مقابلة عالم التقنية مع أحمد ابراهيم مدير تمكين المبيعات في إنتل بمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا

تحدث معنا في عالم التقنية أحمد ابراهيم، مدير تمكين المبيعات – مزودي الخدمات في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا في شركة إنتل ، للحديث عن أحدث ابتكارات ومنتجات الشركة لاسيما بعد الخطط الكبيرة لها في الفترة الماضية والإعلان عن تقنيات جديدة مع معالجات أكثر تطورًا.

يجيب أحمد ابراهيم عن الأسئلة مشكورًا بكل صدر رحب، ونأمل بأن تستمتعون بها وتكون ذات فائدة كبيرة لكم للتعرف أكثر على الشركة.

كيف يمكن لمعالجات Intel Ice إحداث نقلة نوعية في مراكز البيانات الحالية؟

تشكل معالجات الجيل الثالث Intel Xeon Scalable، والتي تحمل أيضًا اسم Ice Lake منصات مراكز البيانات الأكثر تطوّرًا من حيث الأداء، التي تمّ تحسينها لتشغيل النطاق الأوسع من أعباء العمل في القطاع، من السحابة الرقمية إلى الشبكة وصولًا إلى تقنيات الأجهزة الطرفية الذكية.

فقد أدى الظهور السريع للسحابة الرقمية إلى تأثيرات واسعة النطاق على المنهجيات وأعباء العمل في المؤسسات. وتسعى الشركات والقطاعات حاليًا لإرساء بنية تحتية راسخة لتكنولوجيا المعلومات، ودعم أعباء العمل بهدف الارتقاء بسوية أعمالها. ومن أجل مواكبة مستويات الطلب والاحتياجات الراهنة للشركات، يتيح الجيل الثالث والجديد من معالجات Xeon Scalable زيادةً كبيرةً في أداء مراكز البيانات، مع تحسّن بنسبة 46% من حيث أعباء العمل الشائعة لهذه المراكز بالمقارنة مع المعالجات السابقة. كما تشكل المعالجات الجديدة الأساس الذي تقوم عليه منصّة مركز بيانات إنتل، ما يتيح للعملاء اغتنام أفضل الفرص التجارية المتاحة حالياً من خلال توظيف قوّة الذكاء الاصطناعي.

لماذا شكل دمج إمكانات الذكاء الاصطناعي أمراً أساسياً بالنسبة لمعالجات Ice Lake؟ وما هي متطلبات القطاع التي أدت إلى بدء هذا التوجه؟

تستفيد معالجاتنا المرتقبة من تقنية 10 نانومتر للمعالجة المبتكرة من إنتل، وتم تزويدها بما يصل إلى 40 نواة لكل معالج بالمقارنة مع 28 نواة في الجيل السابق من المعالجات. كما تدمج المعالجات الجديدة تقنيات الذكاء الاصطناعي وآليات التشفير المتقدمة مع المزايا الأمنية الجديدة، ما يمنحها سرعات وقدرات أفضل لمواكبة أعباء العمل الراهنة في مواقع الشركات والموزعة على بيئات العمل ذات السحابات الرقمية المتعددة. وتزود هذه المعالجات العملاء ببنية هندسية مرنة تضم حلول تسريع متكاملة، وإمكانات أمان متطورة.

وتوفر تقنيات الذكاء الاصطناعي المدمجة في المعالجة مزيدًا من الرؤى القيّمة حول البيانات. وبوصفها وحدة المعالجة المركزية الوحيدة المخصصة لمراكز البيانات، والتي تم تعزيزها بقدرات مدمجة لتسريع حلول الذكاء الاصطناعي، وتحسينات برمجية شاملة وحلول جاهزة، تتيح المعالجات الجديدة توظيف الذكاء الاصطناعي في مختلف التطبيقات بدءاً من تقنيات الشبكات الطرفية الذكية، ووصولاً إلى الشبكات والسحابة الرقمية.

كما أن دمج القدرات الجديدة والمحسّنة للمنصات مع تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب محفظتنا الواسعة من حلول Intel Select Solutions وحلول Market Ready Solutions، تتيح بمجموعها للعملاء إمكانية تسريع وتيرة النشر عن طريق السحابة الرقمية، والذكاء الاصطناعي، والمشاريع، والحوسبة عالية الأداء، والشبكات، وتطبيقات الأمان والتطبيقات الطرفية.

وتحقق التحسينات الأخيرة للبرمجيات والأجهزة أداءً أكثر سرعةً للذكاء الاصطناعي بنسبة 74%، مقارنة بالجيل السابق، وتوفر أداء أعلى حتى 1.5 ضعف تغطي أكثر من 20 من أعباء الأعمال المنجزة بواسطة الذكاء الاصطناعي بالمقارنة مع AMD EPYC 7763، وأداء أعلى حتى 1.3 مرة تغطي أكثر من 20 من أعباء الأعمال المنجزة بواسطة الذكاء الاصطناعي بالمقارنة مع وحدة معالجة الرسوميات إنفيديا A100.

كيف يمكن لمعالجات إنتل Ice Lake تسريع وتيرة التوجهات الجديدة مثل شبكات الجيل الخامس؟

تم تزويد الجيل الثالث والأحدث من معالجات Intel Xeon Scalable بحلول N-SKU الجديدة والمحسّنة للشبكات من إنتل، ما يمنحها القدرة على تقديم أداء أعلى بنسبة 62% وسطيًا في مجموعة واسعة من شبكات الجيل الخامس المنتشرة على نطاق واسع، ومواكبة أعباء عمل شبكات الاتصالات من الجيل السابق. كما تشكل هذه المعالجات حلًا مثاليًا لمتطلبات النواة اللاسلكية، والوصول اللاسلكي، وأعباء عمل الشبكات الطرفية، والتطبيقات الأمنية. وانطلاقًا من أهمية الجوانب الأمنية بالنسبة لشبكات الجيل الخامس، تتكامل ملحقات حماية البرمجيات Software Guard Extensions مع الجيل الثالث من معالجات Xeon لتتيح إمكانية الإعداد الآمن للقنوات والاتصالات بين مختلف وظائف التحكم بشبكات الجيل الخامس. بينما تساعد تقنيات تسريع التشفير Crypto Acceleration في خفض تأثيرات أداء التشفير الكامل للبيانات، ويعزز أداء المعالجات في مواكبة أعباء العمل ذات عمليات التشفير المكثفة.

ويمكن للمعالجات الجديدة أن تتكامل مع مجموعة إنتل الخاصة من حلول المنصات، بما في ذلك مصفوفات الحوسبة Intel FPGAs، ومحوّلات الشبكة Intel Ethernet 800 Series، والذاكرة Intel Optane، ونظام FlexRAN، وبرامج خدمات الشبكة المفتوحة OpenNESS، والسحابة البصرية مفتوحة المصدر من إنتلOpen Visual Cloud، وحلول معالجة البيانات الطرفية Intel Smart Edge والتي توفر بمجموعها أداءً محسناً، وتساعد العملاء على استرداد التكلفة الإجمالية التي تكبدوها في تطوير أصولهم الرقمية. وتهدف هذه البنية التحتية المرنة بالدرجة الأولى لمساعدة العملاء على مواكبة احتياجاتهم المتنامية والمتعلقة بالبيانات.

كيف يمكن لمعالجات Ice Lake تحسين الجوانب الأمنية وخفض المخاطر المتعلقة بأمن البيانات؟

تتوافق معالجات Xeon الجديدة من الجيل الثالث مع تقنية تعزيز التعلم العميق من إنتل، والتي تسهم في تحسين أداء تطبيقات الذكاء الاصطناعي. كما تتكامل هذه المعالجات مع ملحقات حماية البرمجيات Intel SGX وتقنيات تسريع التشفير Crypto Acceleration من إنتل لتعزيز قدراتها الأمنية.

واعتمادًا على مئات الدراسات البحثية والقدرة على التعزيز واكتساب الخبرة بمرور الوقت، تعمل ملحقات Intel SGX على حماية البيانات والتعليمات البرمجية الحساسة من خلال تقليص مساحة النظام المعرضة للهجمات المحتملة. وتتوفر هذه الحلول اليوم على معالجات Xeon Scalable ثنائية المنفذ مع جيوب يمكنها عزل ومعالجة حتى 1 تيرابايت من الرموز البرمجية والبيانات، ودعم متطلبات أعباء العمل السائدة. وتم تزويد معالجات Xeon Scalable بميزات جديدة، من بينها حلول التشفير التام للذاكرة، بالإضافة إلى متانة العتاد من إنتل، لتكون قادرة على التعامل مع أكثر مخاوف حماية البيانات إلحاحاً اليوم.

وقام الكثير من عملاء إنتل من الشركات المتخصصة بالسحابة الرقمية ببناء تطبيقات محمية باستخدام ملحقات Intel SGX، حيث يواصل مجتمع مطوري البرامج من مستخدمي هذه الملحقات نموه وتوسعه بالتزامن مع زيادة عدد التطبيقات المستندة إليها.

هل لك أن توضح لنا رؤية إنتل الخاصة بوحدات المعالجة XPU؟ ما هو الغرض منها؟ وما الذي دفع الشركة لابتكارها؟

فيما ينتقل العالم اليوم نحو عصر يضجّ بمليارات الأجهزة الذكية مع تسارع وتيرة نمو البيانات، من المهم نقل التركيز من وحدات المعالجة المركزية المنفردة إلى مزيج من البنى الهندسية المكونة من وحدات المعالجة المركزية ووحدات المعالجة الرسومية ومصفوفة البوابات المنطقية القابلة للبرمجة وغيرها من المسرّعات. وتعبّر شركة إنتل عن ذلك بمصطلح رؤية XPU. وجاء إطلاق Intel Server GPU ليمثل خطوةً أخرى في توسيع نطاق عروض الشركة في عصر XPU.

ويتطلب عصر الحوسبة هذا مجموعةً من البرامج الشاملة، حيث سيتمكّن المطوّرون من الوصول إلى نموذج برمجة مشترك ومفتوح وقائم على معايير وحدات Intel XPU باستخدام مجموعة الأدوات Intel oneAPI Toolkits. وتوفر هذه الوحدات إمكانات الأداء اللازم للأجهزة الأساسية، وتخفض تكاليف تطوير البرمجيات والصيانة، مع الحد من المخاطر المرتبطة بنشر الحوسبة المسرّعة بالمقارنة مع الحلول المملوكة والمخصصة لكل مورّد.

هل لك أن تطلعنا على بعض الرؤى والأفكار المتعلقة باستراتيجية إنتل الخاصة بالمنطقة؟

بهدف تسريع وتيرة التحول الرقمي في المنطقة، لعب مركز إنتل للابتكار الفريد من نوعه دورًا محوريًا في إنشاء بيئة ملائمة لتكنولوجيا المعلومات بسرعة كبيرة وتحديد هدف مشترك بالتعاون مع شركائنا من الشركات والمؤسسات المرموقة بمن فيهم اتصالات ديجيتال، وهانيويل، وهيئة أبوظبي الرقمية، وجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية.

وانطلاقًا من التزامه الراسخ بدعم الحكومات وبيئات العمل الرقمية في المنطقة، يساعد مركز إنتل للابتكار المؤسسات في المنطقة على تحقيق أهدافها المتعلقة بالتحول الرقمي والانتقال نحو اقتصادات قائمة على المعرفة. كما توفر التقنيات وموارد المبيعات والتسويق، وتقوم بإرساء الشراكات مع نخبة من أبرز اللاعبين في القطاع بما في ذلك مصنّعي المعدات الأصلية وبائعي البرامج المستقلين وخبراء تكامل الأنظمة الذين يوفرون حلولًا تقنيةً شاملةً، بدءًا من الحوسبة الطرفية إلى الشبكات، ومروراً بالسحابة الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي الناشئة، وصولًا إلى أنظمة القيادة الذاتية.

وتعاون فريق One Intel أيضًا مع عدد من المؤسسات رفيعة المستوى لعقد صفقات جديدة في مجال التحول الرقمي في المنطقة بما في ذلك مركز الحوسبة عالية الأداء في شركة أرامكو السعودية، والمدن الذكية مع مركز مورو في دبي، وشبكات النفاذ الراديوية الافتراضية لدى شركة الاتصالات السعودية. كما عقدنا اتفاقيات شراكة جديدة مع كل من هيئة أبوظبي الرقمية، ومجمّع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار، ودائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي وغيرها.

ما هي الانجازات التي تعمل الشركة على تحقيقها خلال الأشهر القليلة القادمة؟

تشير توقعات إنتل إلى أن تطوير مراكز البيانات سيتطلب توفير بنية هندسية ذكية تتيح لتقنيات الحوسبة المتباينة والمتوزعة العمل مع بعضها البعض، والارتباط بشكل سلسل لتظهر كمنصة حوسبة موحّدة. وستحتوي هذه البنية الهندسية الذكية لمراكز البيانات على ثلاث فئات رئيسية للحوسبة، تشمل وحدات المعالجة المركزية CPU (لتنفيذ عمليات الحوسبة العامة)، ووحدات المعالجة المخصصة XPU (المخصصة لتطبيقات محددة أو الخاصة بأعباء العمل)، ووحدات معالجة البنية التحتية IPU (لتسريع وتيرة عمل البنية التحتيّة)، والتي سترتبط ببعضها بواسطة شبكات قابلة للبرمجة لتعزيز كفاءة استخدام موارد مراكز البيانات.

وتعد وحدة معالجة البنية التحتيّة IPU عبارةً عن جهاز شبكي قابل للبرمجة، ومصمم خصيصًا لدعم مزودي خدمات السحابة الرقمية والاتصالات على خفض النفقات العامة، وإفساح مجال أكبر لتعزيز أداء وحدات المعالجة المركزية. كما تتيح هذه الوحدات للعملاء إمكانية الاستفادة بشكل أفضل من الموارد من خلال توفير حل آمن ومستقر وقابل للبرمجة لتحقيق التوازن الأمثل بين عمليات المعالجة وتخزين البيانات.

كما تتولى وحدة معالجة البنية التحتيّة IPU الإدارة الذكية لموارد البنية التحتيّة على مستوى النظام من خلال التسريع الآمن للوظائف ذات الصلة في مراكز البيانات.

وتتيح هذه الوحدات لمشغلي السحابة الرقمية إمكانية الانتقال نحو التخزين الافتراضي الكامل للبيانات والبنية الهندسية للشبكة مع الحفاظ على الأداء العالي والقدرات التنبؤية، فضلاً عن توفير مستويات رفيعة من التحكم.

وتتضمن وحدات IPU أيضاً وظائف مخصصةً لتسريع التطبيقات الحديثة التي تم إنشاؤها باستخدام بنية هندسية قائمة على الخدمات المصغّرة في مراكز البيانات. كما تشير دراسة بحثية صادرة عن شركتي جوجل وفيسبوك إلى أن اتصالات الخدمات المصغرة يمكن أن تستهلك وحدها 22% إلى 80% من دورات وحدة المعالجة المركزية.

وبفضل استخدام وحدات IPU، يمكن لمزودي خدمات السحابة الرقمية إدارة وظائف البنية التحتية بشكل آمن، فضلاً عن تمكين عملائهم من التحكم بشكل كامل بوظائف المعالج المركزي وذاكرة النظام.