التقاريرمقالات

خاص لعالم التقنية: أهمية البنية التحتية فائقة الترابط للشركات الصغيرة والمتوسطة

بقلم: نيك جينغ، مدير مبيعات العملاء لشركة "سينولوجي"

خاص لعالم التقنية: أهمية البنية التحتية فائقة الترابط للشركات الصغيرة والمتوسطة

تتطلع الكثير من الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى إرساء منصات عمل افتراضية “Virtual Machine – Virtualization”، وربما لا تجد مبتغاها في الأدوات المتوفرة حالياً بالسوق نظراً لكونها خياراً غير مثالي. وينطبق الحال نفسه على الأجهزة والمنصات التي يوفرها الموردون، ما يحوّل مسألة إدارة هذين العنصرين إلى كابوس بالنسبة للقائمين على تكنولوجيا المعلومات بالشركات الصغيرة والمتوسطة، لاسيما عند التعرض لمشكلة ما، إذ يصعب تحديد مصدر المشكلة في ظل وجود منصات متعددة.

والحل الأمثل لتسهيل إدارة ومراقبة العمليات يكمن في الاستعانة بمنصة فائقة الترابط “Hyper Converged Infrastructure”، وهي عبارة عن بنية تحتية توفر التكامل بين عمليات الحوسبة والتخزين ضمن منصة موحّدة. وتتيح هذه المنصة للشركات تصميم بيئة تكنولوجيا المعلومات الخاصة بها بكل مرونة وذلك من خلال إضافة العناصر الخاصة بها في إطار منظومة واحدة، تماماً مثل عملية بناء الكتل.

وبالإضافة إلى الميزات التي توفرها المنصة فائقة الترابط من حيث السهولة وواجهة الإدارة الواحدة لجميع موارد العتاد والبرامج، فهي تتضمن عدداً من المميزات الأخرى، وأبرزها أنها تسهّل مسألة التوسع في إضافة عناصر أخرى، فضلاً عن أنها تتمتع بدرجة عالية من التوافر، إذ لا يؤدي التوقف في إحدى المراحل إلى إخفاق المنظومة بأكملها، وأخيراً يؤدي استخدامها إلى تقليص التكاليف اللازمة للكهرباء والمساحة بفضل ما توفره المنصة من إمكانية دمج التخزين والحوسبة في منظومة موحّدة.

ولكن السؤال الذي يفرض نفسه هنا هو: هل تعد المنظومة الافتراضية مناسبة للشركات الصغيرة والمتوسطة؟ والإجابة هي أنها ليست بهذا القدر الكبير من الملاءمة. وأول مشكلة تواجهنا في هذا الصدد تتمثل في موارد الحوسبة الكبيرة نتيجة طبيعة التخزين في المنصة فائقة الترابط، إذ أن المنصة النموذجية تعتمد على نظام توزيع الملفات، وعلى الرغم من أنها تساهم في تحسين القدرة على التوافر إلا أنها تتطلب مزيداً من موارد الحوسبة وربما تؤدي إلى أداء أضعف لعدة مرات مقارنة بنظم الملفات المحلية، وذلك عندما يتم نشر عددٍ محدود من المكونات المادية. وهذا هو الحال تماماً بالنسبة للشركات الصغيرة والمتوسطة، إذ ربما لا تحقق المنصات فائقة الترابط النتيجة نفسها التي تؤدي إليها المنصات التقليدية من حيث الأداء.

أما المشكلة الثانية المتعلقة بأهمية هذه المنصة للشركات الصغيرة والمتوسطة فهي أن التكلفة الإجمالية لامتلاكها تفوق إمكانيات هذه الشركات وهي في مرحلة النمو، إذ يتطلب الأمر أجهزة ومكونات باهظة التكلفة، بما لا يقل عن ثلاث وحدات كي تحقق الحوسبة أداءً متميزاً. وبالإضافة إلى ذلك، فإنه في ظل محدودية عدد الموردين لبرمجيات المراقبة الافتراضية وبالتالي ارتفاع تكلفة تراخيص شرائها، فمن المنتظر أن تخصص الشركات حصة كبيرة من تكاليف تكنولوجيا المعلومات الخاصة بها لهذه المنصات.

وعلى الرغم من أن البنية التحتية فائقة الترابط تعتبر مقتصرة على الشركات الكبيرة دون غيرها نظراً لارتفاع تكلفتها، إلا أن هناك عدداً من الحلول الواعدة التي تسهّل استفادة الشركات الصغيرة والمتوسطة من هذه المنصات التي لطالما كانت بعيدة المنال بالنسبة لها. وقد اضطلعت شركة “سينولوجي – Synology” في الآونة الأخيرة بدور بارز في هذا المضمار، بما تتمتع به من خبرة في مجال وحدات التخزين الملحقة بالشبكات، حيث طرحت الشركة برنامج “مدير الجهاز الافتراضي” Virtual Machine Manager والذي يوفر بنية تحتية أشبه بالمنصة فائقة الترابط ويجمع بين قوة الأداء والتكلفة الميسورة، حيث تم تصميمه خصيصاً للشركات الصغيرة والمتوسطة. ويتيح البرنامج للمستخدمين تشغيل عدة أجهزة افتراضية تعمل بنظامي “ويندوز” و”لينوكس” وذلك من خلال منصة تضم سبع وحدات مجمّعة من Synology، ويتميز بالمرونة والقدرة على التحكم في الخدمة، عبر واجهة تشغيل رسومية تعتمد على الشبكة.

ولكي يتم تزويد هذه الفئة من الشركات بمنصة أشبه بكونها فائقة الترابط ولديها القدرة على تحقيق أداء متميز، حتى في ظل توفر عدد محدود من المكونات المادية، فإنه يتم اختيار برنامج “مدير الجهاز الافتراضي” بناءً على نظام إدارة الملفات المحلية بدلاً من نظام التوزيع وذلك بهدف تقليص كميات البيانات بشكل كبير والذي يتطلب أن يكون متوافقاً مع وضعيات مختلفة وبالتالي مع الحوسبة المطلوبة.

وعلى الرغم من أن نظام إدارة الملفات المحلية التقليدي قد يواجه خطراً يتمثل في إخفاق إحدى نقاط العمل بالنظام، إلا أن شركة Synology تتيح من خلال هذا البرنامج الجديد القدرة على تصوير لقطات خاطفة عن بُعد لكل وحدة افتراضية، ومن ثَمّ استنساخ هذه اللقطات في أي من المنتجات الأخرى للشركة بما يضمن الوصول إلى هدف نقطة الاسترجاع في خمس دقائق. وعلاوة على ذلك، فإنه نظراً لأن برنامج مدير الجهاز الافتراضي يمكن أن يبدأ من إحدى المكونات المادية بالشبكة، سوف تتيح هذه المنظومة للشركات الصغيرة والمتوسطة توسيع نطاق مواردها من العتاد من أجل نمو أعمالها، وتقليص الحاجة إلى تكلفة كبيرة عند شراء هذه المنظومة لأول مرة. وفي ظلّ وجود واجهة إدارة موحّدة سوف يتسنى للمستخدمين عبر شبكة الانترنت تصفح المحاور المختلفة على امتداد المنصات الافتراضية بكل سهولة وسلاسة.

وبالنسبة للشركات الصغيرة والمتوسطة في مرحلة النمو والتي تتطلع لأن تستفيد من المميزات التي توفرها البنية التحتية فائق الترابط، عليها الأخذ في الاعتبار هذه النقاط، وهي: هل هي بحاجة فعلياً لمنظومة توزيع ملفات؟ فعلى الرغم من أن هذه المنظومة عادة ما توفر أدنى حد من الوصول إلى هدف نقطة الاسترجاع، غالباً ما ينطبق الحال نفسه على البيانات الافتراضية التي يتم تخزينها في ذاكرة النظام والمتعلقة بمحور بعينه. وعندما يخفق أي محور، فإن البيانات سوف تكون معرضة للتلف. وعلاوة على ذلك، فإن الميزة الأخرى لمنظومة توزيع الملفات هو المساحة الواحدة لكتابة الأسماء، ولكن هل تحتاج شركتك بالفعل هذه المساحة؟ فلو أنك تتوقع أن الأجهزة الافتراضية المتعددة تحتاج كل منها إلى مساحة تخزين أقل، إذاً فلا حاجة لك بهذه المساحة، تماماً مثل المنصات فائقة الترابط التقليدية حتى يتسنى لها إدارة الأجهزة الافتراضية بشكل مركزي.

وإذا لم يتم أخذ النقاط سالفة الذكر في الاعتبار بالدرجة الأولى، فإن منتجات Synology تٌقدم المزيد من تلك المزايا.




الوسوم