تسريب طريقة تعامل آبل مع التسريبات!

foxconn-apple-factory

تسربت محاضرة تعليمية ألقتها آبل على موظفيها حول آلية تعامل الشركة مع التسريبات!. نعم كما سمعت تماماً، حيث أن العرض التقديمي الذي قدمه ثلاثة من كبار موظفي آبل والذي تصل مدته إلى ساعة تسرب عبر الإنترنت.




وكان قد نشر موقع The Outline تسجيل صوتي لكامل المحاضرة التي تحدث فيها رئيس الأمن والحماية العالمي في آبل David Rice و مدير التحقيقات العالمية Lee Freedman و Jenny Hubbert العاملة في أمن الإتصالات العالمية وفريق التدريب.

وتسعى آبل – كما أي شركة تقنية أخرى – بكل جهدها لمنع تسريب المعلومات الخاصة بأجهزتها ومنتجاتها للمنافسين أو الصحافة. ولهذا يضم فريق الأمن والحماية في الشركة أعضاء سبق لهم العمل في وكالة الأمن القومي والجيش الأمريكي ومكتب التحقيقات الفيدرالي وحتى الخدمة السرية!.

تحدث Rice عن الطرق التي يتبعها العاملون في مصانع التجميع في الصين لسرقة أجزاء من الآيفون مثل رميها في التواليت ومن ثم التقاطها من قناة التصريف، أو رميها خارج سور الشركة، حتى في إحدى الحالات الغريبة تمت سرقة 8000 هيكل للآيفون من قبل موظفة وضعتها على عدة مرات بداخل حمالة صدرها!

من الطبيعي أن يلجأ موظفي مصانع التجميع لكل الوسائل لتسريب أية معلومات أو قطع أو هياكل لأجهزة آبل قيد التصنيع نظراً للإغراءات المالية التي يتعرضون لها. حيث يمكن لأحد الأشخاص المشهورين بدقة تسريباتهم عرض مبلغ للحصول على قطعة قد يساوي أجر عمل شهر أو سنة كاملة للعامل.

ويتقاضى العامل في مصانع التجميع لدى فوكسكون وغيرها التي تصنع أجهزة آبل وسطياً 350 دولار شهرياً، وبحسب موظفي الشركة كانت هناك حالات تلقى فيها الموظفين رشاوى بقيمة تصل إلى أكثر من 4 آلاف دولار أي ما يساوي أجر عمل سنة كاملة فقط لتسريب بعض القطع.

وهناك العديد من الأشياء التي يمكن تسريبها لكن أهمها وأغلاها هو هيكل الجهاز وهو الجسم المعدني الذي يضم باقي اللوحات والقطع الإلكترونية داخله.

وحصل مع آيفون 5 سي تسريب عشرات آلاف الهياكل للهاتف ما اضطر آبل لإعادة شراء 29 ألف هيكل من سوق الإلكترونيات في الصين لمنع عرضها على المواقع والمدونات الإخبارية التقنية.

مع تعامل 3 مليون موظف في مصانع تجميع أجهزة آبل البالغ عددها 40 مصنع في الصين، من المحتمل جداً أن يتم تسريب كمية كبيرة من القطع بسهولة، لكن آبل ترى أنها حققت إنجاز في تقليل تلك التسريبات والسرقات حيث تم سرقة 4 هياكل فقط العام الماضي من أصل 65 مليون هيكل جهاز تم تصنيعه، أي بمعدل 1 في كل 16 مليون.

بالطبع لا يقتصر المسربون على التواجد في الصين أو دول شرق آسيا الذين يعملون مع سلسلة التوريد والتجميع، بل هناك موظفين تابعين لآبل نفسها يسربون المعلومات مثل أثنين من الموظفين في متجر آبل الإلكتروني وآيتونز قد سربوا معلومات مفصلة للمدونات.

كما نلاحظ أنه لا يمكن إيقاف التسريبات بالكامل، حيث لدينا بالفعل حالياً تسريبات حول آيفون 8 من ناحية التصميم وكذلك تم تسريب جهاز المساعد الصوتي المنزلي HomePod قبل أيام من الكشف عنه في مؤتمر المطورين.

المصدر