الألعابمقالات

هل يُعيد “نينتندو سويتش” المجد لمنصات الألعاب المحمولة ؟

في الثالث من شهر مارس الحالي، تُطلق “نينتندو – Nintendo” اليابانية رسميا منصة الألعاب الجديدة Switch والتي تأتي بتصميم ثوري وجديد كُليا يجمع للمرة الاولى بين الإستخدام كمنصة ألعاب ثابتة تتصل بالتليفزيون، وإمكانية إستخدامها كمنصة ألعاب محمولة أثناء التنقل.ولكن, هل تعلم أن المرة الأخيرة التي شهد العالم فيها إطلاقا كبيرا لمنصة ألعاب محمولة عالمية كان في ١٧ من ديسمبر من عام ٢٠١١، عندما قدمت “سوني” منصة الألعاب المحمولة PS Vita للمرة الاولى في السوق اليابانية، أي مُنذ ما يزيد عن خمس سنوات كاملة.

لأسباب لا تخفى على كُل مُتابع جيد للوسط التقني، بل وكُل مُستخدم تقليدي للتكنولوجيا، تقلصت فُرص منصات الألعاب المحمولة في المُنافسة الفعلية والحصول على حصة سوقية بعد التطور المُتسارع الذي شهدته الهواتف الذكية من حيث قُدراتها ومُواصفاتها الفنية وإنعكاس ذلك على التطور المُذهل الذي حققه سوق الألعاب الإلكترونية الخاصة بالهواتف الذكية، والتي تطورت لتطغى كُليا على سوق منصات الألعاب المحمولة.

وقد كانت النتيجة المنطقية لذلك التنامي الكبير لسوق الألعاب الخاصة بالهواتف المحمولة هو أن توقفت كُبريات شركات إنتاج منصات الألعاب الإلكترونية المُتخصصة، وبخاصة “سوني” و”نينتندو”، على تقديم وتطوير منصات الألعاب المحمولة المُتخصصة، والتي بدت وكأنها لم تعد تمتلك فُرصة للمنافسة.

تُحاول منصة Switch الجديدة أن تُغير من ذلك الواقع من خلال تقديم مُنافس جديد مُعد ليعمل كمنصة ألعاب ثابتة ومحمولة بالكفاءة ذاتها ودون قيود على أي منهما. تأتي المنصة في صورة جهاز لوحي صغير يعمل بمُعالج Nvidia Tegra X1 وتتوسطها شاشة عرض عالية الجودة بقياس ٦,٢ إنش ويُحيط بها على الجانبين أزرار التحكم. في هذا الوضع، تُستخدم منصة Switch، والتي ستستقبل الألعاب في صورة أشرطة خاصة بالمنصة الجديدة والتي تدعم كذلك بطاقات microSD، كمنصة ألعاب محمولة شبيهة بالهواتف المحمولة.

وفي ثواني معدودة، يستطيع المُستخدم فصل المنصة من المُنتصف وتوصيلها بشاشة عرض، ويحصل على زراع تحكم مكون من جُزئين. ويُعد زراع التحكم ذاته الإختراع الأبرز بتلك المنصة، حيث يُمكن إستخدام الجُزئين مُنفصلين بواسطة لاعب واحد، كما يُمكن شبكهما معا بقطعة إضافية تأتي مع المنصة ليحصل المُستخدم على زراع تحكم تقليدي يبدو شبيها بأزرع تحكم منصات الألعاب المألوفة، كما يُمكن إستخدام كل جُزء بشكل مُنفصل للعب الجماعي في بعض الألعاب.

لازلت لا أستطيع الجزم بمدى النجاح المُتوقع لتلك المنصة الجديدة، ولا أظن بأن “نينتندو” نفسها تستطيع الجزم بذلك، حيث سيتوقف الأمر على تلقي المُستخدمين لهذا المفهوم الجديد، وكذلك على بيئة الألعاب الداعمة للمنصة الجديدة. ولكن هناك سبب وجيه يدعونا الى التفاؤل بما يُمكن أن تُحدثه تلك المنصة من أثر، وهو أنه للمرة الأولى تُقدم منصة ألعاب محمولة تُعنى باللعب الجماعي، كما وتدمج تجربة منصات الألعاب كبيرة الحجم مع خواص اللعب أثناء التنقل.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى