الأخبار

كيف غيّرت ستارلينك حياة قبيلة ماروبو في غابات الأمازون وأثارت مخاوف ثقافية؟

القبيلة الأمازونية تتصل بالعالم لأول مرة بفضل شبكة ستارلينك

كيف غيّرت ستارلينك حياة قبيلة ماروبو في غابات الأمازون وأثارت مخاوف ثقافية؟

تشهد قبيلة ماروبو في غابات الأمازون المطيرة تجربة جديدة ومثيرة بعد أن تمكنت من الاتصال بالإنترنت لأول مرة بفضل شبكة الأقمار الصناعية ستارلينك التي أطلقها إيلون ماسك.

ومع هذا الاتصال الجديد، بدأت تظهر بعض التغيرات في نمط حياة أفراد القبيلة، وخاصة الشباب منهم.

وفقًا لما نُشر في صحيفة نيويورك تايمز، أصبح الشبان في القبيلة يقضون أوقاتهم في تصفح وسائل التواصل الاجتماعي، ومتابعة مباريات كرة القدم عبر الإنترنت، والتحدث عبر واتساب.

كما يقضون أمسياتهم في اللعب بألعاب الفيديو مثل ألعاب التصويب من منظور الشخص الأول.

وقالت تسيناما ماروبو، البالغة من العمر 73 عامًا: “عندما وصل الإنترنت، كان الجميع سعيدًا. ولكن الآن، الأمور أصبحت أسوأ”.

ألفريدو ماروبو، أحد قادة القبيلة، أبدى قلقه من تأثير الإنترنت على الشباب، مشيرًا إلى أن بعضهم بدأوا في مشاركة مقاطع الفيديو الإباحية في مجموعات الدردشة الخاصة بهم، وهو أمر غير مسبوق في ثقافتهم التي تعتبر التقبيل في الأماكن العامة من المحرمات.

وأضاف ألفريدو: “نحن قلقون من أن الشباب قد يرغبون في تجربة ما يرونه في هذه الفيديوهات”.

بدأت قبيلة ماروبو في استخدام ستارلينك منذ سبتمبر الماضي، بعد أن قامت امرأة أمريكية بشراء هوائيات للاتصال بالشبكة.

إلا أن بعض أفراد القبيلة يخشون أن يشكل الإنترنت تهديدًا لثقافتهم.

فالشباب أصبحوا يقضون وقتهم في العبث بهواتفهم الذكية بدلاً من التواصل الاجتماعي التقليدي، مما يعزلهم عن كبار السن.

أوضح ألفريدو أن بعض المراهقين الآن يحلمون باستكشاف العالم الخارجي، مما قد يعني فقدان الثقافة والتاريخ التي تنتقل شفهيًا عبر الأجيال.

وقال: “الجميع متصلون لدرجة أنهم أحيانًا لا يتحدثون حتى مع أفراد عائلتهم”.

وأكدت تسيناما هذه المخاوف، لكنها كانت مترددة بشأن قطع الاتصال بالإنترنت.

وقالت: “الشباب أصبحوا كسولين بسبب الإنترنت. إنهم يتعلمون عادات الناس البيض. ولكن من فضلكم، لا تأخذوا الإنترنت منا”.

للحد من تأثيرات الإنترنت السلبية، فرض القادة نوافذ زمنية محددة لاستخدامه، يتم قطع الاتصال خارجها.

ولكنهم يدركون أيضًا فوائد الإنترنت التي لا يمكن إنكارها. ففي منطقة نائية تستغرق عدة أيام للوصول إليها، يعتبر الاتصال الفوري والمباشر تغييرًا جذريًا.

أوضح إنوك ماروبو، أحد أوائل الداعمين لفكرة الاتصال بالإنترنت في القبيلة، أن الإنترنت قد أنقذ أرواحًا، خاصة في حالات التعرض للدغات الأفاعي السامة التي تحتاج إلى علاج طبي فوري.

وقال: “القادة كانوا واضحين. لا يمكننا العيش بدون الإنترنت”.

اقتراح المُحرر


المصدر

زر الذهاب إلى الأعلى