فيسبوك لم تكن مشروع زوكربيرغ الأول فهو أطلق قبلها شبكة ZuckNet للمحادثات الفورية

مارك زوكربيرغ

في فبراير/شباط 2004، أطلق مارك زوكربيرغ Mark Zuckerberg شبكة فيسبوك الاجتماعية للمرّة الأولى بعدما قضى تقريبًا أسبوعين في برمجتها داخل غرفته في الحرم الجامعي. حيث كان وقتها طالبًا في السنة الثانية.




وخلال فترة قصيرة نجح زوكربيرغ في جذب الأنظار إلى مشروعه الجديد ليحصل على تمويل ودعم أسماء كبيرة من بينها بيتر ثيل Peter Thiel، أحد مؤسّسي تطبيق PayPal للدفع الإلكتروني.

المُفارقة العجيبة في كل ذلك أن زوكربيرغ لم يكن ينوي تحويل فيسبوك إلى شركة كبيرة. ولم يكن يرى نفسه أبدًا في وادي السيليكون، فهو ومع بداية السنة الثانية، كان يُفكّر رفقة صديقه في قضاء العطلة الصيفية في وادي السيليكون حيث تجتمع جميع الشركات التقنية الكُبرى. وأضاف زميل زوكربيرغ، وأحد أوائل المُستثمرين في فيسبوك، أن هذا الكلام كان بعد إطلاق فيسبوك، أي أن مارك لم يكن يعامل المشروع بجديّة كافية.

زوكربيرغ كان يحلم يومًا ما بتأسيس شركته التقنية في وادي السيليكون، وهذا الحلم أيضًا جاء بعد إطلاق فيسبوك التي لم تكن ضمن حدود ذلك الحلم.

وتجدر الإشارة هُنا إلى أن فيسبوك لم تكن مشروع زوكربيرغ الكبير الأول، فهو قام سابقًا ببرمجة شبكة للمحادثات الفورية حملت اسم ZuckNet، وهذا قبل فيسبوك بسنوات طويلة وتحديدًا منذ أن كان يبلغ من العمر 10 سنوت تقريبًا.

ذكر مؤسس فيسبوك بنفسه هذه المعلومة عندما قال إنه قام بكتابة شبكة للمحادثات الفورية خاصّة بعيادة والده، وهي شبكة تسمح لوالده بإرسال رسائل لجميع العاملين في العيادة، مع إمكانية إرسال رسائل له -لمارك- ولشقيقته أيضًا.

وتابع حديثه عن الشبكة قائلًا إنها كانت عبارة عن شبكة منزلية داخلية، لكنها كانت مُفيدة جدًا خصوصًا لوالده الذي كان يحتاج نقل معلومات المريض ومناقشتها مع بقيّة الأطبّاء العاملين في نفس العيادة.

واختتم زوكربيرغ ذكرياته بحزن عندما ذكر أن إطلاق شبكة AOL وقتها أدّى إلى موت شبكته الصغيرة لأن الجميع انتقل إلى استخدام تلك الخدمة لأنها أكثر كفاءة على حد تعبيره.

بعد سنوات طويلة عاد زوكربيرغ ليكون سببًا في القضاء على شبكة AOL الأمريكية، فهو ومن خلال تطبيقات مثل واتس آب وفيسبوك مسنجر يمتلك أكثر من مليار مُستخدم نشط شهريًا.

هذه القصّة تعكس أن لا شيء يأتي من عدم، أو من دون تدريب. صحيح أن شبكة زوكربيرغ للمحادثات الفورية كانت بسيطة. لكنها تعكس حُبّه للبرمجة منذ أن كان صغيرًا، ورغبته في الاستفادة من تلك المهارات لحل مشاكل يُعاني منها مُستخدمو الحواسب بصورة عامّة.