هل دخلت شركة Essential عالم أندرويد من الباب الخاطئ؟

شركة Essential أندرويد

لم يكن خفّيًا على أحد أن شركة Essential جاءت بشكل رئيسي لتغيير تجربة استخدام نظام أندرويد على الهواتف الذكية، وهذا لأن مؤسّسها “آندي روبن” Andy Rubin، وهو أحد مؤسّسي نظام أندرويد، أعلن عن هذا الأمر منذ أن ترك قوقل لتأسيس شركته الجديدة.

وبعد جُملة من التأجيلات، وصل للأسواق هاتف الشركة الأول باسمه الغريب PH-1، إشارة لـ Phone-1 على ما يبدو. إلا أن استقباله لم يكن حافلًا بسبب بعض المشاكل في الأداء من جهة، ورداءة في جودة الصور من جهة أُخرى، وتلك مشاكل قامت الشركة بمعالجتها مع مرور الوقت عبر تحديثات دورية لنظام التشغيل، أندرويد 7.

وبسبب ضعف الإقبال، قامت الشركة بتخفيض سعر الجهاز من 700 دولار أمريكي إلى 500 دولار أمريكي تقريبًا، أملًا في دفع الجميع لتجربته. لكن آخر الأرقام الصادرة أكّدت أن الشركة باعت فقط 50 ألف وحدة.

يُمكن تجاهل المشاكل السابقة والعودة إلى الهدف الرئيسي الذي جاءت الشركة من أجله، وهو تقديم تجربة استخدام غير مسبوقة لنظام أندرويد لأن مؤسّسه أكّد أكثر من مرّة أنه غير سعيد بالتجزئة الكبيرة الحاصلة في السوق حاليًا، ومن وجود أندرويد على ملايين الأجهزة بأداء متفاوت لا تعكس قوّة النظام أبدًا، وهو أمر حاولت قوقل معالجته عبر توفير أفضل إصدار من أندرويد في هواتف “بيكسل” كونها مسؤولة عن إنتاجها، مع توفير نسخة خفيفة من النظام تحت مُبادرة “أندرويد غو” Android Go لإنتاج هواتف بأسعار مُنخفضة وبأداء مقبول.

وهنا يُمكننا التساؤل بعد ستة أشهر تقريبًا من وصول هاتف Essential للأسواق. هل نجحت الشركة في مُبتغاها أو في الرسالة التي جاءت من أجلها؟ من زاوية ثانية، هل دخلت الشركة عالم أندرويد من الباب الخاطئ؟

أصرّ “روبن” على تطوير هاتف ذكي جديد كُليًّا لتغيير تجربة استخدام نظام أندرويد، لكن الجهاز لم يُقدّم أي جديد في عالم الهواتف الذكية لوضع قدمه بين البقيّة. كما أن تجربة استخدام نظام أندرويد عليه بالأساس ليست بالشيء المُميّز، ففي وقت يحصل فيه مُستخدمو “ون بلس” على أندرويد أوريو، ما تزال Essential مُتردّدة بين أندرويد 8.0 و8.1، حيث قرّرت قبل أيام عدم إطلاق أندرويد 8.0 والانتقال فورًا إلى أندرويد 8.1، وهذا يعني مزيدًا من التأخير.

دخول “روبن” عالم الهواتف الذكية كان على ما يبدو بنيّة الحصول على مورد مادّي يسمح له بتمويل مشاريعه الحالمة لتطوير توزيعة بأداء عالي من نظام أندرويد. لأنه وبسبب معرفته بكافّة خبايا النظام، كان من الأجدر له إنشاء شركة لتطوير توزيعة تجارية يُمكن للشركات الدفع لقاء الحصول عليها، إلا أن هذا الشيء لن يأتي بثماره من الناحية الماديّة، الأمر الذي دفعه لإنشاء شركة وتطوير هاتف. لكن للأسف، لا الهاتف ناجح، ولا حتى تجربة نظام أندرويد تغيّرت في أعين المُستخدمين، لتبقى التساؤلات حول تجربة استخدام أندرويد مطروحة.