تبذل الحكومات العربية في الآونة الأخيرة بشتى الوسائل لحماية حقوق الملكية الفكرية وخاصة في دول الخليج العربي من خلال الرقابة الصارمة على جميع المنتجات الفكرية من برامج وكتب وأفلام وألعاب وغيرها الكثير، ولعل الذي يشاهد ما تقوم به من جولات تفتيشية على جميع الدوائر والمحلات التجارية المتخصصة ببيع الحاسب للتـأكد من سلامة البرامج المحملة على الأجهزة أنها أصلية ومرخصة، ومع دخول هذه الدول نحو منظمة التجارة العالمية WTO زادت حمى البحث عن الحقوق الفكرية والتأكد من عدم مس تلك الحقوق أو سلبها سواء بنسخ غير أصلية أو تقليد أو فك للحماية الموجودة.
في بداية التسعينات وحينما ظهرت برامج ميكروسوفت للعالم العربي منذ Windows 3.11 بدعم اللغة العربية واعتماد اللغة العربية لم تبحث تلك الشركة عن حماية برامجها أو البحث عن تلك الحقوق مثل ما تسعى إليه الآن، لقد تركت مايكروسوفت من نفسها على الغارب الحبل (كما أعتقد) وكانت أكثر النسخ المحملة من نظام التشغيل Windows 3.11 غير مرخصة وانتشر نظام ويندوز على حساب الأنظمة الأخرى OS/2 من شركة IBM مع وجود تعريب لهذا النظام وكذلك Macintosh مع أن الأخير لا يعمل إلا وفق الأجهزة المخصصة له من Apple، فقد أبدعت مايكروسوفت في ذلك الوقت وانتشر Windows بشكل غير عادي وأصبح اليوم كل جهاز لا بد أن يوجد فيه نظام ويندوز مع وجود منافس قوي وهو Linux الذي لم يرتقي إلى ما يصبو إليه مصنعيه وخاصة في الدول العربية لقلة اهتمام الجميع بتلك الأنظمة المفتوحة والمجانية وعدم وعيهم فيها.










