طُرق بديلة كان من شأنها إنقاذ تويتر من التخبّط الذي تعيش فيه الآن

تويتر

لم تحمل نهاية عام 2016 أخبارًا سعيدة مثلما توقع جميع مُستخدمي وعُشاق شبكة تويتر الاجتماعية، فقبل لحظات قليلة فقط أشارت آخر التقارير إلى أن سعر سهم الشركة انخفض تحت 10 دولار أمريكي، وهو السهم الذي بدأ تداوله عام 2013 بسعر 45 دولار أمريكي تقريبًا.

حاول جاك دورسي Jack Dorsey، الرئيس التنفيذي الحالي لشبكة تويتر، أن يقوم ببعض الإصلاحات، لكنها في أعيننا كمستخدمين لم تكن تلك الإصلاحات السريعة أو المطلوبة، فهو يتّخذ قرارًا مصيريًا كل شهرين أو ثلاثة، وبالتالي وجود فجوة زمنية ما بين الخطوات لا يعكس بشكل أو بآخر وجود إمكانية لإنقاذ شبكة تويتر التي يبدو أنها في طريقها لنهاية مجهولة في وقت قريب.

وفي مُفترق الطرقات الذي تسلكه تويتر الآن، كانت بين أيديها -من وجهة نظر شخصية كوني مستخدم يومي لتويتر- فرص قد تُساهم في إنقاذها من الضياع والتُشتّت الحالي، لكنها أبت بشكل أو بآخر، أو فضّلت طُرقًا أُخرى لم تؤتي حتى هذه اللحظة بثمارها.

  • الأخبار الكاذبة

اعتُبرت شبكة تويتر ولفترة طويلة من الزمن منصّة للوصول إلى الأخبار بشكل سريع، فمعظم وكالات الأنباء تنشر أخبارها فوريًا على تويتر، كما يستخدمها البعض الآخر وسيلة للتغطية المُباشرة العاجلة.

خلال هذه السنوات الطويلة لم تُطوّر تويتر أداة للكشف عن الأخبار الكاذبة والحد منها، فاسحة المجال أمام المحتوى المُزيّف بالوصول إلى جميع المستخدمين بسهولة تامّة. صحيح أنه هذه الظاهرة ليست محصورة في تويتر فقط وموجودة في فيسبوك وغيرها الكثير، لكن تويتر وبصفتها مصدرًا أساسيًا للأخبار كانت قادرة على كسب ود شريحة كبيرة من المُستخدمين بمجرد رفع مصداقية الأخبار التي توفّرها وإبراز المُحتوى الموثوق على حساب المُحتوى السيء.

في المقابل، فيسبوك وخلال الفترة الماضية وبعد فضائح الأخبار المُزيّفة، اعتذرت عن هذا التقصير وبدأت خطوات جديّة لمعالجة هذا الخلل وتوفير أخبار موثوقة فقط، مع محاربة الأخبار المُزيّفة وتوفير روابط للأخبار الصحيحة لتوعية المستخدمين.

  • تنظيف الوسوم Tags

قدّمت شبكة تويتر فكرة الوسوم وجعلت من استخدامها شيئًا رائعًا، فالوصول إلى المحتوى أصبح أسهل بكثير بحيث لا يحتاج المستخدم لمتابعة ملايين الحسابات للوصول إلى مُبتغاه، بل يمكن البحث عن “#تقنية” على سبيل المثال للوصول إلى آخر الأخبار والمواضيع المُتعلّقة بهذا الأمر.

المؤسف أن تجربة هذه العملية الآن ستقود المستخدم إلى مجموعة كبيرة جدًا من التغريدات الإعلانية المُكررة، أو التغريدات التي لا علاقة لها بهذا الوسم، وبالتالي صعوبة في الوصول إلى المحتوى المطلوب.

كان الأفضل لشبكة تويتر أن تكتشف طُرقًا لجعل الوصول إلى المشاركات عبر الوسوم أمر أسهل بكثير، وبالتالي تجعل البيانات تبدو وكأنها مُنظّمة أمام المستخدم من جهة، وتُسهّل العملية على الناشر من جهة أُخرى، الذي وبدوره سيقوم بإضافة وسم أو اثنين ليضمن انتشار أكبر للمحتوى الخاص به.

  • تطبيق للتواصل الفوري

الاستفادة من قاعدة المستخدمين الحاليين أمر رائع لم تستغلّه تويتر بالشكل الأمثل، وهنا الحديث عن خاصيّة الرسائل المُباشرة. نسبة كبيرة جدًا من المستخدمين تعتمد على هذه الميّزة، وبالتالي ولو فصلت تويتر هذه الخاصيّة بتطبيق جديد كان من الممكن أن تُفتح لها آفاقًا لم تكن تدري بها أبدًا.

وجود تطبيق محادثات فورية بين المستخدمين على غرار مسنجر من فيسبوك كان من الممكن أن يفتح لها مجالات أوسع كالرسائل ذاتية التدمير مثل سناب شات Snapchat، أو مكالمات الفيديو بعد الاستفادة من تقنيات تطبيق Periscope. ومن هنا ولو رأى الناس في المستقبل أن النشر على تويتر لا فائدة منه أبدًا، قد يكون تطبيق المحادثات المُنفصل شيء يُمكن الخروج به من هذه التجربة الاجتماعية واستكشافه حتى الرمق الأخير، فالتجربة خير برهان كما يُقال.

  • إمكانية حفظ المحتوى

على الرغم من كونها شبكة لمشاركة الأخبار بشكل عام، والروابط بشكل خاص، لا توفر شبكة تويتر خيارًا لحفظ المشاركة أو التغريدة للعودة إليها لاحقًا! فنحن في عام 2016 وفي وقت تُنشر فيه مقاطع صوتية، ومقاطع فيديو، إضافة إلى روابط، لا يُمكن لمستخدم تطبيق تويتر الضغط على التغريدة واختيار حفظ للعودة إليها في وقت لاحق.

هذه الميّزة موجودة الآن في شبكات مثل انستجرام Instagram أو فيسبوك، لكن تويتر بشكل غريب لم توفرها حتى هذه اللحظة تاركة المستخدمين يقومون بهذه العملية عن طريق إعادة إرسال التغريدة برسالة خاصّة إلى أنفسهم، أو من خلال الضغط على زر إعجاب ثم العودة إلى قائمة الإعجاب والبحث عن التغريدة المطلوبة!

طبعًا تُعبّر النقاط السابقة عن وجهة نظري كمستخدم لشبكة تويتر الإجتماعية دون غيرها، لكن ولكل مُستخدم لهذه الشبكة وجهات نظر أُخرى نتمنى سماعاها للاستفادة منها.

هل كانت تويتر منذ البداية مُجرد فقاعة تقنية؟