15% فقط من الشركات في الشرق الأوسط متواجدة على الإنترنت

التجارة الالكترونية

على الرغم من الانتشار الكبير للإنترنت في دول العالم العربي، إلا أن الشركات العربية لازالت بعيدة عن الخوض في هذه المنصة كبوابة جديدة لتحقيق المبيعات منها. بحسب تقرير جديد فإن 85% من الشركات غائبة عن الإنترنت.

كشف تقرير جديد صادر عن مؤسسة الأبحاث غارتنر أن النمو في التجارة الإلكترونية في الشرق الأوسط وصل إلى معدل كبير يفوق 10% خلال العامين الماضيين، وهذا النمو متواصل خلال السنوات القادمة، ومع ذلك تشكل محدودية المنتجات المتوفرة إلكترونياً، وقلة مشاركة الأعمال في هذا المجال أهم العقبات أمام تحقيق المزيد من النمو.

ما يقارب نصف السكان في عدد من الدول الرائدة في الشرق الأوسط يتسوقون عبر الإنترنت حالياً، وعلى الرغم من تمتع المنطقة بأحد أعلى معدلات الناتج المحلي الإجمالي للفرد الواحد على مستوى العالم، إلا أن التجارة الرقمية شكلت أقل من 1% من الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة في عام 2016، الذي يعتبر أقل بكثير مقارنة بدول أخرى كالولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة والصين

تملك اليوم 15% فقط من الشركات في منطقة الشرق الأوسط حضوراً فعلياً على شبكة الإنترنت، وتتوزع عمليات الشراء الإلكتروني حيث تتم 90 % منها من خلال شركات خارج منطقة الشرق الأوسط. وتعد عمليات الاستثمار في تقديم المنتجات والخدمات اللوجستية وخدمات الدفع التي يقوم بها كبار اللاعبين في مجال التجارة الرقمية على مستوى منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب دعم المبادرات الحكومية من أهم العوامل المؤثرة في ازدهار التجارة الرقمية في منطقة الشرق الأوسط مستقبلاً.

وتقود عدد من الشركات وخدمات التسوق الإلكترونية قطاع أسواق الأعمال الموجهة إلى العملاء (B2C) التي تستثمر في مجالات متنوعة كتعزيز وإثراء فئات المنتجات، وبناء الخدمات اللوجستية المتكاملة، وتوفير خيارات الدفع الإلكترونية. وتساهم الكثير من المبادرات الحكومية في المنطقة في توفير الخدمات العامة على شبكة الإنترنت وإعداد أساليب دفع إلكترونية وفق أرقى المعايير العالمية التي تعد من الأمور الأساسية والحاسمة لنمو التجارة الرقمية في المنطقة. كما قامت الحكومة الإماراتية بإطلاق مركز mahajircom للتجارة الإلكترونية المعفى من الرسوم والذي يوفر للشركات منصات تقنية، وبوابات دفع رقمية، وخدمات لوجستية، مدعومة بسياسات وقوانين تجارية وضريبية تفضيلية.

لايزال توجه شركات المنطقة نحو مجال التجارة الرقمية في مراحله الأولى، ويعود ذلك بشكل جزئي إلى الحداثة النسبية لهذه السوق، وقلة المعرفة والوعي الشركات بأهمية استخدام التجارة الرقمية كوسيلة جديدة للوصول إلى العملاء والتفاعل معهم

في إحصائيات سابقة فقد وصل عدد مستخدمي الإنترنت في العالم العربي 157 مليون مستخدم وهناك نسبة إقبال عالية للشراء من الإنترنت في بعض الدول مثل السعودية والإمارات بينما كانت مصر صاحبة أكبر عدد من المتسوقين ويقدر إجمالاً عدد المتسوقين من الإنترنت 30 مليون متسوق وحجم التجارة الإلكترونية في العالم العربي 7 مليار، مازالت 85% من الشركات العربية غائبة عن هذا الحجم من المبيعات.