فيسبوك وتويتر وجهًا لوجه.. ثمانية أشهر في حياة الأولى تتفوّق على ثمان سنوات في الثانية

فيسبوك وتويتر

تبقى المقارنات بين فيسبوك وتويتر من الكلاسيكيات الخالدة في العالم التقني خصوصًا أنها من الشبكات الاجتماعية التي ذاع سيطها في نفس الوقت تقريبًا. إلا أن الزمن فرّق بينهما قليلًا، فالأولى أصبحت الاسم الرسمي للشبكات الاجتماعية، والثانية تتخبّط أكثر من مرّة أملًا في الحفاظ على قاعدة مُستخدميها الحاليين على الأقل.

الزمن يدور الجميع في فلكه، إلا أن الجهود المبذولة خلاله هي التي تصنع الفارق بكل تأكيد. وهذا يعني أن جهود القائمين على تطوير فيسبوك هي من وضعت فيسبوك في تلك المكانة، والأمر نفسه بالنسبة لشبكة تويتر.

وللوقوف على صحّة الكلام السابق يُمكن تناول الكثير من الأمثلة، منها الميّزات التي تُطلقها فيسبوك سنويًا وتلك التي تُطلقها تويتر. أو المشاريع الجديدة التي يكشف عنها “زوكربيرغ” خلال مؤتمر المُطوّرين السنوي، الذي لم يعد موجودًا في جدول تويتر السنوي بدءًا من العام الماضي.

مُقارنة أُخرى مُثيرة قام بها المُصمّم Matthijs استعرض فيها التغييرات التي طرأت على تطبيقات فيسبوك وتويتر راصدًا نموذج يُظهر قوّة فريق عمل فيسبوك وجدّيته في العمل لتجربة كل شيء والعمل عن قرب مع المُستخدمين لتطوير التطبيقات بما يتوافق مع رغباتهم، عكس تويتر التي تبدو بطيئة في هذا الأمر.

في 2010 كان شريط التبويبات الخاص بتطبيق تويتر مؤلّف من خمس أيقونات للاطلاع على آخر المشاركات والإشارت والرسائل المُباشرة، إضافة إلى واحدة للبحث وأُخرى للإعدادات. لتقوم تويتر في العام الذي يليه بتغيير الشريط وإزالة قسم الرسائل مع وضع آخر لاستكشاف الحسابات والمحتوى، وواحد خاص بالسجل الشخصي للمستخدم، وهو شريط استمرّ منذ 2011 حتى 2014، العام الذي قامت به تويتر بإعادة تصميم التطبيق مع إضافة تبويب للتنبيهات وآخر للرسائل إلى جانب تبويب المشاركات والسجل الشخصي.

في 2015 أضافت الشبكة تبويب لللحظات Moments إلى شريط تبويباتها الأخير، لتقوم في 2016 بإعادة تصميمه من جديد بتبويب للمشاركات وآخر للاستكشاف، مع تبويب للتنبيهات وآخر للرسائل والسجل الشخصي. لكنها في 2017 قرّرت تبسيطه وتوفير قسم للمشاركات وآخر للاستكشاف، وواحد للتنبيهات، والرسائل الخاصّة.

خلال ثمان سنوات، قامت تويتر بتغيير تصميم تطبيقها سبع مرّات تقريبًا وهذا أمر مقبول نوعًا ما لو لم تكن فيسبوك موجودة، الشبكة التي تُعتبر الأمثل في نموذجها الخاص باختبار الميّزات الجديدة.

ولا يُمكن العودة بالزمن إلى 2010 لمعرفة شكل تطبيق فيسبوك، لأنها في 2017 لوحده قامت بتغيير التطبيق أكثر من 12 مرّة، فمع بداية العام كان التطبيق مؤلف من خمسة تبويبات لتعود فيما بعد لتعديل الألوان الخاصّة بالآيقونات. بعدها قرّرت الشركة إزالة تبويب مسنجر من الشريط، إلا أنها قرّرت إزالة الكلام المكتوب أسفل الآيقونات كرابع تعديل منذ بداية 2017.

تخلّصت فيسبوك بعدها من آيقونة الأصدقاء ليُصبح الشريط مؤلّفًا من تبويب المشاركات، وواحد للتنبيهات، وآخر للسجل الشخصي. لكنها قرّرت إعادة آيقونة العثور على الأصدقاء في تحديث جديد تبعته بتحديث آخر لتعديل ألوان الآيقونات مرّة أُخرى. ولم تكتفي بذلك، فهي أضافت آيقونة للتسوق الإلكتروني مرّة، ثم أزالتها وقامت بإعادة تصميم الآيقونات فقط. لتتراجع وتُعيد آيقونة المتجر من جديد إلى جانب التنبيهات.

ولأنها لا تكف عن إطلاق التحديثات والميّزات، أضافت الشبكة تبويب خاص بالفيديو، كما ذكر البعض أنها تعرض الآن تبويب للمشاركات المحفوظة للعودة إليها في وقت لاحق، وتلك ميّزات لا تظهر للجميع في ذات الوقت، فالشبكة تحرص على اختبار المّيزات الجديدة مع جزء من المليارين الموجودين على الشبكة، وتُكرّر هذه العملية مع شرائح مُختلفة وميّزات مُختلفة لتقديم أفضل تجربة استخدام مُمكنة، الأمر الذي يُفسّر قوّتها في الوقت الراهن.