Xperia Touch من سوني وتحويل الفراغ إلى جهاز ذكي بنظام أندرويد

لم تقتصر مُشاركة سوني هذا العام في مؤتمر برشلونة MWC 2017 على الهواتف الذكية أو الحواسب اللوحية فقط. بل قدّمت جهازًا جديدًا يُحاكي ما شاهدناه كثيرًا في بعض الأفلام الصادرة مع بداية الألفية الجديدة.

سوني قدّمت Xperia Touch، وهو عارض رقمي Projector يعمل بنظام أندرويد، قادر على تحويل أي سطح عادي إلى ذكي، سواءً كان حائط أو سطح طاولة، مع دعم لميّزة اللمس المُتعدّد كذلك، والإيماءات Gestures الموجودة في منصّات الألعاب على غرار Xbox عبر كينكت (Kinect).




ولكي لا نُطيل المُقدّمات يعمل العارض الجديد بمعالج سناب دراجون 650 بتردد 1.6 جيجاهيرتز، وذاكرة وصول عشوائي 3 جيجابايت، ومساحة تخزين داخلية 32 جيجابايت، مع بطارية قادرة على تشغيل الجهاز لمدة ساعة كاملة، وكاميرا 13 ميجابيكسل، وبعض المنافذ الافتراضية مثل USB-C وHDMI كذلك.

الأهم من هذا كُلّه هو آلية عمل هذا الجهاز القادر على تحويل أي سطح لجهاز أندرويد، وبالتالي اتصال بالإنترنت، وتشغيل للتطبيقات والألعاب، ومُشاهدة الأفلام، وغيرها الكثير من الاستخدامات المُختلفة.

يقوم الجهاز بعرض الصورة على أي سطح باستخدام عدسة ليزرية، تمامًا مثلما هو الحال في أي عارض رقمي موجود في الأسواق. لكن الاختلاف هُنا عبر وجود مُستشعرات تعمل بالأشعّة تحت الحمراء Infrared، إلى جانب كاميرا قادرة على التقاط 60 إطار في الثانية fps.

عند تشغيل الجهاز فإنه سيقوم بعرض الصورة على السطح بأبعاد تُساوي أبعاد شاشة 23 بوصة، لتقوم فيما بعد المُستشعرات بالتقاط أي حركة يقوم بها المُستخدم ضمن هذا المجال وتحويله إلى أوامر، وكأن السطح تحوّل إلى شاشة تعمل باللمس على غرار الموجودة في الأجهزة الذكية المُختلفة.

هذا الأمر – أي رصد لمس المُستخدم – يتم عبر مصفوفة رقمية بالأشعة تحت الحمراء. وهُنا يُمكن تخيّل المصفوفة وكأنها جدول مؤلّف من أعمدة وصفوف موجودة فراغيًا فوق الصورة المعروضة على السطح.

الجهاز زوّد أيضًا بمُستشعرات قادرة على قياس البعد عن الأسطح، وبالتالي يُمكن للمستخدم تشغيل فلم أو حتى نظام أندرويد كاملًا على حائط، ليحصل بذلك على مساحة عرض تصل إلى 80 بوصة تقريبًا، صحيح أن الدقّة ليست عالية، لكنها تفي بالغرض حسب رأي مُعظم من قام بتجربة الجهاز.

سوني أخذت بعين الاعتبار أن استخدام الجهاز على مسافات بعيدة – أي بمساحة عرض 80 بوصة – تعني أن المُستخدم بعيد عن الجهاز ولن يتمكّن من التحكّم به عبر اللمس المُتعدد، وهُنا يأتي دور الكاميرا القادرة على التقاط 60 إطار في الثانية، لتقوم برصد حركة اليد وعرض مؤشّر على الشاشة يتحرّك مع حركة اليد للتحكّم بالجهاز عن بُعد بسهولة كبيرة.

أخيرًا، وعند تحريك الجهاز أثناء عرضه لأي شيء فإن المُستشعرات تقوم بشكل آلي برصد بعده عن السطح لتغيير حجم الصورة المعروضة، دون نسيان وجود مُستشعر للحركة لتشغيل الجهاز بشكل آلي عند الاقتراب منه، وإيقاف تشغيله بعد فترة من الزمن عند عدم وجود حركة أو أشخاص أمام الجهاز.

تقنيات مثل الاتصال قريب المدى NFC وبلوتوث موجودة أيضًا في الجهاز، وبالتالي يُمكن وصل مجموعة صوت لاسلكية والاستمتاع بتجربة ألعاب مُختلفة عن المألوف.

سعر الجهاز هو من أحد الأمور السلبية، إذ سيُباع بـ 1500 دولار أمريكي تقريبًا، وهو ما أثار استياء البعض، خصوصًا أنه غير جاهز حتى اللحظة، أي أن سوني ما زالت تعمل على تطوير ميّزات مثل التحكّم عن بعد عبر حركة اليد، إذ لا يُمكن اعتماد النموذج المُستخدم حاليًا.