كل تود معرفته عن مُعالجات آبل الجديدة A10 في آيفون 7 وW1 في سمّاعات AirPods

تسعى شركة آبل عند إطلاق جهاز جديد إلى استخدام مُعالج جديد أيضًا يُقدّم أداءً أفضل من أداء المُعالج المُستخدم في الإصدارات السابقة، وهو بكل تأكيد ما حدث في مؤتمر آبل الأخير بعد الكشف عن هواتف آيفون 7 الجديدة.

فشركة آبل وخلال المؤتمر ذكرت أن هواتفها الجديدة آيفون 7 وآيفون 7 بلس تعمل بواسطة مُعالج A10 Fusion وهو مُعالج رُباعي الأنوية ويعمل وفق معمارية 64 بت.

معالج A10 Fusion يُقدم بعض الأفكار الجديدة غير التي تعوّدنا عليها في معالجات آبل السابقة، فالمعالج الجديد قسّم الأنوية الأربعة إلى قسمين، حيث خصص نواتين للعمل بأفضل أداء مُمكن High-Performance. أو بمعنى آخر، تُستخدم النواتين لإتمام المهام المُعقّدة التي تتطلب مُعالجة كبيرة مثل الرسوميات في الألعاب.

تبقى لدينا نواتين، وهي تُعرف باسم High-Efficiency وتُقوم بمعالجة المهام التقليدية مثل قراءة البريد الإلكتروني أو تصفح الصور، وبالتالي تُستخدم للمهام الخفيفة نوعًا ما وهو ما يعني أنها تستخدم طاقة أقل. وحسبما ذكرت آبل خلال المؤتمر، تستهلك هذه الأنوية 1/5 فقط من الطاقة التي تستهلكها النواتان المُستخدمة في العمليات المُعقّدة High-Performance.

وقامت آبل بتوفير وحدة للتحكم بالعمليات Performance controller داخل النظام لتحديد النواتين اللتين يجب أن تذهب إليها العملية؛ فعندما يُرسل النظام طلبًا لمعالجة تشغيل عداد مؤقت جديد، تقوم هذه الوحدة بتحديد نوع العملية والأنوية المُلائمة لها لضمان عدم استهلاك شحن الجهاز بشكل كبير أولًا، وتنفيذ المهمة بأفضل وأسرع شكل مُمكن ثانيًا.

أما من ناحية الأداء فالمُعالج يُقدم أداءً أفضل بنسبة 40% عن سلفه A9 المُستخدم في آيفون 6 إس، وهو أسرع مرتين من المعالج المُستخدم في آيفون 6 الذي يُعرف باسم A8.

مُعالجة الرسوميات من اختصاص A10 Fusion بكل تأكيد، فشركة آبل أضافت مُعالج رسوميات سُداسي الأنوية يضمن أداء 50% أسرع من أداء آيفون 6 إس، وأسرع حتى ثلاث مرات من مُعالجة الرسوميات الموجودة في آيفون 6. كما يجب التنويه إلى أن مُعالج الرسوميات الجديد يستهلك طاقة أقل من آيفون 6 إس بنسبة 65% تقريبًا.

ولو أخذنا المعالج بالأرقام فإنه وحسب موقع Geekbench يعمل المعالج بتردد 2.23 جيجاهيرتز تقريبًا، لكن موقع macrumors ذكر أن تردد المعالج الجديد يصل إلى 2.40 جيجاهيرتز على الأغلب، في حين أن مُعالج iPad Pro بشاشة 12.9 إنش – A9X – يصل تردده إلى 2.2 جيجاهيرتز، وآيفون 6 إس معالجه بتردد 1.8  هيرتز، وهو ما بيّنته اختبارات الأداء بالفعل، إذ يتفوّق A10 Fusion على جميع مُعالجات آبل السابقة من ناحية الأداء.

أخيرًا وليس آخر قدّمت آبل في آيفون 6 إس وحدة معالجة صغيرة حملت اسم M9، وهي مسؤولة عن تنفيذ بعض المهام المُتكررة مثل الاستماع إلى طلبات المُستخدم بشكل دائم، فعند نطق Hey Siri في أي وقت تعمل سيري بشكل فوري دون أن تؤثر هذه الخاصيّة على شحن الجهاز أو أداء المعالج الأصلي.

في معالج A10 Fusion أضافت آبل أيضًا وحدة صغيرة للمعالجة حملت اسم M10 دون الكشف الوظائف التي تقوم بها في الهاتف الجديد، إلا أنها وعلى الأغلب تعالج الطلبات المُتكررة.

أما سمّاعات آبل اللاسلكية AirPods فهي تميّزت عن الكثير من السمّاعات الموجودة في السوق بسبب وجود وحدات للمعالجة بداخلها، وهو ما يجعلها تعمل بشكل مُستقل تمامًا عن الأجهزة وهذا بدوره يُساهم في الكثير من الأمور أهمها التقليل من استهلاك بطارية الجهاز الذي تقترن به.

عند استخدام AirPods مع هاتف آيفون فإن المُستخدم لن يقلق أبدًا على شحن الهاتف لأن الاتصال يتم عبر الجيل الرابع من تقنية بلوتوث، وهو جيل يتميّز باستخدامه الخفيف جدًا للبطارية. إضافة إلى ذلك، تُعالج AirPods كل شيء بشكل داخلي وتُعطي النتيجة النهائية للهاتف، وهنا لن يحتاج الهاتف للقيام بعمليات إضافية كمعالجة الصوت أو سماع الأوامر وتنفيذها لأن جزء كبير منها تم بالفعل عبر السمّاعة ذاتها.

وللوصول إلى هذه التقنية استخدمت آبل مُعالج W1، وهو أول معالج من آبل لهذا النوع من الأجهزة. كما قامت بتضمين مُستشعرات للاهتزازات واللمس، دون نسيان مُستشعرات ضوئية تعتمد على تقنية الأشعة تحت الحمراء InfraRed، ومُستشعرات للتعرّف على لمس المُستخدم.

ما يقوم به مُعالج W1 هو الاستفادة من المُستشعرات جميعها لإتمام وظائف مثل معرفة إذا ما كانت السماعة موضوعة داخل الأذن أم لا، كما يستطيع معرفة إذا ما كان المُستخدم يعتمد على سمّاعة واحدة أو اثنتين، ليقوم بإخراج الصوت بالطريقة التي تُلائم كل وضعية.

إضافة إلى ذلك، يقوم المُعالج بإزالة الضجيج من الصوت أثناء التحدّث من خلال مُستشعرات الاهتزازات والمايكروفون، وبالتالي يُرسل الصوت النقي إلى الهاتف مُباشرة الذي لن يحتاج لمعالجته من جديد.

تتعرّف أيضًا السمّاعة على اللمس حيث يُمكن لمسها مرتين لتشغيل سيري Siri أو حتى الرد على مُكالمة ما أو إيقاف الأغنية بشكل مؤقت.

ومن خلال تعديل بعض التقنيات التي قامت به آبل، يُمكن للسمّاعة الاقتران بالجهاز دون أن ينقطع الاتصال بينهما إذا ما دخل الهاتف في وضعية الثبات، كما يُمكن استخدامها مع حواسب ماك وحواسب آيباد اللوحية وساعة آبل بكل تأكيد. فبعد وصلها بأول جهاز سيقوم النظام بتسجيل هذه العملية باستخدام iCloud لمزامنتها بشكل فوري مع جميع أجهزة المُستخدم.

وبكل تأكيد استخدام السمّاعة ليس محصورًا لأجهزة آبل فقط، بل يُمكن استخدامها مع أي جهاز آخر طالما أنه يدعم تقنية بلوتوث.

الجيل الأول للسمّاعة يقوم بوظائف بسيطة، لكن قد تكون قدرات المُعالج كبيرة جدًا، أي أن آبل قد تُطلق تحديث لنظام المُعالج لالتقاط بيانات مثل ضغط دم المُستخدم أو نبضات قلب من خلال المُستشعرات الموجودة، فبعض الأجهزة الطبية تستخدم الضغط داخل الأذن لمعرفة بعض التفاصيل الطبيّة، وبالتالي قد يُستخدم معالج W1 لهذا الغرض، أو قد نحتاج لأن ننتظر الجيل الثاني W2 للقيام بهذا النوع من العمليات.

تعليقات عبر الفيسبوك