آبل وسامسونج " مرحلة تكسير العظام "

بسم الله ، من هنا من اكبر المواقع العربية المتخصصة فى مجالات التقنية نبدأ بنشر أولي مقالاتي كوجهة نظر تحتمل الصواب وتحتمل الخطأ .




سوف نتحدث فى هذه المقالة والمقالات الأخرى عن الرؤية الإقتصادية والتسويقية لسوق التقنية ، واليوم نناقش استراتيجيات اثنين من العمالقة فى مجال التقنية وهما شركتي آبل وسامسونج.

بداية نضع بعض النقاط سوف نحاول فهمها من خلال المناقشة

  • ما هو السر فى طرح سامسونج لأكثر من منتج فى فترات زمنية قصيرة متقاربة عكس آبل ؟
  • كيف يمكن ان تتفوق سامسونج على آبل فى حجم المبيعات السنوية؟
  • نجاح منتج واحد فقط للشركة هل يعنى نجاح الشركة فى تعزيز موقفها من المنافسة ؟

سامسونج تحاول فرض سيطرتها على السوق العالمى فى مجال الهواتف الذكية وقد بدأت بالفعل ( وأخذت دور نوكيا الذى بدأ من عشر سنوات الى انا وصل الى مرحلة التلاشي )

اكبر شركتين فى مجال الهواتف الذكية هما “سامسونج” و” ابل” وتعتمد كل من الشركتين على مزيج تسويقى يناسب رغبات وطموح كل شركة

بالنسبة لشركة آبل تعتمد على استراتيجية كشط السوق skimming strategy  فى التسعير لمنتجاتها   وتعني هذه الاستراتيجية تحديد سعر مرتفع للمنتج الجديد لحصاد أقصى عائدات طبقة تلو طبقة من قطاعات السوق التي ترحب بدفع سعر مرتفع ، وتحقق الشركة مبيعات أقل لكنها أكثر ربحية . وتحتفظ اجهزة آبل بقيمتها فى حالة إعادة البيع لفترات طويلة حتى بعد صدور هاتف جديد تقل بنسبة بسيطة تلائم احتياجات السوق بعد انا وصل لمرحلة التشبع بشكل يضمن الحفاظ على الصورة الخارجية للشركة ( بالبلدى عدم إهانة المنتج ) .

اما شركة سامسونج تعتمد على سياسة مخالفة تماما  وهى استراتيجية التمكن من السوق ( اختراق السوق) Penetration strategy  فى تسعير منتجاتها وتعني هذه الاستراتيجية تحديد سعر منخفض للمنتج الجديد بهدف جذب عدد كبير من المشتريين، وحصة سوق كبيرة .

فبدلا من تحديد سعر ابتدائي مرتفع لأخد الكشط من قطاعات سوق صغيرة و لكنها مربحة ، تستخدم الشركات تسعير اختراق السوق فيحددوا سعرا ابتدائيا منخفضا كي يخترقوا penetrate السوق بسرعة ، وعمق لجذب عدد كبير من المشترين بسرعة ، وكسب حصة سوق كبيرة . وينتج عن أحجام المبيعات المرتفعة انخفاض في التكاليف مما يسمح للشركة بتقليل سعرها أكثر.

لذا نجد التنوع الدائم لمنتجات شركة سامسونج واللعب على ( الإغراء الإليكترونى ) للعملاء وتقسيم التقنية الى أكثر من منتج فعلى سيبل المثال من الممكن جداً دمج “جالكسى” مع “جالكسى نوت “والإكتفاء بمنتج واحد يحمل كافة المزايا ، لكن تفتيت التقنية وتحويلها لأكثر من منتج يتيح لها تقليل التكاليف والتلاعب فى مؤشر سعر البيع طبقاً لمتغيرات السوق هى سياسة تطبقها سامسونج بإمتياز .

نقطة اخرى لطرح سامسونج هواتف متنوعه وفى فترة قليلة هى الخوف من المنافس وهنا تطبق سامسونج طريقة الجيوش فى التعامل مع الحروب بضربة إستباقية توجع المنافس وهى ” آبل” بالتأكيد وتضعها فى حيره من طرح آى اجهزة منافسة لسامسونج حتى لايقال انها تقلدها او ان شركة آبل لم تقدم جديد .وهنا نجد العديد من القضايا المتنازع عليها بين الشركتين على براءات إختراع تتهم كل واحدة منهم الأخري بالسطو عليها .

نجاح منتج واحد فقط للشركة هل يعنى نجاح الشركة فى تعزيز موقفها من المنافسة ؟

نجاح منتج لفترة زمنيه لا يعنى نجاح الشركة فى مجملها ، البلاك بيري احدث طفره فى عالم الهواتف ووسائل الترفيه ، لكنه لا يعنى نجاح الشركة فى السوق لأنها لم تستطع مواجهة المنافسة الشرسة ، وحصل بالفعل عن حدوث ازمة انقطاع خدمة بلاك بيرى فى شركات الاتصالات كان هناك انهيار فى مبيعات بلاك بيري واصبح عبارة عن قطعه من الخرده حتى رجوع الخدمة مرة اخرى ،فاستمرار التنافس فى السوق هو عنوان النجاح للشركة . شركة نوكيا سوف تخضع لهذا الإختبار مع طرحها اجهزة لوميا نهاية الشهر الحالي ، هل ستنج نوكيا فى المنافسة وكسب حصة جديدة من السوق العالمي ؟!

وهنا نؤكد على ان المستفيد الأول من التنافس هو “العميل” حيث ان التقنية مهما كانت مكلفة فه ى لاتقدر بثمن .:)