اتفاقيات استخدام الشبكات الاجتماعية والصلاحيات المُطلقة التي منحناها لها دون أن ندري

اعتدنا عند تثبيت البرامج على الحواسب الضغط على ذلك الزر المُعنون بـ ” نعم أوافق ” أو ” أقبل بشروط الاستخدام ” دون قراءة مُحتوى شروط الاستخدام، وهو ما خلق مشاكل عند مُستخدمي ويندوز 10 حيث منح لنفسه صلاحيات لجمع بيانات المُستخدم عند الضرورة دون الكشف عن تفاصيل هذه العملية، وقُمنا كمُستخدمين – كالعادة – بالموافقة على هذا الشرط وغيره الكثير دون إدراك خطورة هذه المُمارسة.

وليست البرامج أو أنظمة التشغيل وحدها من نتجاهل قراءة شروط استخدامها، بل حتى مواقع الإنترنت وخصوصًا الشبكات الاجتماعية مثل فيسبوك، تويتر، انستجرام، أو لينكدإن على سبيل المثال لا الحصر، دون نسيان تطبيقات مثل سناب شات. وكمُستخدمين لا نتجاهل شروط الاستخدام عمدًا، لكن النظر إلى هذه الشروط أو الاتفاقية والاطلاع على طول بنودها يكفي لهروب أي شخص منها.

وبما أننا نستخدم مواقع مثل فيسبوك، وتويتر، وانستجرام، وسناب شات، وأخيرًا لينكدإن، فإننا وافقنا بشكل آلي على بعض شروط الاستخدام التي تمنح صلاحيات مُطلقة لمثل هذه المواقع والخدمات.

  • فيسبوك

البداية يجب أن تكون مع شبكة فيسبوك كونها الأكثر استخدامًا حول العالم، فعند تسجيل حساب جديد في فيسبوك والموافقة على اتفاقيات الاستخدام، يوافق المُستخدم عمليًا على بندين هامّين جدًا من ضمن بنود كثيرة.

الأول ينص على منح فيسبوك صلاحيات لاستخدام المُحتوى الذي يُشاركه المُستخدم على فيسبوك بشكل كامل، أي أن فيسبوك تحصل على حقوق ملكية هذه البيانات وبإمكانها استخدام اسم المُستخدم وصورته داخل بعض الحملات الترويجية الإعلانية، إضافة إلى مُشاركة تفاصيل المُستخدم وتفضيلاته وغيرها الكثير من البيانات مع المُعلنين لمنحهم معلومات أكثر عن أي مُستخدم.

إضافة إلى ذلك وعند نشر أي مُشاركة للعموم Public فإن فيسبوك والعاملين فيها لهم الحق في الاستفادة من هذه البيانات في أبحاثهم وتحليلها كيفما يرغبون.

  • سناب شات

يُمكن اعتبار أن اتفاقية استخدام سناب شات هي الأكثر حرصًا على حياة المُستخدم والأكثر واقعية من تلك الموجودة في فيسبوك. فتطبيق مُشاركة الصور ومقاطع الفيديو المؤقتة يُحمّل مُستخدميه المسؤولية كاملة في حالة تعرّض المُستخدم لأي حادث أثناء التقاط الصورة، ناصحًا الجميع بالحفاظ على سلامتهم وتقديمها على التقاط الصورة أو مقطع الفيديو.

وفي حالة وجود أي مشاركة عرّضت المُستخدم لحادث ما فتطبيق سناب شات له الحق في حظر المُستخدم بشكل كامل دون إمكانية استعادة الحساب نظرًا لمخالفة شروط الاستخدام !

  • انستجرام

تنص اتفاقية استخدام انستجرام على عدم التطفل Stalking، أي أن المُستخدم ممنوع من التطفل على أي حساب في انستجرام وإرسال رسائل خاصّة لصاحبه، حيث يحق للطرف الآخر تقديم شكوى رسمية وأخذ الموضوع إلى أبعاد أُخرى تتعدى كونها رسالة في شبكة اجتماعية ما.

ولا يهمل انستجرام أيضًا المقاطع التي تحوي على تهديدات أو لهجة عنف أو دعوة للكراهية، حيث يزيل بشكل كامل أي مُحتوى من هذا النوع، دون نسيان المُحتوى الغير لائق أخلاقيًا أيضًا.

أخيرًا بالتسجيل في انستجرام، يوافق المُستخدم على منح صلاحية تسمح للقائمين على التطبيق بتغيير اسم المُستخدم الخاص به في أي وقت ودون العودة إليه في حالة وجود أي خرق أو شكاوي حوله.

  • لينكدإن

تختلف لينكدإن عن غيرها من الشبكات الاجتماعية، فهي موجهة خصيصًا للأعمال والتوظيف وتبتعد كل البعد عن التسلية والترفيه.

ولزيادة مُستوى الاحترافية بين المُستخدمين تنص اتفاقية الاستخدام على عدم الكذب عند استخدام الشبكة، أي أن المُستخدم بحاجة لكتابة خبراته ومعلوماته بشكل صحيح وإلا عرّض حسابه لخطر الحظر بشكل كامل، وهو ما يهدد من مصداقيّته فيما بعد في حالة تبليغ الأصدقاء أن الحساب ذكر معلومات خاطئة وكاذبة.

  • تويتر

تنص اتفاقية استخدام تويتر على بند غريب يتعلق بحماية بيانات المُستخدم وكلمة مروره، فهي أولًا تنصح المُستخدم باستخدام كلمة مرور قوية جدًا عبارة عن مزيج بين الأرقام، والأحرف، والرموز لذلك لا تتحمل مسؤولية اختراق حساب المُستخدم نتيجة لضعف كلمة مروره.

ليس الغريب أن لا تتحمل تويتر مسؤولية اختراق حساب المُستخدم لأنه أمر عادل، لكن وفي حالة تعرض خدماتها للاختراق وتسريب بيانات المُستخدمين، فإن المُستخدم لا يحق له أبدًا مُطالبة تويتر أو رفع دعاوي قضائية بحقها لأن حماية حساب المُستخدم تقع على عاتقه أولًا وأخيرًا !

من وجهة نظري الشخصية لن تنتظر هذه المواقع موافقتنا من عدمها لاستخدام بياناتنا في أبحاث لتطوير الخوارزميات أو لتحسين نظام الإعلانات بداخلها، فما يحدث في الخفاء لا يُمكن لأحد معرفته بدقّة، وفي كل مرة سوف تتمكّن هذه الشركات من إيجاد مخرج قانوني لممارساتها إلا ما رحم ربي.

المصدر بتصرّف : Mashable

تعليقات عبر الفيسبوك