أهم 5 أسباب قد تساهم في انتشار ورواج نظارات سناب شات

snapbot

أطلقت شركة Snap Inc – المالكة لتطبيق سناب شات – منتجها الجديد المتمثل بنظارة قابلة للإرتداء والاستخدام لتصوير المقاطع الصغيرة وإرسالها إلى الأصدقاء او الجمهور المتابع عبر تطبيق سناب شات، فلم يعد المستخدم ملزم بالتصوير عن طريق كاميرا جواله، يمكنه الآن عبر هذه النظارات أن يصور اللحظات من حوله وإرسالها بشكل مباشر إلى متابعيه أو أصدقائه.




قد يبدوا الأمر عادياً عند المستخدم العادي، أو ربما أمراً من أمور الترف التقني، لكنه على العكس من ذلك في نظر نشطاء سناب شات الذين ينشرون الاسنابات بشكل يومي ويتابعهم عشرات أو مئات الآلاف، في هذه المقالة سوف نتعرف على بعض الأسباب التي قد تعمل لصالح إنتشار هذه النظارات ورواج سوقها ليس في العالم الغربي فحسب بل في العالم العربي أيضاً.

1. الحاجة الفعلية

سأبدأ بأهم سبب، إنه الحاجة الفعلية لمثل هذه الأداة، إنه منتج أتى ليعطي حل لمشكلة، ودائماً الحلول الإبداعية تنجح لأن الناس يحتاجونها بالفعل، ليس الأمر مثل نظارة قوقل التي ربما ظهرت بدون حاجة فعلية لها، بدون وجود مشكلة فأتت تلك النظارات لحلها، يمكن أن نعتبر نظارات قوقل المتعثرة نوعاً من الترف التقني، أما نظارات سناب شات فالأمر يختلف.

هذا الكلام يفهمه أكثر أصحاب الحسابات المتخصصة في نشر التغطيات المباشرة للفعاليات والأحداث، أو تغطيات السفر والرحلات، لأنهم يحتاجون لنقل الصورة كما تشاهدها عيونهم، هذه النظارات تعتبر حل فعال لهم لأن التصوير ونقل اللحظة المعاشة سيتم بشكل سهل ومريح عبرها، لمسة بسيطة على جانب النظارة فيبدأ التسجيل، تتجول عينيه في المحيط وتنقل نظارته المشاهد إلى التطبيق، وبلمسة سريعة على هاتفة ترسل تلك الاسنابات إلى كل جمهوره.

ليس أولائك الأشخاص الذين ينقلون التغطيات فحسب، بل كل من لديه حساب متخصص ينقل عبر سناب شات خبرته وشغل يده، هو يحتاج لتلك النظارات بشدة، ولنأخذ على سبيل المثال الحسابات المهتمة بالطبخ، دائماً ما يعاني أصحاب وصاحبات هذه الحسابات من التصوير ونشر أثناء إعداد الوجبات، فهم يريدون استعمال كلتا يديهم لكن يجب أن تمسك إحدى الأيدي بالهاتف من أجل التصوير، وهنا تكمن المشكلة، ونظارات سناب شات أتت بالحل.

2. أسلوب البيع

قد يكون أسلوب البيع المتبع حالياً من قبل شركة سناب لا يدعم انتشار النظارات في كل أنحاء العالم، لكن أسلوب البيع هذا يساهم في تسويق النظارات وزيادة شغف الناس لاقتنائها، لأن كل ممنوع مرغوب، فهم يبيعون هذه النظارات عن طريق آلات (Snapbots) التي تطير في الهواء ثم تهبط في أماكن مختلفة حول العالم، ويمكن للمستخدمين متابعة الموقع المخصص لذلك من أجل معرفة موعد ومكان هبوط الآلة القادمة.

أنه أسلوب مبتكر في البيع، قد يكون الهدف منه تسويق النظارات وإيصال أخبارها لكل من لم يسمع عنها من قبل، فالخبر الآن لم يعد حول النظارات نفسها التي ربما لا تستهوي الكثيرين، لكن الخبر أصبح عن تلك الآلات التي تهبط من السماء لتهدي الناس نظارات ملونة، طريقة البيع ساهمت في الدعاية والإعلان للنظارات بشكل كبير.

الأمر الآخر هو طبيعة النفس البشرية التي تنجذب لكل ماهو نادر ومن الصعب اقتنائه، فعندما يكون المنتج متوفر وعلى بعد خظوات من منزلك ففي الغالب أنت لن تشتريه إلا عندما تحتاج إليه فعلياً، لكن عندما يخبروك أن هنالك منتج لا يتوفر منه إلا القليل وأن الحصول عليه ليس بالأمر اليسير، فربما انجذبت لشراءه حتى وإن كانت حاجتك لك بسيطة، قد لا ينطبق هذا الأمر عليك عزيزي القارئ، لكن أنا أتحدث عن الطبيعة البشرية بشكل عام.

3. السعر المعقول

عندما يكون المنتج مفيد ويحل مشكلة حقيقة، وفي نفس الوقت يثير كل هذه الضجة حوله بواسطة طريقة البيع المبتكرة، ثم بعد ذلك يأتي بهذا السعر المعقول (130 دولار) حينها سيكون الدافع كبيراً لشراء هذه النظارات واقتنائها. من الطبعيي أن يزيد السعر في الفترة القادمة بعد أن تصل هذه النظارات إلى الدول العربية أو عند شرائها من المتاجر الرقمية، لكن هذه الزيادة ستكون بسيطة وسيظل سعر النظارات مناسباً جداً.

يبدو أن سناب شات لا تنوي كسب الكثير من المال عن طريق هذه النظارات، أو ربما هي تعتمد على نموذج الكثرة بدلاً من النخبة، والذي يعني أنها تنوي إنتاج الكثير من هذه النظارات في المستقبل (قد تغير من أسلوب البيع هذا بعد أن يحقق هدفه في التسويق) وبالتالي ربح مبلغ بسيط بعد كل نظارة لكن في المجموع سيكون المبلغ كبيراً لأن حجم المبيعات كبير. في نهاية المطاف، أياً كانت الأسباب فالمستخدم لا يهتم، المهم لديه هو السعر المناسب، وهذا السعر المناسب سيساهم في انتشار هذه النظارات ورواجها في الفترة القادمة.

4. البساطة

وظيفة النظارات واضحة ومفهومها بسيط، هي وسيلة لالتقاط السنابات بدلاً من كاميرا الهاتف، عمل له احتياج واقعي عند الكثير من مستخدمي التطبيق، إنها ليست تلك النظارة (اللهلوبة) التي تستطيع عمل كل شيء ومن خلالها تقوم بأي شيء، زيادة التعقيدات تؤدي إلى تأخر المنتج من جهة وإلى عزوف المستخدم العادي عنه من جهة أخرى، فتلك التعقيدات سوف تؤدي إلى زيادة سعر المنتج، وفي نفس الوقت قد تكون تلك الخصائص المتقدمة غير ذات أهمية للمستخدم بل قد تزيد حيرته وارتباكه عند استخدام المنتج والاستفادة منه.

أنا أشير هنا إلى الفرق بين نظارات سناب شات التي تخطو بثقة نحو النجاح وبين نظارات قوقل التي تأخرت ثم تعثرت، الفكرة في نظارات سناب شات بسيطة وواضحة، أما في نظارات قوقل فأنت بحاجة إلى مشاهدة عدة فيديوهات وقراءة بعض المقالات كي تفهم جميع الخصائص التي ستوفرها والحلول التي ستقدمها، وبعد أن تشعر بالملل من كل تلك التفاصيل تفاجأ بالسعر الكبير لها فتعزف حتى عن التفكير في شراءها.

يكفي في نظارات سناب شات أن تشاهد فيديو قصير أو أن تتابع أحد الأشخاص في سناباته ممن اقتنى النظارة وهو يشرح لك طريقة الاستخدام، يكفي في دقائق معدودة أن تفهم كيف يتم عملها، الأمر بسيط وسهل، سهولة الاستخدام تلعب دور كبير في انتشار هذه النظارات في الفترة القادمة.

5. الإرتباط بالتطبيق

هذه النظارات ليست منتج جديد من شركة جديدة تحاول الدخول إلى السوق، إنه منتج تابع لتطبيق، هذا التطبيق له انتشار واسع حول العالم وله شعبية كبيرة، لذلك فجزء كبير من شعبية النظارات قادم أصلاً من شعبية تطبيق سناب شات في العالم الرقمي، بمعنى أنه يمكن اعتبار النظارات أداة أو خاصية مكملة للتطبيق، لذلك فلقد كان من السهل تسويق هذه النظارات لأن الأرضية جاهزة ومعدة.