كيف تستغلّ داعش التقنية لصالحها وتجنيد الشباب المُغَرَّر به؟

داعش تقنية

أحد الأسباب التي تجعل الجماعات الإرهابية مثل داعش وغيرها أكثر رعبًا في نظر المجتمع، أن تنشر كل ما يتعلق بهجماتها وجرائمها على نطاقٍ واسع من خلال المنصات الرقمية.

إلا أن المحادثات التي تجري عبر التطبيقات، والشبكات الاجتماعية، والرسائل، توظّفها داعش للترويجِ عن نفسها، واستدراج المهتمّين بها عبر شبكة الإنترنت للانضمامِ إليها.

وبات من الواضح أن تلك الجماعة – وغيرها من التنظيمات الإرهابية الأخرى – قد اعتمدت التقنية كجزء من حياتها اليومية وللحصول على منافعها. إذا كان السؤال: كيف يتمّ ذلك؟ إليكم أهم ثلاث طرق رئيسية تعمل عليها داعش عبر التقنية:

لفت الانتباه عبر الشبكات الاجتماعية

يتم إجراء المحادثات الأولى والتواصل بين من هم بداخل داعش وبين المُجَنَّدين المُحتَمَلين من خلال الشبكات الاجتماعية، وذلك باستخدام رسائل قصيرة تدغدغ المشاعر الإسلامية والحماس داخل الشباب، مما يجعلها حُجّة جذابة للانضمام إليهم. وبجانبها، يتم بث السموم باستخدام الصور ومقاطع الفيديو لتغيير فطرة الشباب؛ فكثرة اعتيادهم على رؤية تلك المشاهد تجعلها أمرًا عاديًّا يمكن أن يُرى بشكلٍ يومي دون تقزز أو غضب ضد تلك الأفعال. ومع هذه الطريقة، تتمكَّن الجماعات الإرهابية من الحصول بشكلٍ سريع على الكثير من المُغَرَّرِ بهم.

النقاشات عبر المنتديات

وعلى عكس الشبكات الاجتماعية، فإن المنتديات تسمح لأعضاء تلك الجماعات الإرهابية بكتابة رسائل طويلة وحِجَج مُفَصَّلة عن الأسباب والفوائد للانضمام إليهم. وبالطبع المنتديات لا ترتبط بوقت مثل شبكات اجتماعية على غرار تويتر مثلًا، بل يمكن لأي شخص قراءة تلك الرسائل على المنتديات في أي وقت طالما أنه مهتمًّا بالأمر ووجدها على مُحرك بحث. وبالتالي، فالمنتديات هي من أعمق الأماكن التي يُمكن لداعش الترويج لنفسها بطريقةٍ مُباشرة وبجميع اللغات لمختلف شباب العالم.

التخطيط باستخدام الهواتف المحمولة

من المعلوم أن الهجمات التي تعرضت لها باريس تمَّت من خلال التخطيط عبر الهواتف المحمولة، حيث وُجِدَ هاتفًا في سلة مهملات خارج إحدى المسارح، مع خارطة وخطة مُفَصَّلة، ورسالة قصيرة مكتوب فيها “لقد ذهبنا، سننطلق”. ما الذي يعنيه ذلك؟ يعني ذلك أن هناك احتمالات بالتجنيد بل ولإجراء العمليات التفجيرية دون حتى اللقاء أو الذهاب إلى معاقل داعش.

ما الحل؟

الإفراط والتفريط في استخدام التقنية يمكنه أن يكون سبب البلاء والشقاء في تلك الحياة، لذا هناك مسؤولية على عاتق الأهل أولًا في عدم الانصياع دومًا لسائرِ رغبات أبنائهم وبناتهم سواء من حيث استخدام الأجهزة ذات التقنيات المُبتَكَرَة، أو التوسُّع في التعرُّفِ على الغُرباء عبر شبكات الإنترنت، وهذه الأخيرة تحتاج رقابة قلّ من يقوم بها في الوقت الحالي بسبب صراعات الحياة.

وتقع المسؤولية الثانية على المؤسسات التوعوية والدعوية لتوضيح الفهم الصحيح للدين باستخدام أحدث السُّبُل التقنية، وبطرقٍ مُبَسَّطة ويسيرة الفهم للأطفال أو الكبار، وربطها بالواقع.

أخيرًا، على كل فردٍ من افراد هذا المجتمع أن يساهم في النظر إلى المستقبل بصورةٍ إيجابية، لا تدع الآراء السلبية أو التصرفات الفردية تحبطك، واستغلّ التقنية لدعم نفسك وأولادك ووطنك، وليس لدعم جماعة ليست تفقه سوى التحدث بلغة القتل والتفجير والدم فحسب.