تكاد لا تخلو أجهزتنا المحمولة من برامج أوقات الصلاة واتجاه القبلة فحرصنا على اقتنائها من حرصنا على أداء واجباتنا كمسلمين. لكن مع كثرة البرمجيات المتاحة، كيف نختار البرنامج الأنسب لنا وما هي الأمور التي يجب مراعاتها عند استخدامها. قد يعتقد البعض أن الإجابة على هذا السؤال سهلة وكل ما علينا فعله استشارة أحد الاصدقاء أو البحث في متاجر البرامج وقراءة التعليقات أو تجربة مجموعة من البرامج واختيار الأنسب من ناحية التصميم والمزايا المتاحة والسعر.
في الحقيقة كل هذا لا يكفي، فهناك أمر مهم دائماً ما نغفل عنه، وحتى لو لم ذكرناه لا نجد المعلومات الكافية وهو مدى دقة الأوقات المعروضة في هذه البرامج.
واقعاً دقة برامج أوقات الصلاة تعتبر مشكلة صعبة، ولإدراك حجم المشكلة دعونا نتعرف أكثر على كيفية حساب أوقات الصلاة في هذه البرامج. أسهل وقتان من الناحية الحسابية والتي يندر ما يحدث خطأ في حسابهما هما وقتي الشروق والغروب، فهما معتمدان على ظاهرة فلكية واضحة وبمعرفة خط الطول يمكن استخدام معادلة حسابية مشهورة لحسابهما. بمعرفة وقتي الشروق والغروب يصبح من السهل معرفة وقت صلاة الظهر، فهي في منتصف اليوم بين الشروق والغروب. يأتي بعد ذلك وقت صلاة العصر، فهو أكثر صعوبة لتعدد الآراء الفقهية في طريقة حسابها. فالمذاهب الحنبلي والشافعي والمالكي يصلون العصر حينما يصبح طول ظل كل شيء مثله أما مذهب أبو حنيفة فيصلون العصر حينما يكون طول ظل الجسم ضعف طوله، ولكلتا الطريقتين معادلة حسابية معتمدة على خط الطول لحساب وقت الصلاة.















