كيف تربح جوجل من الأندرويد؟

 




خلال الثمانية عشر شهراً الماضية، تحول الأندرويد لأحد أهم رموز جوجل والذي نقل الشركة العملاقة من الأجهزة المكتبية… إلى الهواتف النقّالة، وحقيقة منذ أن سمعت عن الأندرويد افترضت أنه أحدى هذه المصادر المفتوحة التجارية وأن جوجل بكل بساطة  تبيع الرخص لشركات الهواتف التي تشغل الإندرويد بهواتفها  – كسامسونج وأتش تي سي – ولكن مؤخراً فقط علمت أن رخصة الأندرويد بالفعل مجانية، وهذا ما فتح باب التساؤل: كيف تتربح جوجل من مشروع ضخم ومكلف كالأندرويد؟

بعد بحيث أولى اتضح لي أن جوجل لا تفصح بشكل صريح عن مصادر أرباح الأندرويد ربما تعتبرها أسرار المهنة، ولكن مشروع كهذا لابد أن يكون مربحاً كي يتواصل تطويره، وبالفعل جوجل، أكدت أن الاندرويد قد غطى تكاليفه ودخل مراحل الربح ولكن .. دون تفاصيل! بأية حال، هذه أربع احتمالات عن مصادر ربح جوجل من هذا المشروع:

هواتف جوجل

ربما يكون هذا أحد أوضح وسائل جوجل هي من خلال تسويق هواتفها الخاصة، مثل النكسيس اس ، بالتأكيد شركات أخرى تتولى الإنتاج ولكن ستظل هذه الهواتف مختلفة عن غيرها بأنها تحمل ماركة جوجل الخاصة وتضم أغلب تطبيقات جوجل بالإضافة إلى مميزات آخرى كدعم التحديثات مباشرة  من جوجل.

متجر الأنرويد

وسيلة أخرى متوقعة و هي من خلال متجر الأندرويد بمختلف أقسامه: التطبيقات، الألعاب، الصوتيات، الكتب وجوجل بلا شك تأخذ نسبة على كل عملية شرائية، وإن كانت تفرض نسباً أقل من متاجر منافسة أخرى وهذا بالواقع قد يعطي انطباعاً أن جوجل ومع إدراكها لفرص الربح بالمتجر فهي لا تركز عليه ربما لأهداف استراتيجية أهم كأن تستقطب المزيد من المطورين وتشجع المزيد من الناشرين ومقدمي المحتويات لمتجرها بهدف تقليص الفارق بينه وبين المتاجر الأخرى كمتجر أبل ( الآيتونز ستور) أو حتى تجاوزها.

الإعلانات

الفكرة بكل بساطة، إن ضمنت جوجل استخدام أكثر للانترنت والبحث بالهواتف، فهي تؤمن لنفسها فرص تحقيق أرباح أكثر من خلال الإعلانات على محرك البحث ( أد سنس ) و سائر تطبيقات جوجل التجارية كذلك، مثل اليوتيوب و جوجل توك و خرائط جوجل، فتوفير نسخ للهواتف يشجع أولاً المستخدمين التقليدين على الانتقال واستخدام هذه التطبيقات أثناء تحركاتهم وثانياً يمكن جوجل من استهداف فئات جديدة وهذا كله يعود بنا إلى القاعدة الأولى: زيادة الاستخدام تزيد فرصة تحقيق المزيد من الأرباح.

الأجهزة المشغلة للأندرويد

هناك توقعات بأن جوجل بالفعل تحصل على نسبة من بيع الأجهزة المشغلة للأندرويد إذا تجاوزت أرقام مبيعاتها رقم معين، جوجل ترفض تحديداً التعليق على هذه النقطة ولكنها تبدو أقرب للحقيقة خاصة أن الإندرويد كان سبباً رئيساً لتحويل عمليات الهواتف الذكية لشركات كبيرة وضخمة من خسائر متراكمة إلى أرباح متزايدة، وموتوريلا إحدى الأمثلة التي تحدثت عنها مؤخراً.

ربما بجعبة جوجل المزيد من الوسائل المربحة والتي لم نتعرف عليها بعد، ولكن هذا كله يظهر لنا كيف هي جوجل استثنائية ومختلفة عن غيرها، فمن ناحية أن معظم – إن لم يكن كل – منتجاتها مجانية، وهي ليست كما تتوقع من أي خدمة مجانية! فلا هي بخدمة رديئة أو متفاوتة المستوى بل على العكس تماماً، وهذا أيضاً لم يعنى أن على جوجل أن تتحول إلى منظمة خيرية أو غير ربحية، بل استطاعت أن تجد طرق لتشغيل هذه الخدمات بشكل مربح للغاية وبأساليب لم يرَ الكثيرون أنها منطقية حتى أثبتت جوجل عكس ذلك.. وهذا ما يعطي بحث ودراسة جوجل قيمة خاصة… فدائماً تستطيع أن تتعلم منها شيئاً جديداً.

مصادر متفرقة: 1,2,3

مصدر الصورة 1