الجيل الخامس: أين نقف الآن ؟ وماذا ستحمل الشهور القليلة القادمة ؟

تبذُل الشركات العاملة في مجال بناء الشبكات اللاسلكية وشبكات الهاتف المحمول جهودا كبيرة في سبيل إتمام التحول الى تقنيات الجيل الخامس لشبكات الهاتف المحمول وتقديم تلك التقنيات الجديدة في صورة تجارية صالحة للإستخدام. وفي حين تحقق بالفعل خلال العام الحالي الكثير في هذا الطريق، فإننا لا نزال بانتظار أن نرى تقنية الجيل الخامس كحقيقة تجارية مُتاحة للإستخدام. في السطور التالية تلخيص سريع للموقف الحالي على هذا الصعيد بنظرة على ما أنجزته بالفعل، ولا تزال تعمل عليه، شركة “نوكيا” في مجال تنصيب شبكات الجيل الخامس.




الخطوة الأاولى نحو الطرح التجاري من خلال مؤتمر MWC 2017

خطت “نوكيا” خطوة كبيرة في مجال الطرح التجاري لتقنيات الجيل الخامس للمُستخدمين في فبراير من العام الحالي، حيث قدمت الشركة من خلال فعاليات مُؤتمر الهواتف المحمولة العالمي MWC 2017 العرض الأول لمُنتج 5G FIRST وهو المُنتج التجاري الذي تعرضه الشركة لمُشغلين الهاتف المحمول لدعم تقنيات الجيل الخامس على شبكاتهم.

ولكن الشركة لا تزال تواجه المُشكلة ذاتها التي تواجهها شركات كُبرى أُخرى تعمل على التقنية ذاتها، مثل “إريكسون“، ألا وهي وجود معايير شبكية موحدة تسمح بنشر تقنيات الجيل الخامس وتقديمها تجاريا على نطاق واسع في دول عديدة حول العالم.

هل ننتظر إنتشار عالمي في ٢٠١٩ ؟

وفي تقرير نشرته الشركة مطلع الشهر الحالي تُشير الى أن جهودها، مع غيرها من الشركاء في تحالف 3GPP العالمي لشبكات الهاتف المحمول، تصُب تجاه الوصول الى معايير تشغيل شبكية مُوحدة للتقنية الجديدة بحلول مطلع العام ٢٠١٩. وفي الوقت الذي لا يعني فيه ذلك أننا لن نرى خدمات الجيل الخامس قبل هذا التاريخ، إلا أنه على الأرجح فإننا لن نرى إنتشارا عالميا لتلك التقنية قبل العام ٢٠١٩.

كان بعض المُشغلين لشبكات الهاتف المحمول في بعض الدول التي تعتمد بشكل كبير على سرعات نقل البيانات الهائلة وحزم الإنترنت عريضة النطاق قد شاركت بالفعل في دراسات تشغيلية تجريبية بشراكة مع “نوكيا” تمت من خلالها تجربة قدر كبير من الخدمات والاجهزة التي ستوفرها تقنية الجيل الخامس، وهو ما حدث بالفعل مع شبكات KDDI و DOCOMO في اليابان.

آفاق ترفيهية وعملية واسعة

ستُتيح تقنيات الجيل الخامس الجديد حال دخولها الى حيز التشغيل التجاري واسع النطاق خدمات جديدة في قطاعات المنزل الذكي المُتصل شبكيا والذي يُمكن التحكم به ومُتابعته عن بعد عبر الإنترنت، وكذلك خدمات الترفيه الرقمي التي تشمل مُشاهدة التليفزيون بتقنية الواقع الإفتراضي من خلال الشاشات المثبتة الى الرأس وما تُتيحه من تجربة الإنغماس كُليا داخل الأحداث الرياضية والأفلام ثلاثية الأبعاد. بالإضافة الى ذلك، يُنتظر أن تفتح تلك التقنية المجال امام دخول الأتمتة والذكاء الإصطناعي الى العديد من المجالات من بينها السيارات ذاتية القيادة التي تعتمد على جمع وتحليل قدر هائل من البيانات حول الطريق ومُعالجتها بما يسمح للكمبيوتر بقيادة السيارة على الطريق، وكذلك الصناعات التي تتم إدارتها عن بعد.