSIWYG ” لا تؤدي الغرض اللازم لمهمة كهذه على الرغم من سهولتها و تعدد خياراتها . لعل البديل لها و الأفضل هو ما يسمى بـ ” Typesetting System “.  البرامج من النوعية هذه كانت في الأساس موجهة للمطابع المهتمة بنشر كتب البرمجة و الرياضيات نظرًا لأن هذه الأنظمة تدعم كتابة المعادلات الرياضية مهما تعقدت حدودها و تكاثرت في وقت كانت معالجات النصوص غير قادرة على دعم كتابة معادلات رياضية بشكل مرن  . بعد ذلك انتشر استخدام هذه البرامج لمستخدمي الكمبيوتر و لعل أهم البرامج المنطوية تحت مظلة ” Typesetting System ” هو برنامج : LATEX , يـُـنطـَـق بالشكل التالي ” لايتك ” .

و على الرغم من وجود برامج مثيلة له إلا أنه اكتسب شهرته بسبب وجوده كجزء من نظام تشغيل يونكس و لينكس .

الآن هو  برنامج مجاني يعتبر من أقوى البرامج لإعداد و كتابة التقارير و الرسائل العلمية المنشورة عالميًا . مُـوَجَّه لذوي التخصصات العلمية كالرياضيات و الحاسب و الهندسة نظرًا لدعمه الشامل لكتابة المعادلات الرياضية و تنسيقها لتـُـدرَج ضمن التقرير بالشكل الذي يريده المستخدم . و حتى إن لم يكن التقرير بحاجة لكتابة معادلات رياضية فالبرنامج ممتاز أيضًا من ناحية إمكانية الفهرسة للفصول و إدراج الصور و الجداول و هو ضمنـيًا يقوم بإنشاء جدول المحتويات لأي كائن يتم إدراجه داخل التقرير .  فحين يتم إدراج صور سيقوم  البرنامج بإنشاء جدول المحتويات للصور بإضافة أمر بسيط في المكان المطلوب وضع الجدولة فيه على حسب إيراد الصور في فصول المستند .

يعتبر اللاتكس مترجم ” Compiler ” أكثر من كونه محرر  ” Editor ” نظرًا للمفهوم البرمجي القائم عليه و المتطلـَّـب للمنطق في التفكير أثناء إعداد التقرير . يشابه كثيرًا لغة الهتمل من ناحية استخدام الـ ” Tags ” حين يقوم المستخدم بتوسيم النص لتشكيل بنية المستند . حين اكتمال صياغة التقرير باستخدام اللاتكس لابد من إجراء عملية ترجمة للمستند المحفوظ بصيغة “tex” ليتحول بعده إلى أي صيغة مراده كـ ( PDF || PS || DVI ) . ما يميز اللاتكس أيضًا أنه “ plattform-independent” أي يعمل على جميع أنظمة التشغيل و يدعم اللغة العربية. أيضًا من الممكن في حالة الرغبة في إضافة ميزة معينة للاتكس هو إدراج “package” خاصة بالميزة المرغوبة في مقدمة التقرير كما لو عملنا Include “ ” أو “Import” في لغات البرمجة الأخرى .

,’,

حين يتم تثبيت اللاتكس فأننا لن نرى آيكون على سطح المكتب اسمه ” LATEX ” بل من الممكن بناء التقرير في أي محرر نصوص مفضَّـل و بعده يتم استدعاء اللاتكس ليعمل كومبايل للملف و ينتج التقرير بصورته النهائية القابلة للطباعة .

,’,

لعل ما يقلل من شعبية اللاتكس على الرغم من مميزاته هو صعوبة تعلـِّمه و العمل عليه لمن ليس لديهم معرفة بلغات ” Mark-up Languages “. فالمستخدم لأول مرة للبرنامج ربما سيلاحظ شيئا من الصعوبة في التعامل معه و لكن من تعوَّد عليه و تعلم مميزاته الكثيرة فلن يقبل إلا باللاتكس .

,’,

الجميل في الأمر أن هناك برنامجًا حديثـًا ذو واجهة رسومية مبني على اللاتكس و يدعم ميزة ” WYSIWYG ” اسمه “LYX” يتم فيه بناء المستند كما لو تم التعامل مع برنامج الوورد و لكن بمميزات اللاتكس , إلا أن هذا لا يغني عن معرفة التعامل مع اللاتكس و أوامرها نظرًا لأن الواجهة الرسومية مهما تعددت خياراتها تبقى محدودة .

,’,

للعرب توجه مشرف في تقنية اللاتكس حيث مازال مجموعة من طلاب جامعة القاهرة يعملون على تطوير حزمة تضاف لتقنية اللاتكس تمكن المستخدم من طباعة القرآن الكريم كاملاً بالرسم العثماني و القراءات العشر .

هذا رابط للمجموعة على قروب الياهو :

http://tech.groups.yahoo.com/group/QuranTypesetting/