سناب شات خلف الكواليس، من فكرة مجنونة إلى تطبيق على أرض الواقع

تطبيق سناب شات

يسعى فريق عمل تطبيق سناب شات إلى إخراجه من المرحلة الحرجة التي دخل فيها جراء المنافسة المُباشرة التي بدأتها فيسبوك بعد نسخ ميّزة الحكايات منه، لتُجرّده بذلك من الميّزة الوحيدة التي تدفع المُستخدمين على تشغيله. إلا أن قائمة فريق العمل تخلو من اسم صاحب الفكرة الأساسية للتطبيق بأكمله؛ نشر صور ذاتية التدمير تختفي بعد فترة زمنية.

“ريجي براون” Reggie Brown كان السبب الرئيسي لخروج سناب شات إلى العلن، فلولاه لما تحرّك كل من “إيفن سبيغل” Evan Spiegel، و”بوبي مورفي” Bobby Murphy، لتطوير التطبيق. ولم تُهمل وسائل الإعلام تلك النقطة أبدًا، فالجميع يعلم أن “براون” خرج من الشركة واضطر لرفع دعوى قضائية حصل بموجبها على مبلغ مادّي وانتهى كل شيء. إلا أن المراحل الأولية لتحويل فكرة “براون” المجنونة إلى تطبيق على أرض الواقع لم تحظى بالتغطية اللازمة دائمًا.

لم يكن لا لـ “سبيغل” ولا لـ “مورفي” أية علاقة لا بالتطبيق ولا حتى بالفكرة، فـ “براون” كان مُجتمعًا في غرفته داخل الحرم الجامعي مع مجموعة من أصدقاءه عندما تمنى مُشاركة صوره مع صديقاته دون أن تبقى على أجهزتهن، أي أنها تختفي بمُجرّد مُشاهدتها، ليضحك الجميع وقتها ويؤكّدوا جمال الفكرة مع التشديد على عدم توفّرها للأسف. وبعد انصراف الجميع، بقي “براون” لوحده مع الفكرة التي رفعت مستوى الحماس لديه ودفعته للتوجّه مُباشرةً إلى “سبيغل” الذي كان مُهتمًا بإدارة الأعمال والشركات بنسبة كبيرة.

شرح “براون” فكرته لـ “سبيغل”، الرئيس التنفيذي الحالي للشركة، الذي أكّد وقتها أنها فكرة تساوي مليون دولار أمريكي، أي أنها ذات قيمة كبيرة يجب أن تتحول لواقع ملموس. “سبيغل” سبق له الخوض في غمار تأسيس بعض المشاريع التي لاقت الفشل، لكنه كان يتعلّم من كل تجربة، الأمر الذي دفعه دون خوف أو تردّد لتحويل فكرة التطبيق إلى مشروع قائم.

وبالفعل، قرّر “براون” و”سبيغل” تقاسم الشركة بنسبة 50٪ لكل منهما بما في ذلك الربح والخسارة وكل شيء، على أن يتولّى الأول الأمور التسويقية، والثاني إدارتها، إلا أنهما كانا بحاجة مُبرمج لعدم امتلاكهما لخبرة في هذا المجال. “سبيغل” شرح الفكرة لصديقين رفضا المُشاركة والعمل على تحويلها إلى حقيقة. ليلجأ فيما بعد إلى “مورفي” الذي وافق بعد الكثير من الجهود، وبدأ بالفعل في تخصيص جُل وقته لتطوير التطبيق.

قام “سبيغل” بتصميم الواجهات وتجربة الاستخدام ليقوم “مورفي” بتحويلها إلى حقيقة. وبعد تطوير موقع إلكتروني لتبادل الصور ذاتية التدمير، اقتنع الجميع أن تطوير تطبيق للهواتف الذكية أفضل ويخدم الفكرة. وبعد الخروج بتطبيق، والترويج له، خابت آمال “سبيغل” الذي توقّع في مُخيّلته تحقيق نجاح انستغرام وفيسبوك، التطبيقات التي انتشرت كالنار في الهشيم بعد إطلاقها، إلا أن ذلك لم يحدث.

استمرّ “سبيغل” في محاولاته وقام بالتواصل مع المزيد من الأصدقاء لنشر Picaboo، الاسم السابق لتطبيق سناب شات. لتأتي فرصته الذهبية فيما بعد في واحدة من المواد الجامعية التي كان مشروعها النهائي عبارة عن تطبيق يحتاج فريق عمله لعرض فكرته أمام مجموعة من المستثمرين. وبعد شرح ميّزات التطبيق، واستعراضه أمام المُستثمرين، كانت النتيجة مُخيّبة للأمال من جديد، فالجميع لم يرى في التطبيق القيمة التي كانت في مُخيّلة فريق عمله. وهنا جاءت حنكة “سبيغل” الذي كذب على “براون” و”مورفي” وقال لهما أن اللجنة أُعجبت بالفكرة جدًا.

قرّر الجميع في صائفة ذلك العام قضاء وقتهم فقط في تطوير التطبيق وتقديم المزيد من الميّزات، مع إتقان تجربة الاستخدام أيضًا، ليُصبح التطبيق فيما بعد واحدًا من أهم التطبيقات على مستوى العالم بعيدًا عن المشاكل القانونية التي حدثت فيما بعد.

المصدر.