كيف تعمل تقنية فتح حواسب ماك باستخدام ساعة آبل الذكية؟

أعلنت شركة آبل في مؤتمرها الأخير عن تقنية جديدة تُخلّص مُلاك حواسب ماك من ضرورة إدخال كلمة المرور عند فتح الحاسب وذلك عن طريق ساعة آبل Apple Watch. فباختصار يتم التواصل بين الحاسب والساعة للتأكد من أن صاحب الساعة هو نفسه صاحب الحاسب ليتم فك قفل الجهاز بشكل فوري.

ولا يُعرف حتى الآن فيما إذا كانت هذه الميّزة سوف تعمل بين حواسب ماك وساعات آبل فقط، فالشائعات قبل المؤتمر أشارت إلى أن أجهزة آبل الذكية مثل آيفون، آيباد أو آيبود توتش بإمكانها أيضًا القيام بهذه العملية، لكن الشركة لم تؤكد هذه المعلومات حتى الآن.

ولم تُبنى الشائعات من فراغ، فشركة آبل أطلقت قبل عامين أو أكثر بقليل خاصيّة Continuity التي تُضيف طبقة من التكامل بين نظام iOS ونظام macOS؛ فلو فرضنا أن المُستخدم بدأ بإنشاء مُستند باستخدام حاسب آيباد اللوحي، سوف تُتاح له الفرصة لإتمام إنشاء المُستند بصورة فورية عبر حاسب ماك من خلال آيقونة تظهر في شريط البرامج Dock أسفل سطح المكتب.

خاصيّة Continuity تعمل من خلال الجيل الرابع من تقنية بلوتوث Bluetooth LE، بالإضافة إلى ضرورة استخدام نفس حساب آي كلاود على جميع الأجهزة والاتصال على نفس شبكة واي-فاي، وبالتالي عند ورود مُكالمة أو رسالة يُمكن للمُستخدم الرد عليهم باستخدام الحاسب دون الحاجة لاستخدام الهاتف لإتمام هذه العملية. كما يُمكن الاتصال أيضًا من الحاسب أو حتى إنشاء رسالة قصيرة جديدة باستخدام هذه التقنية.

حواسب ماك

الجديد بعد مؤتمر آبل هو خاصيّة Auto-Unlock لفك قفل حواسب ماك، فهي من حيث المبدأ ستعمل مثل Continuity بكل تأكيد، لكن ماذا لو كان صاحب الساعة والحاسب متواجد بنفس الغرفة أو نفس المكتب وشخص آخر هو من يقوم بفتح الحاسب؟ كيف يُمكن للحاسب التأكد من أن صاحب الساعة هو نفسه من يقوم بفتح الحاسب في تلك اللحظة؟

الجواب بكل بساطة هو قانون ” المسافة = السرعة x الزمن “، فالحاسب وعند فتحه بوجود ساعة آبل يقوم بإرسال إشارات إلى الساعة باستخدام اتصال واي-فاي لتقوم الساعة بتلقي الإشارة والرد عليها، ومن هنا يتم قياس سرعة الضوء التي احتاجتها الإشارة للانتقال من الحاسب إلى الساعة ومنها إلى الحاسب مرّة جديد، وفي حالة وجود أي تأخير يتم إهمال خاصية فك قفل الحاسب بشكل آلي واعتبار أن هُناك مُحاولة غير شرعية لفتحه وبالتالي يُطلب كتابة كلمة المرور.

قد يتساءل البعض حول أهمّية هذا التحقق أو هذه التقنية، وكما ذكرت سابقًا فإن وجود الساعة والحاسب في نفس المجال لا يعني أبدًا أن المُستخدم نفسه هو من يقوم بهذه العملية. في بعض الحالات يُمكن التنصّت على إشارات بلوتوث والتقاطها وإعادة تحويلها من خلال بعض الأجهزة المُتخصصة في هذا المجال، وبالتالي يُمكن خداع الحاسب بكل سهولة، لكن الوقت اللازم لالتقاط الإشارة وإعادة تحويلها، ثم التقاط الرد وإعادة تحويله يفوق الوقت الطبيعي وهُنا تحمي آبل مُستخدمي حواسبها وأجهزتها الذكية من أي عملية اختراق مُحتملة بأبسط الوسائل المُمكنة.

شخصيًا اعتبر خاصيّة Continuity من أهم الخواص التي توفرها أجهزة آبل لأننا وصلنا إلى عصر انقسمت فيه الأجهزة، فالحاسب المحمول مُنفصل تقريبًا عن الحاسب اللوحي والهاتف الذكي، لكن وجود تكامل بين هذه الأجهزة المُختلفة من شأنه تسريع التعامل مع هذه الأجهزة وتوفير العناء على المُستخدم وتخليصه من ضرورة جلب الهاتف لإجراء مُكالمة، أو فتح الحاسب اللوحي لتخزين المُستند لاستكماله على الحاسب.

وإذا ما أرادت مايكروسوفت في رأيي المتواضيع دفع عجلة ويندوز 10 إلى الأمام، فالأولى لها تطوير نفس التقنية مع نظام أندرويد لإحكام القبضة، فالنظاميين يُسيطران على سوق أنظمة تشغيل الهواتف الذكية والحواسب دون مُنازع تقريبًا.

تعليقات عبر الفيسبوك