75% من مشاريع انترنت الأشياء تتعرض للفشل تقريباً

من المتوقع أن يرتفع عدد النقاط النهائية لأجهزة إنترنت الأشياء من حوالي 15 إلى 82 مليار جهاز ما بين عامي 2016 و 2025، ما يعني أن إنترنت الأشياء ستصبح أساسية في حياتنا اليومية ولايمكن الاستغناء عنها.

لكن كشفت دراسة أجرتها سيسكو بأن 60% من مبادرات إنترنت الأشياء تتوقف في مرحلة إثبات النمو، و 26% فقط من الشركات لديها مبادرة تعتبرها ناجحة بشكل كامل في مجال إنترنت الأشياء. والأسوأ من ذلك هو ان ثلث المشاريع المكتملة لم يعتبر ناجحاً.

وشملت دراسة سيسكو 1845 صانع قرار في مجال تقنية المعلومات والأعمال في المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية والهند عبر مجموعة من القطاعات.

أهم النتائج:
1- أهمية “العنصر البشري”. قد يبدو إنترنت الأشياء أمراً تقنياً خالصاً، ولكن العناصر البشرية كالثقافة والتنظيم والقيادة مهمة للغاية. وفي الواقع، فإن ثلاثة من بين العناصر الأربعة الأهم لدعم نجاح مشاريع إنترنت الأشياء ترتبط بالأشخاص والعلاقات:

– التعاون بين تقنية المعلومات والأعمال كان هو العنصر الأول، وفقاً لـ 54 بالمائة من المشاركين.
– الثقافة المركزة على التقنية، بحيث تنبع من القيادة العليا والرعاية التنفيذية وتتدرج عبر كافة مستويات المؤسسة، وفقاً لـ 49 بالمائة من المشاركين
– خبرات إنترنت الأشياء، سواء كانت خبرات داخلية أو عبر الشراكات الخارجية، والتي اختارها 48 بالمائة من المشاركين

ورغم الاتفاق القوي على أهمية التعاون بين واضعي القرارات في مجالي تقنية المعلومات والأعمال، فقد لوحظت مجموعة من الاختلافات المثيرة للاهتمام:

– يولي صانعو القرارات المرتبطة بتقنية المعلومات أهمية أكبر للتقنية والثقافة التنظيمية والخبرات والمزودين
– يرى صانعو القرارات المرتبطة بالأعمال بأن الاستراتيجية ونماذج الأعمال والإجراءات والإنجازات المرحلية تحظى بأهمية أكبر
– يتجه صانعو القرارات المرتبطة بتقنية المعلومات بشكل أكبر للاعتقاد بنجاح مبادرات إنترنت الأشياء. ففيما اعتبر 35 بالمائة من قادة تقنية المعلومات مبادراتهم في المجال ناجحة تماماً، بلغت النسبة 15 بالمائة فقط بين قادة الأعمال.

2- لا تقم بالأمر وحدك. شدّد ستون بالمائة من المشاركين في الدراسة على أن مبادرات إنترنت الأشياء غالباً ما تبدو ممتازة على الورق ولكن الأمور تصبح أكثر صعوبة مما توقع الجميع. وتشمل التحديات الخمسة الأساسية التي تواجه جميع مراحل التنفيذ: الزمن اللازم لإتمام المبادرة، محدودية الخبرات الداخلية، جودة البيانات، التكامل بين الفرق وتجاوز الميزانيات المحددة. وقد وجدت الدراسة بأن المؤسسات التي تحقق النجاح الأبرز تشرك منظومة من شركاء إنترنت الأشياء في كل مرحلة، مما يشير إلى أهمية الشراكات المتينة خلال تلك العملية ودورها في تسهيل عملية التعلم والإنجاز.

3- احصد المزايا. عندما تجتمع العناصر الهامة لتحقيق النجاح، تتمكن المؤسسات من جني الثمار الهائلة من رؤى البيانات الذكية.

يستخدم ثلاثة وسبعون من المشاركين في الدراسة البيانات المستمدّة من مشروعات إنترنت الأشياء المكتملة لغاية تحسين أعمالهم. وعلى المستوى العالمي، فإن أبرز مزايا إنترنت الأشياء هي تحسين مستوى رضا العملاء (70%) و الكفاءات التشغيلية (67%) وتحسين جودة المنتجات والخدمات (66%). وبالإضافة لما سبق، فقد اعتبر تعزيز الأرباح أبرز الفوائد المتحققة غير المتوقعة وبواقع (39%).

4-  تعلم من الأخطاء. أدى العمل في مشاريع إنترنت الأشياء إلى تحقيق ميزة أخرى غير متوقعة: فقد اتفق 64 بالمائة من المشاركين بأن الدروس المستفادة من فشل أو توقف مبادرات إنترنت الأشياء ساعد في تسريع استثمارات مؤسساتهم في إنترنت الأشياء.

وعلى الرغم من التحديات، أبدى الكثير من المشاركين في دراستنا تفاؤلهم حيال مستقبل إنترنت الأشياء، وهو توجه لا يزال في مراحله المبكرة من التطور رغم كل ما يتمتع به من زخم للتقدم. ويعتقد واحد وستون بالمائة بأنهم بالكاد بدأوا يستفيدون
من المزايا الضخمة التي يمكن لتقنيات إنترنت الأشياء جلبها لأعمالهم.