انخفاض مبيعات آيفون لا يؤثر على عائدات آبل فقط، بل على أسماء كبيرة من بينها سامسونج وFoxconn

انخفضت عائدات آبل في عام 2016 للمرّة الأولى منذ عام 2001، وهو انخفاض جاء نتيجة للكثير من العوامل أهمّها مبيعات هواتف آيفون iPhone البطيئة خلال نفس العام، فالكثير من المستخدمين امتنعوا عن شراء الهواتف انتظارًا للجيل الجديد -iPhone 7 و7 Plus- الذي خيّب الظنون، ولم يرقى كذلك لحجم التوقعات الكبيرة خصوصًا أنه الجيل الجديد بعد iPhone 6 الذي أُطلق عام 2014، لكنه بدا امتدادًا له لا أكثر.

ولمن لا يعلم، فإن هواتف آيفون تُساهم لوحدها بـ 60٪ تقريبًا من دخل شركة آبل، وبالتالي انخفاض مبيعات هذه الهواتف أثّر على آبل من جهة، وعلى ثقة المُستخدمين والمُستثمرين من جهة أُخرى، فالشركة -وبحسب بعض المُحللين- لم تضع ثقلها في تطوير الجيل الأخير على ما يبدو، لذا فانخفاض العائدات المالية أمر مُتوقّع.

آيفون

هذه الخسائر أيًا كان حجمها لا تتوقف عند شركة آبل لوحدها فقط، بل تمتد لتشمل أسماء كبيرة جدًا في السوق مثل سامسونج، ومعامل Foxconn، إضافة إلى TSMC وغيرها الكثير من الأسماء كذلك.

البداية يجب أن تكون مع معامل Foxconn التي تُعتبر الشريك الأكبر لشركة آبل في تجميع هواتف iPhone، والتي شاركت مؤخرًا نتائجها المالية مُعلنة هي الأُخرى تراجعًا في المبيعات لأول مرّة منذ عام 1991، أي ما يزيد عن ربع قرن من الزمن، وهذا كُلّه بسبب مبيعات آيفون خلال 2016.

وبحسب وكالة Nikkei الاقتصادية التي تصدر في شرق آسيا، فإن آبل تُساهم في 50٪ من إجمالي عائدات شركة Foxconn. وهو ما أكّده المُحلل الاقتصادي Vincent Chen الذي قال إن آبل ومبيعات آيفون المُنخفضة في 2016 أدّت إلى انخفاض مبيعات Foxconn للمرّة الأولى منذ فترة طويلة، خصوصًا أن آبل قررت خفض كميات إنتاج هواتف iPhone مع بداية 2017 بنسبة تصل إلى 30٪ بسبب بطئ المبيعات.

وبعيدًا عن Foxconn، فإن سامسونج أو جزء من شركة سامسونج يتأثر بشكل مُباشر بالتغييرات الحاصلة في هواتف آيفون، وخطط آبل فيها. ففي هواتف iPhone 7 و7 Plus، قررت آبل عدم الاعتماد على سامسونج في تصنيع مُعالجاتها، وهو ما دفع الشركة الكورية الجنوبية إلى دراسة فكرة فصل قسم الأبحاث والتطوير عن قسم الإنتاج للخروج بشركتين مُنفصلتين تجنّبًا لامتداد تأثير مثل هذه القرارات على جميع أقسام الشركة.

رُبما، ولو اعتمدت آبل على سامسونج في معالجات آيفون 7 لتأثّرت هي الأُخرى بشكل أكبر، فعدم الاعتماد عليها من الأساس أقل ضررًا من الاعتماد عليها ومن ثم نبذها، لأن تجهيز المعامل والمعدّات لإنتاج مُعالجات بمواصفات خاصّة بآبل ثم إيقافها أمر يتطلب الكثير من الاستثمارات التي كانت ستؤثر بشكل كبير على سامسونج أو القطّاع المُختص في إدارة هذا المجال فيها.

آبل اعتمدت أيضًا في السابق على شركة TSMC إلى جانب سامسونج في تصنيع المُعالجات، لكن وفي الهواتف الأخيرة كانت شركة TSMC لوحدها، وهو ما يعني بدوره أنها التهمت الأضرار كاملة جرّاء الاستقبال الفاتر الذي حظيت به هواتف آبل الجديدة. شركة TSMC لم تتحدث عن الأرقام بشكل مُفصّل، كما أن اعتمادها على تطوير شرائح ومُعالجات للحواسب، وأجهزة التلفاز، إضافة للهواتف، وأجهزة إنترنت الأشياء IoT، ساهم بتخفيف الأضرار القادمة من ناحية آبل.

في الختام، ارتفعت مبيعات هواتف آيفون من 40 مليون جهاز في 2010 إلى أكثر من 230 مليون جهاز في عام 2015. وبالأرقام، فإن آبل حققت أكثر من 155 مليار دولار أمريكي في 2015 من مبيعات هواتف آيفون فقط، وهو رقم قريب جدًا، أو يتجاوز، ميزانيات بعض الدول في 2013 مثل الأرجنيتن، والكويت، والإمارات العربية المُتحدة، وأندونيسيا على سبيل المثال لا الحصر.