بيفورت وومضة تطلقان أول تقرير حول صناعة التكنولوجيا المالية بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا

أصدرت شركتا “بيفورت” PAYFORT و”ومضة” Wamda تقرير “اتجاهات صناعة التكنولوجيا المالية” Fintech في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والذي يعد أول دراسة بحثية حول هذا القطاع.

تعد “بيفورت” هي الشركة الرائدة في تقديم خدمات المدفوعات الالكترونية في العالم العربي، فيما تمثل “ومضة” المنصة الرائدة في مجال دعم ريادة الأعمال على مستوى المنطقة. وقد تم إعلان التقرير خلال مؤتمر صحفي، اقيم في مكاتب ومضة، أعقبه جلسة نقاشية تناولت أبرز القضايا التي تحتاج اهتماما خاصا من كافة الأطراف والجهات المعنية بهذا القطاع.

ويستعرض التقرير الفرص والتحديات التي تواجه صناعة التكنولوجيا المالية والتي تعد من أهم القطاعات وأسرعها نمواً في المنطقة. وحسب التقرير، فقد تضاعف عدد الشركات الناشئة العاملة في مجال التكنولوجيا المالية على مستوى المنطقة ليصل إلى 105 شركات، عام 2015 مقارنة ب46 شركة فقط عام 2013، فيما من المتوقع أن يصل العدد إلى 250 شركة ناشئة في مجال التكنولوجيا المالية بحلول عام 2020.

وقال فادي غندور، رئيس شركة “ومضة”: أن “قطاع البنوك والخدمات المالية والمصرفية التقليدية يشهد منافسة شرسة من قبل الشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا المالية، التي تقوم باستخدام التقنيات الرقمية المبتكرة، في توفير حلول بسيطة، سهلة الاستخدام وبتكلفة أقل”. وقال أن صناعة الخدمات المالية تشهد تحولات وتغيرات سريعة، وهو ما يكسب هذا التقرير أهمية خاصة، حيث يسلط الضوء على التطورات والتغيرات التي يشهدها قطاع التكنولوجيا المالية بهدف إثراء معرفة رواد الأعمال وكافة الأطراف المعنية، الأمر الذي يأتي في إطار استراتيجيتنا الرامية إلى دعم ريادة الأعمال وتأسيس الشركات.”

ومن جانبه، أعلن عمر سدودي، الرئيس التنفيذي لشركة بيفورت: أن “تقرير اتجاهات صناعة التكنولوجيا المالية “يحدد 4 عوامل رئيسية تمثل القوى الدافعة لتطور تلك الصناعة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا”. وأضاف: نحن واثقون من أن قطاع التكولوجيا المالية في المنطقة سوف يواصل نموه السريع. وتشير الإحصاءات إلى أن التمويل المتاح للشركات المتوسطة والصغيرة بالمنطقة، يمثل نصف المتوسط العالمي فقط، بينما من المتوقع أن تشهد التجارة الالكترونية نمواً قوياً ليصل إلى 4 أضعاف ما هو عليه الآن في غضون ال5 سنوات المقبلة. وفيما تشير الدراسات إلى استعداد 50% من عملاء البنوك للتعامل مع الخدمات الرقمية الجديدة، فإن 86% من المواطنين في المنطقة ليس لديهم حسابات مصرفية”.

ويستعرض التقرير العوامل التي تدفع بعجلة نمو صناعة التكنولوجيا المالية في المنطقة، وكذلك التحديات التي تواجهها، كما يقدم  نظرة ثاقبة للخدمات والحلول التي توفرها الشركات الناشئة في هذا المجال، ويناقش أهم الاتجاهات والقضايا التي يتوجب على المستثمرين وصناع القرار معرفتها. ووفقاً للتقرير، فقد انتشرت الشركات الناشئة العاملة في مجال التكنولوجيا المالية في 12 دولة في منطقة الشرق الأوسط، وتشير الاحصاءات إلى أن 3 من كل 4 شركات ناشئة تتخذ من مصر، أو الأردن، أو لبنان أو الإمارات العربية المتحدة مقراً لها، وتحتل الإمارات المرتبة الأولى حيث أنها موطن 50% من هذه الشركات. ويبلغ إجمالي عدد العاملين في هذه الشركات الناشئة حوالي  1600 شخص.

وتقدم الشركات الناشئة العاملة في مجال التكنولوجيا المالية في الشرق الأوسط مجموعة واسعة من الخدمات سواء للأفراد أو لشركات القطاع الخاص، أو الشركات والجهات الحكومية. وتعد خدمات المدفوعات هي الأكثر تطوراً، حيث تقدم الشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا المالية خدمات دفع الفواتير، والمحافظ الإلكترونية، وحلول الدفع المبسطة من خلال استخدام الهواتف “المحمولة” أو الجوالة وشبكة الإنترنت، بما في ذلك منصات خدمات الدفع المتكاملة.

وفي ظل التحديات الراهنة التي تواجه الاقتصاديات العالمية والإقليمية، والعوائق التي تحول دون العمل في القطاعات المالية في المنطقة، ومحدودية فرص الحصول على التمويل، تمكنت الشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا المالية من الحصول على تمويل يبلغ 100 مليون دولار وذلك على مدى العقد الماضي. ومع ذلك، فمن المقرر أن ترتفع التدفقات المالية وصفقات المستثمرين، حيث  يتوقع التقرير أن ترتفع حجم الاستثمارات في الشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا المالية إلى نحو 50 مليون دولار وذلك خلال عام 2017 فقط.

وعلى الرغم من النمو السريع الذي يشهده قطاع التكنولوجيا المالية، فإنه لا يزال يواجه العديد من التحديات الجوهرية، ومن أبرزها اللوائح والتشريعات التي تضعها الجهات الحكومية والمؤسسات المشرفة على القطاع المالي، والمشاكل المتعلقة باستقطاب وتوظيف الكفاءات والمواهب المتميزة واستبقائهم، هذا فضلاً عن التحديات الخاصة بالتمويل. ووفقاً للاحصاءات، فإن التمويل والتوظيف يقف وراء إغلاق شركة من بين كل 4 شركات ناشئة في مجال التكنولوجيا المالية، ويرجع السبب في ذلك بالنسبة لـ 10٪ فقط من تلك الشركات إلى تحديات التمويل والتوظيف. ومع ذلك، يكشف التقرير الجديد عن الضوء الموجود في نهاية النفق، حيث أن التطورات الجديدة في مختلف أنحاء المنطقة تشير إلى زيادة فرص الشركات الناشئة في هذا المجال.

وأضاف عمر سدودي، الرئيس التنفيذي لشركة بيفورت: أن “المنطقة تشهد في الأونة الأخيرة صياغة مجموعة واسعة من واللوائح والتشريعات الجديدة، وذلك من قبل الجهات الحكومية وأجهزة الرقابة المالية، مما يدل على تحسن مستوى وعي وإدراك المشرعين بأهمية الابتكار ووضوح الرؤية بخصوص العوامل التي تدفع بعجلة الابتكار”. وقال أن “المنطقة تشهد أيضا انتشار ثقافة ريادة الأعمال بين مجتمع الشباب، حيث يفضل العديد من الكفاءات الموهوبة تأسيس شركات، عن العمل كموظف، هذا فضلا عن اتجاه الكثير من الكوادر البشرية إلى العمل بقطاع التكنولوجيا المالية”.

ويناقش التقرير الذي يحمل اسم “تقرير صناعة التكنولوجيا المالية” State of Fintech أهم القضايا المتعلقة بأصحاب المشروعات الرائدة في هذا المجال “رواد الأعمال”، والمستثمرين، وصناع القرار، والشركات والمؤسسات الكبرى، والقطاع المالي، والمجتمع ككل. ويهدف التقرير إلى تسليط الضوء على القوى الدافعة لتطور صناعة التكنولوجيا المالية في المنطقة، وكذلك التحديات التي تواجهها، كما يستعرض الخدمات والحلول التي تقدمها أبرز الشركات الناشئة في هذا المجال، والقضايا التي يتوجب على المستثمرين وصناع القرار معالجتها بهدف دفع عجلة النمو في قطاع التكنولوجيا المالية وتحقيق أقصى استفادة اقتصادية واجتماعية من الإمكانيات التي توفرها تلك الصناعة.

ومن المقرر أن تشهد التجارة الالكترونية في المنطقة نمواً قوياً ليصل إلى 4 أضعاف ما هو عليه الآن في غضون ال5 سنوات المقبلة، ليصل إجمالي النمو إلى 20 مليار دولار بحلول العام 2020، حيث تلعب شركات التكنولوجيا المالية دوراً رئيسيا في تحقيق هذا النمو. وقد شهدت صناعة التكنولوجيا المالية زيادة ضخمة في حجم الاستثمارات خلال عامي 2015 و2016 حيث سجل تدفق الصفقات زيادة بنسبة 43% بينما زاد حجم الصفقات بنسبة 100%. غير أن هذا النمو السريع في صناعة التكنولوجيات المالية يطرح العديد من الأسئلة الموجهة إلى المستثمرين والبنوك وشركات الخدمات المالية وصناع القرار من الجهات الحكومية فيما يتعلق بمستقبل الشركات الناشئة العاملة بقطاع التكنولوجيا المالية، وبكافة الأطراف العاملة في هذا المجال.

إليكم الملخص التنفيذي للتقرير:

للحصول على التقرير كاملًا؛ يمكنكم تحميله عبر هذا الرابط، علمًا بأنه مُتاح لعددٍ محدود من الأيام.