أوبر متورّطة بعمليات تجسّس ومراقبة وسرقة لأكواد برمجية

أوبر Uber فضيحة

شغل “ريتشارد جاوبز” Richard Jaobs منصب مُدير الاستخبارات والأبحاث العالمية في شركة أوبر في عهد الرئيس التنفيذي السابق، قبل أن تتم إقالته مع بداية عام 2017. لكن هذا لم يستثنيه من من ضرورة الإدلاء بشهادته في المحكمة، الأمر الذي نتج عنه فضيحة أخلاقية كبيرة ستؤثر بالسلب على أوبر لو ثبتت صحّة ما ورد في التقرير.

ونشر مُحامي “جاوبز” اتهامات موكّله التي نصّت بداية على تجسّس قامت به الشركة بحقّ بعض رُكّابها أثناء تواجدهم في السيّارات. ليس هذا فحسب، بل وظّفت الشركة خُبراء في هذا المجال لمراقبة بعض الشخصيات أثناء تواجدها في الأماكن العامّة مع التنصّت على مُكالماتهم ونقل صورهم ومقاطع فيديو خاصّة بهم بشكل فوري للرئيس التنفيذي السابق الذي كان يتواجد في غرفة تُعرف باسم غرفة الحرب War Room، إشارة لنوع العمليات والبيانات الموجودة فيها.

وقامت الشركة بالكثير من المُمارسات لسرقة أكواد برمجية من شركات مُنافسة وذلك باستخدام برامج محادثات فورية مُشفّرة لا تترك أثرًا، وبالتالي لا يُمكن ربط الاختراقات بموظّفي شركة أوبر أبدًا. كما قامت الشركة بشكل غير قانوني بسرقة أسرار تجارية خاصّة بالمنافسين لمنعهم من التفوّق عليها، وتلك مُمارسات طالت بعض سائقيها الذين كانت بياناتهم ومحادثاتهم تصل للشركة أولًا بأول.

وتورّطت الشركة كذلك في تقديم رشاوي لبعض الجهات الحكومية. كما قامت بتوظيف مجموعة من العملاء السرّيين المُدربين لمراقبة ردود أفعال بعض المسؤولين في الأحداث الهامة، ففي حادثة مذكورة في التقرير، راقبت الشركة ردود أفعال بعض المسؤولين عندما أعلنت عن حصولها على استثمار بقيمة 3.4 مليار دولار أمريكي من جهات في المملكة العربية السعودية.

وكانت تلك المجموعات والأقسام تعمل مُباشرة مع الرئيس التنفيذي السابق “ترافيس كالانيك” Travis Kalanick الذي ترك منصبه ويواجه مجموعة كبيرة من القضايا في الوقت الراهن منها التحرّش الجنسي والإساءة للعاملين في الشركة.

وقال الرئيس التنفيذي الجديد للشركة بعد تلك الرسالة إن أوبر تتأكّد من تلك الادعاءات للوقوف على صحّتها. لكن الشركة وتحت قيادة الإدارة الجديدة تنوي التغيّر والسير في طريق آخر غير الحالي، وهو يحتاج لمزيد من الوقت بطبيعة الحال. وتجدر الإشارة هنا إلى أن تلك المشاكل في كفّة، ومشاكل أوبر القانونية مع وايمو في كفّة أُخرى، خصوصًا مع وجود أكثر من دليل على تورّطها في سرقة تصاميم المُستشعرات الضوئية، “ليدار” Lidar، المُستخدمة في سيّارات وايمو ذاتية القيادة.