التقارير

أربع طرق لإنشاء قائمة المهام اليومية، ما هي الطريقة الأفضل؟

أربع طرق لإنشاء قائمة المهام اليومية، ما هي الطريقة الأفضل؟

من منا ليس لديه قائمة مهام يومية تكبر يومًا بعد يوم ونحاول بشدة أن نسيطر على الأمور، بدأ الموضوع عند دخولي للجامعة، حيث بدأت تتراكم المهام التي يجب أن أتابعها وأنجزها مثل واجبات الجامعة، والتدريب العملي والدورات التعليمية، ومن تلك اللحظة بدأت في تجربة مختلف الطرق في تنظيم حياتي.

للأسف، لم أحترف مسألة تنظيم المهام وإنجازها، خلال عام جربت العديد من الطرق، مثل: كتابة المهام في دفتر، وتطبيقات الهاتف والمذكرات النقطية، ولكن لم ينجح أي منها.

هذا العام قررت أنه طفح الكيل ويجب أن أجد الطريقة التي تعمل بشكل مثالي معي، لهذا سوف أجرب 4 استراتيجيات مختلفة ولمدة أربع أيام سوف استيقظ في الصباح وأضع 12 مهمة ويجب أن أكمل 8 منها قبل الساعة الخامسة مساءً وفي نهاية كل يوم سوف أقيس مدى إنتاجيتي ودرجة الضغط النفسي المصاحبة لكل إستراتيجية.

الأثنين: لا قوائم، سوف استخدم التقويم

بالنسبة لشخص يشعر إنه ملاحق من قبل قائمة مهامه طول اليوم فإن فكرة تمزيق القائمة تسعدني، لهذا كنت متحمس عندما قرأت مقالة بعنوان “توقف عن إنشاء قوائم المهام”، حيث يقول الكاتب إنها سبب فشلك وضغطك النفسي.

فكرته بسيطة، بدلًا من إنشاء قائمة، استخدم تقويم هاتفك لتنظيم وقتك لكل مهمة لديك حدد كم من الوقت تحتاج وحدد فترة معينة لإنجاز المهمة. حددت بعض المهمات وأبقيت وقت فارغ للغداء ووقت لأي مهمة طارئة، بدأت بتجربة الطريقة من يوم الجمعة.

أعطتني هذه الإستراتيجية إحساس بأني متحكم في يومي ولكن مع مرور الوقت بدأت أصاب بالقلق، وأفتح تقويمي بشكل متكرر لأرى ما هي المهمة القادمة، تمكنت من تخطي هذا القلق لاحقًا. أكثر ما يعجبني في هذه الطريقة إنها تريحني من التفكير في أي مهمة يجب أن ابدأ الآن، وتجعلني أتجنب القيام بأكثر من مهمة في نفس الوقت وتشتيت نفسي. ما لم يعجبني هو افتقادي للدوبامين المصاحب لوضع علامة صح على المهمة المكتملة.

الإيجابيات:

  • طريقة جيدة للموازنة بين عملك وحياتك.
  • تريحك من التفكير في اختيار المهمة التي تبدأ بها.
  • تمنع التشتيت وتعدد المهام.

السلبيات:

  • من المخيف أن تنظر إليها.
  • تحتاج إلى إعادة ترتيب المهمات إذا ما وقع تغيير.
  • سوف تفتقد الدوبامين.

هذه الطريقة مفيدة لمن يحبون التنظيم مسبقًا، ولا يخافون من منظر التقويم عندما يكون مزدحمًا بالمهام.

الثلاثاء: استخدم القوائم ولكن…

هذه الطريقة بسيطة، نستخدم نفس قوائم المهام التي اعتدنا على إنشائها، ولكن مع إضافة بسيطة، سوف تكتب أحد المهام من القائمة في قصاصة وتضعها أمامك وتخفي قائمة المهم حتى يمكنك التركيز على مهمة واحدة فقط. إذا ما تشتت عقلك في شيء آخر، سوف ترى القصاصة أمامك وسوف تعود إلى المهمة.

وأفضل جزء في هذه الطريقة هو أني عند إكمال المهمة سوف أستطيع تمزيق القصاصة وشطب المهمة في القائمة وهذا يعني دوبامين مضاعف.

الإيجابيات:

  • تركيز عالي.
  • معدل إكمال مهام عالي.
  • دوبامين مضاعف.

السلبيات:

  • من الصعب إيجاد وقت كافي لوضع مهمة بين الاجتماعات.

هذه الطريقة مفيدة لمن يتشتت بسرعة.

الاربعاء: استخدام تطبيق مهام إلكتروني

تتصفح متجر التطبيقات على هاتفك وتجد تطبيق جديد بتصميم عصري لتنظيم حياتك، وتشعر إن هذا التطبيق سوف يحل مشكلة التسويف لديك، وسوف يحل المشكلة بالفعل، لمدة يوم واحد ثم تنسى التطبيق وتتكرر العملية. ولكن هذه التطبيقات بالاستخدام الصحيح مفيدة وبعضها يعطيك مميزات إضافية كثيرة.

قررت تجربة تطبيق بإسم Todoist ووجدت به ما أحتاج من مميزات مثل تقسيم المهام إلى عدة مجاميع، وإنشاء مهام متكررة (يوميًا أو في أيام محددة من الأسبوع).

في البداية كتبت جميع المهمات التي لدي وقسمتها إلى مجموعات (مواقع تواصل اجتماعي، فيديوهات، مقالات، الخ…) وأضفت ألوان مختلفة للمهام حسب أهميتها، ومن ثم سألت نفسي: أي من المهام لن أقوم بها اليوم؟ حددت هذه المهام لتاريخ لاحق.

ومن ثم كتبت المهام المتكررة وكانت راحة نفسية لي عندما فعلتها، لأني لن أحتاج إلى إعادة كتابتها كل يوم.

الإيجابيات:

  • جيد في ترتيب الكثير من المهام (قصيرة وبعيدة المدى).
  • مفيد في كتابة المهام المتكررة.

السلبيات:

  • دوبامين أقل من شطب المهمة من الورقة.

هذه الطريقة مناسبة لمن يحب استعمال هاتفه ومن لديه الكثير من المهام التي يجب عليه تنظيمها، وخاصة من يعملون على عدة مشاريع في آن واحد.

الخميس: ثلاث قوائم مهام

تقترح مقالة قرأتها إن قائمة واحدة لا تكفي لإدارة حياتنا المعقدة “قوائمنا مليئة بالمهام التي يجب أن نكملها في الحال، ومهام نخاف من أن ننساها لأن لا يوجد وقت محدد لإنجازها ومهام بسيطة نضعها للقائمة لأننا نحب شعور الرضا بالنفس بعد أن نشطب مهمة من على الورقة.”

وسوف نقع في دوامة من إكمال المهام السهلة والمهام التي يجب أن تتم بشكل عاجل، وهذا يجعلنا ننسى المهام الضرورية ولكن في نفس الوقت يمكن القيام بها في أي وقت.

لهذا تقترح الكاتبة إنشاء ثلاث قوائم:

القائمة الأولى: المهام الضرورية ولكن يمكن القيام بها في أي وقت

القائمة الثانية: المهام التي يجب أن تتم اليوم

القائمة الثالثة: المهام الموجودة منذ الأزل في قائمة مهامك ولن تنجزها يومًا.

بعد أن تكتب الثلاث قوائم، تجدول مهام القائمة الثانية في تقويمك لليوم، ومن ثم تجدول مهام القائمة الأولى في أوقات فراغك خلال الأسبوع.

والأجمل بينهما هي القائمة الثالثة، كتابة مهام والاعتراف بأنني لن أفعلها يومًا أو لم يحن وقتها بعد يعطي شعور بالراحة.

الإيجابيات:

  • تبقيك منظمًا.
  • تقلل من حجم قائمة المهام.
  • تزيح عنك القلق.

السلبيات:

  • الطريقة ربما تأخذ وقتًا أكثر قليلًا.

هذه الطريقة مفيدة لمن لديهم أولويات من مستويات مختلفة، أو يحبون شطب الكثير من المهمات السهلة من قوائمهم ويتناسون المهمات الصعبة والضرورية. الطريقة الأفضل لك هي الطريقة التي تناسب نقاط ضعفك، فإذا كنت سريع التشتت فالطريقة الثانية قد تكون مفيدة لك، وإذا كانت لديك الكثير من المهام لمشاريع متعددة الطريقة الثالثة قد تكون مثالية بالنسبة لك.

ربما يمكنك دمج طريقتين معًا والاستفادة من مميزاتهما. وتذكر، إذا لم تكمل قائمة المهام لديك اليوم فلا بأس، فهناك الغد وبعد الغد…


الكاتب: عبدالله وليد

المصدر

الوسوم