محطّات من حياة شركة “ون بلس” OnePlus الصينية احتفالًا بمرور أربع سنوات منذ تأسيسها

ون بلس OnePlus

انقضى على وجود شركة “ون بلس” OnePlus الصينية أربع سنوات تقريبًا نجحت فيها بوضع قدمها بين الشركات المُصنّعة للهواتف الذكية، تاركة بصمة لا يُمكن تجاهلها أبدًا بعد إطلاق أكثر من ستة هواتف ذكية أيضًا.

المعروف عن “ون بلس” أنها شركة تتخذ من عدم الاستسلام شعارًا لها، وهي جاءت لعدم إعجاب مؤسّسيها بالهواتف الذكية الموجودة بالأسواق. وإضافة لذلك، انتهجت بعض المفاهيم الغريبة التي ساعدتها على النمو والانتشار مثل نظام الدعوات وعدم الاعتماد على مستودعات كبيرة مقابل إنتاج الأجهزة فقط بعد طلبها من قبل المستخدمين لتُشحن بذلك من المصنع إلى الزبون بشكل فوري.

وبدأت الشركة بفكرة مُختلفة، فهي تأسّست في ديسمبر/كانون الأول 2013، وقامت بافتتاح منتدى للدعم الفنّي طرح فيها أحد مؤسّسيها موضوعًا يسأل المستخدمين حول الميّزات أو الأشياء التي يرغبون بمشاهدتها في الهواتف الذكية، الأمر الذي يُفسّر امتنان الشركة للمُستخدمين أولًا، وللموظّفين الذين رغبوا بخوض تلك التجربة ثانيًا.

وتحوّلت تلك المُنتديات إلى مُجتمع حقيقي لتبادل الأفكار حول الميّزات المطلوبة في أنظمة التشغيل وفي العتاد أيضًا، لتجمع الشركة فريق عملها الذي لم يتجاوز خمسة أشخاص وقتها وتقوم بتطوير أول هاتف دخل مرحلة الإنتاج في نيسان/أبريل 2014، ورأى النور مع نهاية نفس الشهر تقريبًا. “ون بلس ون” نجح خلال فترة قليلة جدًا في إثارة انتباه الجميع بسعره ومواصفاته العالية وأداء لم يسبق مُشاهدته في هاتف يعمل بنظام أندرويد بذلك السعر آنذاك.

وضع القائمون على الشركة هدفًا للاستمرار تمثّل ببيع 30 ألف هاتف خلال السنة الأولى للشركة، وإلا فهي لن تستمر وستعتبر أنها لم تنجح في جذب الأنظار إليها. لكن ومع نهاية أول عام لها في السوق نجحت في بيع ما يصل إلى مليون جهاز تقريبًا. الأمر الذي دفعها لتطوير الجيل الثاني، “ون بلس تو”.

في يوليو/تموز 2015 كشفت الشركة عن الجيل الثاني الذي خيّب الأمال، صحيح أن إطلاقه كان عالميًا بعد بثّه بتقنيات الواقع الافتراضي VR في أكثر من دولة. لكن الساعات التي تلت إطلاق الهاتف دفعت القائمين على الشركة للشعور بالإحباط بعد قراءة الانتقادات الواردة في موقع Reddit، خصوصًا بعد جيل أول رفع سقف التوقّعات. ومن هنا، قرّر فريق العمل عدم الاستسلام وقاموا بتطوير “ون بلس إكس” OnePlus X الذي أُطلق في أكتوبر/تشرين الأول 2015 وحصل على ردود أفعال جيّدة نوعًا ما، لتتعلّم الشركة من خطأها وتتبّع نفس النهج.

في الجيل الثالث، “ون بلس 3” و”ون بلس 3 تي”، حرصت الشركة على التركيز والخروج من عباءة التجارب والتعامل مع ذاتها على أنها شركة ناضجة مع الحفاظ على عقلية المُتعلّم، إضافة إلى إتقان الوظائف التي يُقدّمها نظام التشغيل بعيدًا عن التكلّف أو التعقيد للإبهار. وهنا حصلت الشركة على زبائن أوفياء وعلى عُشّاق للعلامة التجارية يصطفون خارج متاجرها للحصول على الأجهزة ولالتقاط الصور مع مؤسّسيها.

ومع نجاحها المُعتدل، حافظت الشركة على علاقتها مع وقودها الأول، المُستخدمين وآرائهم، وحرصت من أجل ذلك على إقامة مُنتديات واجتماعات مُتكرّرة للاستماع لملاحظاتهم والأخذ بنصائحهم لتطوير أجهزة تُلبّي حاجات المستخدمين. وانطلاقًا من هنا، يُمكن اعتبار أن الشركة ولدت بشكل رسمي وهي قادرة على الاستمرار في السوق لو نجحت في تخطّي بعض المشاكل الصغيرة التي تحصل بين الحين والآخر.

هاتف OnePlus 5T يُصبح خلال 6 ساعات الأسرع مبيعًا في تاريخ الشركة