“سنتخطَّى حصة أبل السوقيَّة العام القادم” في لقاء حصري مع نائب رئيس قسم التسويق في هواوي

نَمَت هواوي خلال السنوات الماضية بشكل ملحوظ وكبير جدًّا؛ فخلال مدَّة قصيرة نسبيًّا، صارت ثالث أكبر شركات الهواتف الذكية عالميًّا، وكذلك الأمر في المملكة، وهي تحتلُّ المركز الأول في قطاع الحواسيب اللوحية في السوق السعودي، إلى غيرها من الإنجازات التي تفخر الشركة دائمًا بذكرها.

وللتحدُّث أكثر عن رؤية الشركة وخططها المستقبليّة، أجرينا مقابلة حصرية مع السيد: تشينسونج جيم شو، نائب رئيس قسم التسويق في مجموعة هواوي لأعمال المستهلكين، والذي كان واثقًا إذ قال: «هواوي ستتخطى حصة أبل السوقية العام القادم».

– ما الذي مكَّن هواوي من التفوُّق على أبل خلال الفترة بين شهرَي يونيو ويوليو الماضيين؟

هواوي شركةٌ عالمية، منتجاتها موجودة في العالم كلِّه، وحصَّتها السوقية نَمَت بشكل كبير جدًّا؛ فإن أخذنا إيطاليا مثالًا، فقد وصلت حصَّتنا السوقية في آخر ستة أشهر إلى 30%، أصبحنا قريبين جدًّا من سامسونج؛ وفي الشهر الماضي، وصلت إلى 34% فيها، وصرنا رقم 1 هناك. في الربع الأول من العام الحالي في إسبانيا، هواوي تحتلُّ المركز الأول. في بولندا، نحن قريبون جدًّا من سامسونج. في ماليزيا، حصَّتنا السوقية هي 25%، وضمن هواتف الفئة الممتازة، نحن قريبون جدًّا من سامسونج في عدد الأسواق. حصَّتنا السوقية في الصين 25%، ونحن رقم 1؛ بينما حصة سامسونج اليوم هناك قرابة 1%، والتي كانت منذ ثلاث سنوات 30%.

صارت منتجاتنا تلقى رواجًا كبيرًا عالميًّا، والمستخدم اليوم يثق في جودتها كثيرًا. نحن مقتنعون بأننا العامَ القادمَ سوف نتخطَّى حصَّة أبل السوقية؛ لقوَّة منتجاتنا، وتنوُّع شرائح مستخدميها.

– تتحدَّث بثقة عالية عن تخطِّي حصَّة أبل السوقية العامَ القادم، من أين هذه الثقة؟

نحن مؤمنون جدًّا بما نفعله؛ في مجال الاتصالات اللاسلكية، كانت الحصَّة السوقية لهواوي في أوروبا 0%، وفي عام 2012، أي بعد ثماني سنوات، وصلنا إلى المركز الأول في هذا المجال على مستوى أوروبا كلِّها. إذا كان لديك الثقة والإيمان بما تفعله، فستصل بالتأكيد.

– مَن شركاء هواوي؟

يجيب السيد بابلو رئيس مجموعة هواوي لأعمال المستهلكين في المملكة:

في السعودية، الجميع شركاء هواوي، وليس فقط الشركات الكبيرة مثل جرير وإكسترا والحدَّاد وغيرهم. من يومين، كانت هواوي الراعية لقمَّة الشركاء التي حضرها قرابة 600 شخص من مختلِف مناطق المملكة.

ويعود السيد تشينسونج ليسلِّط الضوء على شراكات هواوي العالميّة:

شراكتنا مع لايكا الألمانية المتخصِّصة في تصنيع العدسات الاحترافية، بدأت منذ سنتين ونصف تقريبًا، وقد كانت مع هاتف P9، وهي مستمرَّة حتى الآن. أيضًا، لدينا شراكةٌ مع علامة بورشه ديزاين الألمانية الفاخرة، لنقدِّم إلى المستخدمين قيمةً للعلامة التجارية.

– تحدَّثت عن أرقام كبيرة ونموٍّ ملحوظ لهواوي.. من وجهة نظرك، ما الذي جعل هواوي تنمو بهذا الشكل السريع والكبير؟ هل هي الجودة، أم الأسعار، أم ماذا بالضبط؟

المستخدم يريد أن يجد قيمةً للمنتج الذي يشتريه مقابل ما يدفع، نحن نهتمُّ بالخصائص والمميزات كجودة التصنيع والبرمجيات؛ هواوي أدخلت شريحة معالج كيرين 970 للذكاء الاصطناعي مع هاتف ميت 10، والتي تجعل الهاتف يفهم المستخدم أكثر، والكاميرا تتعرَّف على ما تصوِّره من أجسام. سنظلُّ نستثمر في البحوث والتطوير، وقطاع التجزئة، وخدمات ما بعد البيع. حصَّتنا في سوق الهواتف الذكية في سبتمبر 2016 كانت قرابة 6%، وقفزت إلى أكثر من 20% في نهاية فبراير 2018 وفق تقرير JFK لأبحاث السوق.

إذا نزلت السوق، وسألت أصحاب المحلات: أيُّ الشركات يراجعهم مستخدموها لصيانة هواتفهم؟ ستعرف أنها هواوي.

– ما توجُّه شركة أونور، والاختلاف بينكم وبينها؟

أونور شركةٌ تابعةٌ لهواوي. قطاع التجارة الإلكترونية في الصين كان يتطوَّر سريعًا؛ وهذا ما أدَّى إلى إطلاق علامة أونور التجارية، والتي تُباع في الصين عبر الإنترنت فقط؛ في حين أنَّ هواوي موجودةٌ أيضًا في المتاجر على أرض الواقع، وأتى قرارنا لاحقًا بإطلاق أونور عالميًّا لتطوُّر مجال التجارة الإلكترونية؛ فهناك مستخدمون يفضِّلون نزول السوق وتجربة الهواتف ومعاينتها بأنفسهم، وآخرون يفضِّلون الشراء عبر الإنترنت بناءً على الخصائص، والسعر الذي يستطيعون دفعه.

– هل ستدخل هواوي مجالات جديدة؟ شاهدناكم في الآونة الأخيرة في مجال الحواسيب. هل هناك نية لإطلاق حاسوب للألعاب؟

هواوي شركة متخصِّصة كثيرًا في مجال صناعة الأجهزة، لديها الهواتف والساعات الذكية والأجهزة اللوحية وغيرها. أجرت هواوي تحسينات ملحوظة في مجال الهواتف الذكية من ناحية التصميم وغيرها، وخلال السنوات الخمس الماضية، بعدما لُوحِظ التحسُّن الكبير، فكَّرنا لمَ لا نخوض مجال الحواسيب -الذي يشهد نوعًا ما ركودًا في مجال الابتكار والتصميم- بإطلاق حواسيب خفيفة الوزن، تحمل نوعًا من الابتكار، ونحن علامة تجارية متحدِّية للآخرين؟ أما عن مجال الألعاب، فليس من ضمن أهدافنا الأساسية.

– في الآونة الأخيرة، شاهدنا هواوي تتميَّز في أجهزتها؛ رأينا الكاميرا المزدوجة في البداية، ثم الثلاث كاميرات مع التقريب البصري، والتي تتحدَّث التسريبات الآن عن أنَّ أبل تعمل عليها للآيفون القادم.. ولكن لماذا لم تبتكر أيضًا في النتوء البارز أعلى الشاشة مثل سامسونج مع S9، وإل جي مع V30؟ لماذا اتَّبعت أبل؟

نحن نهتمُّ بتجربة المستخدم، أردنا توسعة استغلال الشاشة للحوافّ؛ فالبديل إذا أردنا، أن نزيل الكاميرا من الأعلى، ونضعها في الجهة السفلية مثلًا؛ لكن ستكون هناك صعوبةٌ في التقاط الصورة؛ بسبب الزاوية؛ لذلك تجاوزنا هذا الأمر بوضع النتوء البارز في الأعلى، وتفوَّقنا بتصغيرنا المنطقة في الأعلى مقارنةً بأبل، الأمر الذي سيعطيك مساحةً أكبر لرؤية إشعاراتك، ومساحةً أكبر للشاشة. وأساس كل هذا هو تطوير تجربة المستخدم لتحظى بسلاسة أكثر.

– سؤال للسيد بابلو رئيس مجموعة هواوي لأعمال المستهلكين في المملكة: ما الدور الذي قد تؤدِّيه هواوي في السعودية لخدمة رؤية 2030؟

نحن هنا لخدمة هذه الرؤية، إنها رؤيةٌ طموحة، وسوف تدفع بالمملكة خطواتٍ إلى الأمام. لهواوي دور أساسي في خطِّ الوظائف؛ لدينا تعاون مع وزارة العمل، ونحن ندرِّب عددًا من المواهب المحلِّية السعودية في مجال خدمات ما بعد البيع، ونأخذهم في رحلة إلى الصين لإتباع دورات تدريبية مكثَّفة أكثر. في هذا القطاع، نَعُدُّ هواوي من الأوائل الذين يستثمرون بشكل كبير في المواهب المحلِّية، فنحن مثلًا نرى أنَّ المرأة جزء أساسي من هواوي السعودية، وقد انضمَّت إلينا في الآونة الأخيرة دكتورة سعودية. لسنا موجودين بصفة شركة تجارية لتحصيل الأموال فقط، بل إنَّنا موجودون أيضًا للاستثمار في المملكة. نتعاون اليومَ مع جامعة الملك سعود في الرياض بشأن التوظيف، وفي أواخر هذا الشهر، سنذهب إلى مدينة بكين لنوظف في هواوي السعودية سعوديين كانوا يتعلَّمون في الصين.

كان هذا لقاؤنا مع نائب رئيس قسم التسويق في هواوي. هل تعتقدون أنَّ هواوي ستتخطَّى حقًّا حصَّة أبل العامَ القادم؟