تقرير شمولية الإنترنت: السعودية أولاً في انتشار الهواتف الذكية

صدرت نتائج تقرير دليل شمولية الإنترنت الذي كان بتكليف من فيس بوك ويرصد حالة الإتصال بالإنترنت في عام 2016. واستعرض التقرير مجموعة كبيرة من دول العالم تضمنت عدة دول من الشرق الأوسط مثل السعوية ومصر والمغرب.

ذكرت فيس بوك في بيان صحفي أن توفر الإتصال بالإنترنت يعزز الفرص الاقتصادية ويوفر أدوات معالجة عدة تحديات عالمية مثل توفر التعليم والخدمات الصحية ورفع كفاءة استجابة الحكومة لاحتياجات المواطنين.

ويتابع البيان أن الإتصال وحده غير كافٍ للمساعدة على الإستفادة بشكل كامل من الإنترنت، حيث يجب توفير إنترنت شامل حقاً على نطاق واسع يستفيد الجميع من فوائده وبأسعار معقولة.

ومن أجل تحقيق مفهوم الإنترنت الشامل يجب أولاً تحديد الثغرات على مستوى توافر الإنترنت، والقدرة على تحمل التكاليف، وملاءمة المحتوى، والجاهزية. وفي إطار جهود تحقيق هذه المهمة.

كلّفت فيس بوك وحدة الاستخبارات الاقتصادية EIU لإنشاء دليل شامل حول شمولية الإنترنت في 75 بلد. ويبيّن الدليل أنّه في حين تساهم مستويات الثروة العالية والتنمية الاقتصادية بشكل كبير في توفير بيئة إنترنت شاملة، ينجح العديد من البلدان ذات الدخل المتوسط في توفير محركات رئيسية، مثل المحتوى الملائم ومحو الأمية الرقمية والسياسات. وهذا يدل على أن الدول التي تتمتع بمستويات أقل من التنمية الاقتصادية، تمتلك على الرغم من ذلك، عناصر القوة والأدوات التي تمكنها من تحقيق شمولية الإنترنت.

ويحتوي الدليل على 46 مؤشراً لخمس وسبعين دولة يتم توزيعها ضمن أربع فئات هي: التوافر، والقدرة على تحمل التكاليف، وملاءمة المحتوى والجاهزية.

وتشمل النتائج الرئيسية من الدراسة فيمايتعلق بالدول العربية موضوع التقرير، فقد حصلت سلطنة عُمان على أعلى درجة ضمن بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وحلت في المرتبة الـ 24 بشكل عام ضمن الدول الـ 75 المختارة عالمياً في التقرير. وشّكلت البنية التحتية في السلطنة، والتي احتلت المرتبة الـ 17 من أصل 75، قوة رئيسية، ويرجع ذلك بشكل جزئي إلى النسبة المرتفعة التي حققتها السلطنة فيما يتعلق بتغطية الاتصال بتقنية 4G.

وتعتبر مصر إحدى الدول التي حقّقت مستويات متقدمة ضمن الدول الأفريقية التي اختيرت للتقرير، حيث تقدمت عليها فقط دولتا جنوب أفريقيا والمغرب، وحصلت على الترتيب العام الـ 37 من أصل الـ75 دولة. كما جاءت مصر في المرتبة الثالثة في المنطقة فيما يتعلق بالجاهزية وملاءمة المحتوى وذلك يرجع للدرجات المرتفعة التي حققتها مصر في مجال السياسات والمحتوى المحلي على التوالي.

وحلّت المملكة العربية السعودية في المرتبة الـ 28 من أصل 75. وشكّل عنصر التوافر نقطة القوة الأهم وذلك نتيجة معدل انتشار الهاتف المحمول المرتفع (المرتبة الأولى في الدليل) ولكن درجة القدرة على تحمل التكاليف جاءت منخفضة بسبب درجة التنافسية في السوق.

أما المغرب فقد حلّت في المرتبة الثانية بعد جنوب أفريقيا على مستوى الدول الأفريقية واقتربت من تصدر مجموعة بلدان الشريحة الدنيا من فئة الدخل المتوسط، واحتلت عالمياً المرتبة الـ 34 من أصل 75 دولة اختيرت للتقرير. وشكّل عنصر المحتوى المحلي مصدر قوة رئيسياً (حيث تحتل المرتبة الـ 14 من أصل 75)، بينما ساهمت النسبة المرتفعة للبنية التحتية وتوفير الكهرباء في رفع ترتيب التوافر إلى الـ 28 من أصل 75.