المشاريع الريادية انطلاقة مغامرة أم بداية مخاطرة؟

Imprimir

انطلق مفهوم الشركات الريادية عام 2010، كواحد من المفاهيم والممارسات الاقتصادية الجديدة، التي تهدف، على اختلاف نشاطاتها، إلى استثمار الفرص الموجودة في السوق سواء المحلية، الإقليمية، أو العالمية.

وسرعان مع شهد المفهوم قبولًا واسعًا وانتشارًا كبيرً، بالتحديد في الدول التي تشجع التحرر الفكري، فظهرت العديد من الأفكار والمشاريع الريادية، بعضها وضع حجر الأساس لصناعات ضخمة، وفتح آفاق الاستثمار في مجالات متنوعة.

وتأتي جميع المشاريع الريادية من الحاجة الضرورية لسد فجوة تتسع رقعتها في المجتمع، إما نتيجة التطور الحاصل، أو بسبب تبدل الذوق العام واختلافه تبعً لعوامل كثيرة على رأسها الانفتاح الثقافي.

في وقت، تختلف رؤية الحكومات كما الشركات إلى المشاريع الريادية، ليتفاوت معها حجم الاستثمار والدعم، حيث تلجأ بعض المنظمات نحو المبادرات الجديدة لما تقدمه لها من ميزة تنافسية عالية.

وعلى صعيد آخر، يرى البعض عملية الاستثمار في المشاريع الصاعدة كنوع من أنواع المغامرة، بما تحمله من تحديات وفرص يمكن التنبؤ ببعضها، واكتشاف بعضها الآخر خلال مراحل التخطيط والتنفيذ.

فيما ترى شركات أخرى في خوض غمار الاستثمار في المشاريع الجديدة، مخاطرة عالية، تظهر فيها احتمالات الفشل أكثر من النجاح، لكونها تعتمد بالدرجة الأولى، على الإيمان بالفكرة والتشبع الكامل نحوها.

مؤشر الريادة ..الحكم الدولي الأول

كشف معهد ريادة الأعمال والتنمية (GEDI) في تقريره السنوي المتخصص بقياس ريادة الأعمال، أن نسبة نشاط قطاع الأعمال العالمي وصلت في عام 2016 إلى 52%، وهو ما يترجم وجود فرص استثمار متعددة تقف إلى جانبها تحديات مختلفة أمام الأفراد والشركات.

ويشير التقرير إلى تشجيع العديد من الحكومات والمؤسسات قطاع ريادة العمل، عبر تأمين الظروف والمقومات الداعمة لتحويل الأفكار إلى مشاريع ثم شركات صاعدة تغطي كافة القطاعات.

وفي وقت تحتل فيه الولايات المتحدة الأمريكية المركز الأول عالميًا في سلم الريادة، تستحوذ الامارات العربية المتحدة على صدارة التصنيف، عربيًا، مع تواجدها في المرتبة 19 على المستوى الدولي، تليها دولة قطر.

ويرصد مؤشر (GEDI) ديناميكية نشاط الأعمال في كل دولة، وفق مجموعة من المعايير الواضحة تغطي البنية التحتية للدولة، مرورًا بالنظم المالية والمؤسسية، وصولًا إلى النظام الاجتماعي والتعليمي متمثلًا بالبحث العلمي.

ويتعقب المؤشر أكثر من 132 دولة حول العالم، من بينها السعودية، التي احتلت المرتبة الرابعة، عربيًا، مع تواجد ماليزيا في المركز 56 كدولة إسلامية تمتلك مقومات مناسبة تشجع العمل الريادي.

الريادة في البحث العلمي .. تجربة مبتكرة

يعتبر البحث العلمي مقياس حقيقي لتطور الدول وتقدمها، وهو ما تثبته الإحصائيات الدورية، ليجعل الاستثمار فيه ضرورة مُلحة، تأتي أهميته من اكتشاف مواطن الضعف الموجودة في المنظمات والمجتمعات.

ويعكس ذلك، تنامي عدد المشاريع الريادية في الميدان التعليمي خلال السنوات الفائتة، من خلال رفع الوعي بآليات إعداد وتنفيذ الأبحاث العلميّة بطريقة مدروسة، وأيضًا القدرة على نشر الأبحاث الأكاديمية.

عربيًا، بدأت المشاريع الريادية في طريقها للوصول إلى المستوى العالمي، من حيث جودة الأفكار المقدمة وحداثتها، وكان آخرها منصة ” أريد”، التي تستهدف في خدماتها المجانية الباحثين الناطقين بالعربية.

ومع غياب التقنيات المشابهة على خارطة الدول العربيّة، يعتبر مشروع أريد، أول مبادرة غير ربحيّة، تُساعد المستخدم في إنشاء حساب مجاني يستعرض سيرته الذاتية، نشاطاته الأكاديمية، ومشاريعه البحثيّة.

تعليقات عبر الفيسبوك