إنتل، لينوفو، وآبل، وفوائد التخلّي عن منفذ السمّاعات 3.5mm

تُضاهي المنافذ الموجودة على الأجهزة الذكية في يومنا الحالي أهمية دقّة الكاميرا، سرعة المُعالج، أو حجم ذاكرة التخزين العشوائية، فبالنظر إلى كمية الأخبار التي تتحدث عن منفذ السمّاعات من نوع 3.5mm نشعر أنه كان من أبرز عوامل اقتناء الهواتف والأجهزة الذكية، بل وسارعت بعض الشركات إلى إبراز وجود هذا المنفذ من عدمه أثناء التقديم الرسمي لأجهزتها الجديدة.

ولم تكن آبل الشركة الأولى التي تذهب نحو إزالة منفذ السمّاعات – حسبما تُشير الشائعات – من هاتفها القادم آيفون ٧، بل سبقتها إلى ذلك شركة لينوفو بهاتف Moto Z Force، وتبعتها إنتل خلال مؤتمر المُطوريين IDF الذي انعقد في مدينة سان فرانسيسكو في الفترة ما بين ١٦ و١٨ من شهر أغسطس/آب الجاري.

لم تلقى خطوة لينوفو كثيرًا من النقد، في حين أن آبل جُلدت عليها مرارًا وتكرارًا قبل حتى أن نرى الهاتف بشكل رسمي. أما إنتل التي تُعتبر من أهم مُصنعي المُعالجات ومُطوري أنصاف النواقل في العالم، فبررت توجهها نحو هذه الخطوة قبل الإقدام عليها للتقليل من حجم الانتقادات التي قد تتعرض لها هي الأُخرى بعد توفير لوحات أم خالية من دارات تتعامل مع الصوت عبر منفذ 3.5mm.

لكن السؤال الأبرز يبقى حول السبب الذي يدفع الشركات الواحدة تلو الأُخرى للتخلّي عن منفذ السمّاعات الذي ظهر للمرة الأولى عام ١٩٦٤ وحافظ على وجوده حتى يومنا الحالي في جميع الأجهزة الذكية، والحواسب، بالإضافة إلى منصّات الألعاب.

ذكرت إنتل خلال مؤتمرها أن الكثير من الشركات سوف تتجه لإزالة هذا المنفذ واستخدام منفذ USB-C لوصل مُلحقات معالجة الصوت خصوصًا أنه موجود على الكثير من الأجهزة مثل جالاكسي نوت ٧، حواسب ماك بوك الجديدة، بالإضافة إلى هواتف شركة ون بلس، وهذه أمثلة لبعض الأجهزة فقط.

بُعيد إطلاق المعايير الافتراضية لنقل الصوت عبر منفذ USB-C، التي سوف تصدر خلال الأشهر القليلة القادمة، سوف تتحسن جودة الصوت بشكل ملحوظ، بالإضافة إلى التقليل من استهلاك الطاقة، فالمنفذ موجود مُسبقًا، وبالتالي لا حاجة لدارة منفصلة لمعالجة الصوت تستهلك جزءًا من طاقة الأجهزة الذكية.

إضافة إلى ذلك، سوف يُصبح بإمكان الشركات توفير خصائص جديدة للتحكم بالصوت دون الحاجة للجوء إلى بعض الشركات المُتخصصة في هذا المجال والتي كانت توفّر جزءًا من تقنياتها بشكل مدفوع مثل Dolby على سبيل المثال لا الحصر. فباستخدام منفذ USB-C لنقل الصوت يُمكن برمجة بعض الخصائص مثل تغيير عمق الصوت، إزالة الضجيج منه، أو حتى تطبيق بعض التأثيرات التي كانت تتطلب معالجة خاصّة.

السماعات الحالية توفر خصائص مثل رفع درجة الصوت أو خفضه، مع إمكانية الرد على المُكالمات من خلال زر مُخصص لهذه العملية. لكن باستخدام المنفذ الجديد يُمكن للشركات إضافة خصائص جديدة للتحكم بالأجهزة عن بُعد عن طريقة إضافة أزرار على تلك السمّاعات مع برمجة وظائفها داخل النظام، وبالتالي خصائص لا تنتهي للتحكم بالأجهزة الذكية بطريقة أكثر سهولة.

هذا ليس كل شيء، فإزالة دارة من اللوحة الأم يعني أن الشركات حصلت على مساحة إضافية داخل الجهاز للتقليل من سماكته أو حتى زيادة حجم البطارية لتخزين طاقة أكبر، وبالتالي زيادة فترة استخدام الأجهزة دون شحن. وبكل تأكيد ليست السماكة أو البطارية من أبرز الأمور، فالمساحة الجديدة يُمكن استغلالها لإضافة وحدة معالجة جديدة للقيام ببعض الوظائف الإضافية.

في النهاية، قد يكون لكل شركة دافعها الخاص للتخلّي عن منفذ السمّاعات 3.5mm، لكن وبكل تأكيد جميع ما ذُكر في الأعلى يُعتبر من الفوائد الأساسية التي سوف نحصل عليها كمُستخدمين، مع إمكانية رؤية فوائد إضافية مع توجه شركات ثانية نحو هذه الخطوة في المُستقبل القريب.

  • مستخدم

    لا مشكلة أبداً إن تقرر تغيير حجم منفذ السماعات إن اعتُبر ذلك أفضل للمستهلك، ما دام المستهلك لا يدفع مبلغاً أكبر لشراء السماعات الجديدة. أما إذا أرادت شركة ما (مثل أبل المشهورة ببدعها) تصنيع هذه السماعات وفرض سعر باهظ لشرائها بحيث لا تعمل إلا على منتجاتها (في حين أن السماعات الحالية رخيصة وتعمل على أية ماركات هواتف)، فهذا ما سيثير الاعتراض والاستهجان.

تعليقات عبر الفيسبوك