تقرير: حالة التجارة الإلكترونية في العالم العربي

Capture

أصدرت شركة بيفورت تقريرها السنوي الجديد عن حالة المدفوعات 2016 الذي يرصد قطاع التجارة الإلكترونية والمدفوعات في العالم العربي. وقامت الشركة بجهد كبير لتقديم البيانات والإحصائيات حول هذا القطاع عربياً بطريقة سهلة شيقة بصرياً، ولم تكتفي بعرض الأرقام بل حتى الإتجاهات الحالية والتحديات التي تواجه القطاع وأرفقتها بالحلول المقترحة.




ينقسم التقرير إلى أربعة أقسام رئيسة الأول الإتجاهات حيث يرصد حجم السوق الحالي والمتوقع وطبيعة المبيعات الموسمية والمستردات، أما الثاني فيتعلق بالسكان من ناحية التعداد وعدد مستخدمي الإنترنت منهم وعدد المشترين على الإنترنت منهم ومستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي وتفصيلاتها الديموغرافية.

ثالثاً نشرت بيفورت نتائج استطلاع الرأي حول التسوق الإلكتروني في العالم العربي، أنواع المنتجات الأكثر شراءاً وطرق الدفع والأمان والخصوصية. رابعاً وأخيراً هناك استعراض للتحديات التي تواجه التجارة الإلكترونية عربياً من حيث الإخفاق في استخدام أنظمة الحماية ومشاكل بطاقات الائتمان والمخاطر المصاحبة للعمل والثقة والدفع عبر الأجهزة المحمولة.

سنمر سريعاً هنا على أبرز فقرات التقرير الذي يمكنكم تحميله بالكامل من موقعه كملف PDF متاح باللغة العربية ومدعم بالرسوم البيانية، وأيضاً الدخول إلى موقع التقرير الذي يعرض المؤشرات بصورة تفاعلية.

1

الإتجاهات

توسع سوق التجارة الإلكترونية بنسبة 23.3% الذي يقوده المملكة العربية السعودية وكذلك حققت الإمارات ومصر نمواً كبيراً وبعدها جاءت لبنان وقطر.

التجارة الإلكترونية في السعودية تندفع بالإعتماد أكثر على حجوزات تذاكر الطيران بينما مصر والإمارات في الترفيه وكان النمو في قطاع الطيران في لبنان والكويت وقطر بمعدلات أقل.

بلغ حجم سوق التجارة الإلكترونية السعودي العام الماضي 2.25 مليار دولار مرتفعاً عن سابقه 1.5 مليار دولار. وكان حجم سوق الخطوط الجوية 2.67 مليار دولار بينما حجم سوق السفر عموماً 1.55 مليار دولار وحتى سوق الترفيه ارتفع بنسبة جيدة لكنه لايمثل أرقام كبيرة أمام باقي القطاعات.

من المتوقع أن تشهد منطقة الشرق الأوسط نمواً إيجابياً مع مرور الوقت وحتى العام 2020 ، خصوصا في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ومصر. ومع دخول المزيد من الأشخاص في عالم الانترنت، فإنه من المتوقع أن تشهد السعودية معدلات نمو مرتفعة، أما بالنسبة للدول الأصغر حجماً من مثل لبنان وقطر فإنها ستشهد نمواً متوسطاً.

والنمو في كل من المملكة العربية السعودية ومصر سيأتي غالباً من قطاعي الطيران والتجارة الإلكترونية المتزايدة في الانتشار. كما أن قطاع الترفيه والفعاليات في دولة الإمارات العربية المتحدة سوف ينمو أكثر من أي قطاع آخر في المنطقة بسبب إكسبو 2020.

ارتفع معدل ونسبة القبول في منطقة الشرق الأوسط بشكل هائل في 2015 . شهدت مصر أكبر تحسن لها في قطاع التجارة الإلكترونية حيث ارتفع بنسبة % 16 عن العام الماضي. وهذا يشير إلى أمر إيجابي بأن الناس في مصر باتوا أكثر راحة وتقبلا لاعتماد خدمات التجارة الإلكترونية في حياتهم اليومية.

وشهد قطاع الطيران نمواً في كل من عدد المعاملات التجارية والحجم الكلي، كما أن إجراء العمليات التجارية تغير بشكل مهول على مدار العام. فقد شهدنا شهوراً تؤدي أفضل من غيرها في هذا القطاع في العام 2014 ، أما في 2015 فقد كانت العمليات التجارية موزعة بشكل أفضل على مدار العام ككل. إجمالاً كان شهري سبتمبر واكتوبر الأنشط من حيث عدد المعاملات في العام الماضي.

ديموغرافياً

يركّز التقرير في دراسة أسواق الإمارات، السعودية، مصر، الكويت، لبنان، الأردن وقطر. يلاحظ أن استخدام الإنترنت عبر الهواتف الذكية هو الأكثر انتشاراً في السعودية، بينما في مصر فإن ثلاثة أرباع المشترين عبر الإنترنت يعتمدون على أجهزة الكمبيوتر ولاتزال بطاقات الإئتمان عائق أمام الشراء من الإنترنت لـ 40% من المشترين. يواصل عدد السكان الكلي في العالم العربي بالنمو 2.1%.

عدد مستخدمي الانترنت مستمر في النمو السريع بنسبة تصل إلى 13.1% في العام السابق”

ما زالت مصر تحتل المركز الأول في كونها سوق الأنترنت الأكبر في المنقطة تليها المملكة العربية السعودية والمغرب. لا تزال انتشار ثلاثة أرباع الدول من الإنترنت منخفضة نسبيا بحيث تصل إلى % 35 في مصر ونسبة 65% في المملكة العربية السعودية.

2

كما هو موضح في الرسم البياني أعلاه فقد ارتفع عدد مستخدمي الإنترنت في السعودية من 19.6 مليون إلى 20.8 مليون ما بين عامي 2014 – 2016، ونلاحظ أن مصر لديها أكبر عدد مستخدمي انترنت في دول التقرير لكن العدد يشكل نسبة صغيرة من إجمالي السكان.

3

مع نمو مستخدمي الانترنت في المنطقة فإن نسبة المشترين ارتفعت % 14 في حسابات عام 2014 وهذه الزيادة تعد إشارة إيجابية إلى أن التجارة الإلكترونية مستمرة في النمو بين سكان العالم العربي.

وتستمر مصر في قيادة جموع مستخدمي الانترنت في المنطقة بـ 18 مليون مستخدم يتوجهون إلى الاستفادة من خدمات التسوق عبر الانترنت وعلى الرغم من هذا الرقم الكبير للمتسوقين عبر الانترنت فإنه بالنظر إلى عدد سكان مصر فإنها لا تزال في أواخر الدول التي شملتها الدراسة في هذا المجال.

وتقود الإمارات العربية المتحدة المنطقة حيث أن المشترين عبر الانترنت تصل نسبتهم إلى % 70 من عدد سكان الدولة وبالنظر إلى عدد المشترين عبر الانترنت بالنسبة إلى عدد مستخدمي الانترنت في الدولة، فإن الكويت هي الأولى بنسبة % 82 من سكانها يقومون بالتسوق عبر الانترنت.

انتشر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في منطقة الشرق الأوسط تماشياً مع انتشارها في جميع أنحاء العالم. وتشير الأرقام إلى أن من %85 إلى %90 من سكان المنطقة يسخدمون وسائل التواصل الاجتماعي بشكل يومي مما يعني أن حوالي 100 مليون شخص نشطين على هذه الوسائط.

4

واستعرض التقرير توزع مستخدمي الانترنت في كل بلد من دول البحث على الشبكات الاجتماعية بشكل منفرد. ولو نظرنا إلى السعودية فإننا نجد أكثر من 64% من مستخدمي الانترنت لديها لديهم حسابات على فيس بوك و أكثر من 54% على تويتر لكن نشاطهم على الأخير أعلى من فيس بوك. واللافت أن أكثر من نصف مستخدمي الإنترنت في السعودية يستخدمون يوتيوب بشكل نشط وبنفس النسبة تأتي انستغرام لتشكل أهم شبكات التواصل الاجتماعي.

في تحليل المشترون عبر الانترنت وفقاً للجنس يظهر أن عدد المتسوقين عبر الانترنت من الذكور أكثر من الإناث وهذا الأمر يظهر بوضوح في مصر حيث أن الذكور يمثلون % 80 من كل عمليات الشراء عبر الانترنت ,أما في الإمارات العربية المتحدة فإن نسبة الإناث تمثل % 40 من كل عمليات الشراء عبر الانترنت. بينما في السعودية نسبة الإناث 34%.

يمثل الذين أعمارهم ما بين 30 و 34 عاماً أكبر فئة من المستوقين عبر الانترنت في العالم العربي. كما يظهر الاستطلاع ان الفئة العمرية بين 18 و 25 عاماً تمثل نسبة لا بأس بها من المتسوقين فى السعودية , مصر و لبنان

ومن الملاحظ أن الفئة العمرية التي تزيد عن 40 عاماً في قطر ناشطة جدا في التسوق عبر الانترنت وللمؤسسات التي ترغب في استهداف هذه الفئة العمرية قد تحتاج الى وضع قطر في خططها التوسعية بعالم التجارة الإلكترونية.

وعن مستويات الدخل فإنه يبقى توزيع الدخل ثابت تقريباّ فى قطر, الكويت, الامارات العربية المتحدة, المملكة العربية السعودية و لبنان. و تشهد كل هذه الدول نسبة عالية من السكان مرتفعي الدخل، و تتصدرقطر القائمة لدينا ب %67. ممن شملهم الاستطلاع يمتلكون دخلا مرتفعا نسبيا.

من جهة أخرى فإن العديد من السكان في كل من مصر والأردن هم من فئة محدودي الدخل، حيث أن % 68 من الذين استجابوا لهذا الاستطلاع في مصر أشاروا إلى أن دخلهم بمعدل 1,065 دولار في . الشهر، أما نسبة الذين أشاروا إلى نفس الرقم في الأردن هم % 56 وبالنسبة للشركات تتطلع للتوسع اكثر فى جميع أنحاء المنطقة, سيكون من المهم أن تفهم المشهد جيداً من حيث الدخل لتوفر منتجات مصممة خصيصا لتناسب متوسط مستوى دخل الدول.

استطلاع الرأي

أجرت بيفورت استطلاع رأي جمعت من خلاله كمية كبيرة من البيانات والآراء حول سوق التجارة الإلكترونية في الشرق الأوسط بفضل مختلف البيانات المطروحة حول المدفوعات على الانترنت، وقضايا الأمن والخصوصية، والطرق المفضلة في التسوق الإلكتروني.

بداية مع سلوكيات التسوق في المنطقة يختلف الدور الذي يلعبه الإنترنت في أثره على المستهلك في المنطقة حيث ان نسبة % 17 من المستوقين يقولون أنهم يكملون عمليات الشراء عبر الانترنت فيما ان نسبة % 67 يبدأون رحلة البحث على الانترنت وبالنسبة للكثير من المستخدمين فإن سعر السلعة له أثر كبير في قرار الشراء إما على الانترنت أو بالطرق التقليدية، حيث أن % 29 من المتسوقين يقولون أن السعر هو الأمر الحاسم في هذا الشأن.

ويستمر التسوق الإلكتروني في النمو في جميع أنحاء الشرق الأوسط مع اعتماد نسبة % 61 من السكان يقومون بالتسوق الالكترونى,فالإمارات
العربية المتحدة هي التى تقود المنطقة في هذا الأمر حيث أن % 71 من السكان يقومون بعمليات الشراء عن طريق الإنترنت، بينما لايزالوا يعتمدون في الاردن و المغرب على عمليات الشراء التقليدية بنسبة 50%

وتيرة تكرار عمليات الشراء عبر الانترنت اخذة فى الازدياد فى المنطقة حيث ان نسبة ٪ 53 يقومون بعملية شراء واحدة على الأقل في الشهر الواحد,
إجمالاً 49% من العمليات تجري عبر الهاتف و 67% عبر الكمبيوتر و 24% عبر الأجهزة اللوحية.

بالنسبة للأسباب التي تدفع المستهلكين للتسوق من الإنترنت فكان الحصول على أسعار أفضل هو العامل الأكثر شعبية بعده جاء تنوع المنتجات والحصول على أشياء فريدة من نوعها. أما أنواع المنتجات التي يشتريها المتسوقون العرب ونسبها فكانت موزعة كالتالي:

5

وبالنسبة للعوامل المؤثرة على المتسوقين للشراء من متجر محدد فكانت العروض الجيدة هي المؤثر الأكبر بعده جاءت الخبرة السابقة بالتعامل مع المتجر ثم تقييم المنتجات والتوصيات من الأصدقاء، في حين كانت بنسب أقل الطرق المدفوعة كالإعلانات التلفازية وغوغل وفيس بوك وحتى النشرة البريدية.

6

الخيار الأكثر شعبية بالنسبة للمتسوقين في المنطقة هو الدفع عند الاستلام، حيث يفضل % 50 من المستهلكين هذه الطريقة والاكثر انتشارًا في مصر حيث تصل نسبة المستهلكين الذين يدفعون عند الاستلام إلى % 70. مع وجود البطاقات الائتمانية الجديدة والتي يمكن استخدامها بسهولة في التسوق
فأصبح لها دور في تقليل تلك الفجوة، حيث أن ثلث المتسوقين في الإمارات يستخدمون طرق الدفع بالبطاقة الائتمانية ومع انتشار هذه البطاقات بشكل أكبر فإن خيار الدفع عند الاستلام سيقل مع مرور الوقت.

الدفع نقدًا لا يزال يهيمن حاليا على التسوق التقليدي بنسبة % 80 من المتسوقين يدفعون بهذه الطريقة عند الشراء فى المحال التجارية و هذا الاتجاه هو الأبرز في مصر بنسبة تصل إلى أن % 91 من المتسوقين يدفعون نقدًا.

أخيراً يمكنكم الإطلاع على التقرير ببياناته المفصلة لكل دول البحث وكذلك تحميله من موقعه الرسمي