الغرف الذكية: الجيل القادم من المُساعدات الصوتية الرقمية

لم تعد المُساعدات الصوتية الرقمية شيئا غريبا على مُستخدمي الأجهزة الإلكترونية هذة الأيام، بل أصبحت تُطاردهم في كُل مكان من خلال هواتفهم الذكية، مثل Siri على هواتف آي فون، وأنظمة التحكم الصوتي بالسيارات، وكذلك الأجهزة المُعدة خصيصا لهذة الوظيفة مثل Amazon Echo. وتُتيح تلك المُساعدات الصوتية الرقمية للمُستخدمين وظائف مثل البحث على الإنترنت، ضبط التنبيهات، والإتصال بالأصداقء وغيرها من الوظائف.

سيستطيع قريبا المُتواجدون في غُرف الإجتماعات بالشركات، ونظريا أية غُرفة مُغلقة، من تلك المزايا الذكية نفسها من خلال تعاون جديد بين IBM و شركة Harman Kardon المُتخصصة في إنتاج السماعات والأنظمة الصوتية الإحترافية. كانت IBM قد كشفت من خلال مشروع “واتسون” الخاص بها، والذي يعمل على تطوير تقنيات إنترنت الأشياء Iot، عن عزمها طرح نظام رقمي يستخدم مُكبرات صوت وميكروفونات إحترافية من إنتاج Harman، مع مُستشعرات ومُحولات تحكم تُنتجها شركة AMX التابعة لشركة Harman، ليتم تركيبه بغُرف الإجتماعات لتحويلها الى ما يُسمى بالغرفة الذكية – Cognitive room.

وتُتيح “الغرف الذكية” للمُتواجدين بها التحكم بكل ما في الغرفة من نوافذ وستائر، الإضاءة، مُعدات وأجهزة العرض الرقمي، وغيرها من أنظمة إلكترونية من خلال الأوامر الصوتية. وتستعين الغرفة بمُعالج “واتسون” للذكاء الإصطناعي من IBM للتعرف على أوامر المُستخدمين الصوتية وترجمتها الى أفعال يتم تنفيذها من خلال المُستشعرات والمحولات الرقمية.

بالإضافة الى عُملائها من الشركات، نجحت IBM في التعاقد مع مُستشفيات “توماس جيفيرسون” الجامعية بفيلاديلفيا لتزويد بعض غُرف المرضى بها بتقنية “الغرف الذكية” لتُتيح للمرضى المقيمين بالغرفة السؤال حول خطة العلاج الخاصة بهم، مواعيد الزيارة بالمُستشفى، ومعلومات حول الاطباء المعالجين، وكذلك الإستعانة بالغرفة لتذكيرهم بملاحظات مُعينة من خلال الأوامر الصوتية.

وتفتح تلك الخطوة آفاق مُستقبلية جديدة لتقنية “الغرف الذكية” ليتم إستخدامها بعد ذلك في غرف الفنادق وغيرها من الغرف أيا كان نوعها ليتمكن زائروها والمقيمين بها من التواصل مع الغرفة وما بها من تجهيزات والتحكم بها لاسلكيا من خلال الأوامر الصوتية، وكذلك الوصول الى معلومات حول المكان الذي يُقيمون به، وما يتوافر به من تسهيلات، وهو ما يبدو أقرب ما يكون الى حُلم الحياة في المُستقبل حيث يتحكم الإنسان بكل ما يحيط به في البيئة من حوله من خلال التحدث اليها فقط.