تقرير: مكتب التحقيقات الفيدرالي ينشر وثائق “غامضة” بشأن كيفية اختراقه لهاتف آيفون 5 سي

يبدو أن مسلسل “أبل ضد مكتب التحقيقات الفيدرالي” له جزء أخير، لكن دعوني أولًا أسترجع لكم تلك الذكريات في عُجالةٍ سريعة. في وقتٍ مُبكر من عام 2015، حدث هجوم مسلح في منطقة سان برناردينو، ومات فيه نحو 14 قتيلًا، وكما ترون القضية سياسية أمنية من الدرجة الأولى ولا علاقة لها بالتقنية. إلا أن منفذ الهجوم كان يملك هاتف آيفون 5 سي، مما جعل مكتب التحقيقات الفيدرالي يشك في احتوائه على أدلة وقرائن ترتبط بالحادث. وعليه طلبت من أبل فك تشفير الهاتف للوصول إلى البيانات، وأبل رفضت ذلك. هذه هي القصة باختصار، شديد!

جزء واحد فقط نود تفصيله في القصة لعلاقته بخبر اليوم، وهو أن مكتب التحقيقات الفيدرالي تعاقد مع إحدى الشركات لكسر حماية وأمن الآيفون، ونجح الأمر، لكن لا يعلم أحد تفاصيل القضية. ولهذا السب قررت ثلاث وكالات للأنباء رفع دعوى قضائية ضد المكتب، وهم أسوشيتد برس، وفايس، وجانيت، مطالبين بأن الجمهور لديه الحق في معرفة كيف أنفقت الحكومة أموال الشعب الأمريكي لتحقيق ذلك، بالإضافة إلى رفع قضية أخرى بأن أمن وسلامة مستخدمي أبل على المحك بعد ذلك الاختراق. في تلك الفترة، أعلن مكتب التحقيقات أنه لن يكشف عن أي شيء يتعلق بالتقنية المُستخدَمة في فك تشفير آيفون 5 سي.

لكن في محاولةٍ منه لإنهاء القضية، نشر مكتب التحقيقات الفيدرالي مؤخرًا 100 صفحة من الوثائق لذكر تفاصيل الاختراق، لكن وكالة أسوشيتد برس ترى أن تلك الوثائق فُرِضَ عليها “رقابة مُشدَّدَة”.

لم تكشف الوثائق عن هوية الشركة التي استأجرها المكتب لاختراق الآيفون، ولا القيمة التي دفعتها مقابل ذلك. كل تلك المعلومات سرية وتعرضت للرقابة. وذكرت الوثائق أن المكتب لم يتعلّم أي شيء يتعلق بفك تشفير الهاتف، ولا يدري كيف تمكنت الشركة المُتعاقَد معها من تحقيق هذا الإنجاز. كل ما كشفت عنه الوثائق هو أن المكتب تلقّى ثلاثة عروض من شركات لاختراق الهاتف، وتم توقيع اتفاق بعدم الكشف عنها.

ولا تزال أسوشيتد برس تضغط على مكتب التحقيقات الفيدرالي وتتهمه باقتطاع العديد من التفسيرات التي لم تُعْطَ حتى تلك اللحظة.

المصدر: CNet


تعليقات عبر الفيسبوك