Product Hunt ومعادلة الرفض يساوي النجاح في العالم التقني

Product Hunt

براين آكتون Brian Acton أحد مُؤسسي تطبيق واتس اب كان يشغل منصب نائب رئيس قسم الهندسة في شركة ياهو قبل أن يخرج منها ويبحث عن فرصة عمل جديدة. براين رُفض من تويتر وفيس بوك عندما قدّم لوظائف للعمل هُناك، لكنه بعد الرفض قام بتأسيس تطبيق واتس آب الذي استحوذت عليه فيس بوك فيما بعد مُقابل 19 مليار دولار أمريكي.

ولا تُعتبر قصّة براين الوحيدة في العالم التقني، فـ راين هوڤر Ryan Hoover أحد الأشخاص المغمورين قليلًا في العالم التقني، نجح وخلال فترة ليست بالطويلة في تأسيس مشاريع ناجحة أهمها موقع Product Hunt.

بدأ موقع Product Hunt كمنصّة لمشاركة أحدث المواقع، التطبيقات أو المشاريع التقنية بشكل يومي مع إتاحة الفرصة أمام المُستخدمين للتعليق أو التصويت على هذه المُنتجات وبالتالي إتاحة الفرصة أمام زوار الموقع لاستكشاف مواقع وتطبيقات جديدة بشكل مُتجدد.

تحوّل الموقع فيما بعد إلى منصّة تحوي على الكثير من الأدوات أهمها Product Hunt Live التي تستضيف أهم روّاد الأعمال ومُؤسسي التطبيقات حول العالم لطرح أسئلة عليهم من المُستخدمين والاستفادة من خبراتهم وملاحظاتهم.

قصّة تأسيس Product Hunt ليست مُثيرة بحد ذاتها بقدر قصّة مؤسس الموقع Ryan Hoover، راين عمل لمدة 3 سنوات في إحدى الشركات الناشئة قبل أن يُقرر البحث عن تحدي جديد يشغل به نفسه. وفي نفس الوقت تلقى دعوة من شركة Monkey Inferno لتناول الغداء معًا والتعرّف على مُديرها التنفيذي بشكل أكبر.

وبعد اللقاء الأول، تمت دعوة راين من جديد لمقر الشركة لاختباره ومعرفة نظرته وطريقة إدارته للمنتجات التقنية، لكنه فشل في الحصول على الوظيفة فيما بعد على الرغم من أن الشركة هي التي أرادته وليس هو من اختارها.

أيقن راين أن الدنيا لن تنتهي عند هذه الشركة وحافظ على صداقته مع المُدير التنفيذي الذي أخبره برسالة بريدية أنه غير مُناسب تمامًا لفرصة العمل.

مرّت الأيام وقام راين بالعمل على أكثر من مشروع كان من بينهم Product Hunt الذي لاقى نجاحًا كبيرًا، وعمل بعدها على تطوير الكثير من الأدوات ضمن الموقع نفسه كما ذكرنا سابقًا، وتحديدًا أداة Product Hunt Live.

قرر راين وفريق عمله تطوير هذه الأداة واستضافة روّاد الأعمال والشخصيات عن طريق الفيديو وليس فقط كتابة الأسئلة وأجوبتها داخل الموقع، وهُنا تعود شركة Monkey Inferno للواجهة من جديد.

المُدير التنفيذي للشركة اتصل بـ راين فور سماعه برغبته في إطلاق مُقابلات الفيديو، ليعرض عليه منصتهم الجديدة المُتخصصة في هذا المجال تحديدًا !

الشركة نفسها التي رفضت راين عادت من جديد للحديث معه وعرضت عليه منصّتها الجديدة لاستخدامها في موقعه، وهُنا يكمن ذكاء الطرفين في الحفاظ على علاقتهم على الرغم من عدم الاتفاق على بعض الأمور أيًا كانت.

Product Hunt أو واتس آب وغيرهم من التطبيقات والمواقع ما هي إلا قصص قليلة تحدث بشكل يومي في وادي السيليكون Silicon Valley الذي يُعتبر الحاضن الأول للمشاريع الناشئة، لكن الفصل بين العلاقة الشخصية وعلاقة العمل كان لها تأثير دائمًا في نجاح جميع المشاريع التي فشل مُؤسسوها أساسًا في الحصول على فرصة العمل داخل الشركات التي سارعت فيما بعد للاستحواذ عليهم.

منصّة Product Hunt Live رائعة جدًا للتعرّف على أهم الشخصيات التقنية عن قرب وبكل شفافية، حيث يقوم الموقع أولًا بالإعلان عن المُقابلة، ليقوم المُستخدمون بكتابة أسألتهم لطرحها على الضيف أيًا كان، على أن تكون الأسئلة تستحق الإجابة.

المُمثل الشهير Ashton Kutcher كان من ضمن الشخصيات التي استضافتها المنصّة ليس لأنه مُمثل ناجح، بل لأنه رائد أعمال وقام بتمويل الكثير من المشاريع الناشئة مثل أوبر Uber، وشازام Shazam بالإضافة إلى ساوند كلاود SoundCloud وAirbnb.

في النهاية، وبعد قراءة مُعظم المُقابلات التي أجريت على الموقع وسماع قصص النجاح، تتشارك مُعظم القصص ببعض النقاط أهمها الفصل بين العلاقات الشخصية وعلاقات العمل، بالإضافة إلى قراءة الكتب مُختلفة التخصص، وأخيرًا الإيمان بالقدرة على الوصول أيًا كانت المعوقات، ففي وادي السيليكون الرفض لا يعني النهاية والفشل، بل هو الباب للعودة من جديد بعد فترة من الزمن لكن هذه المرّة محمولًا على الأكتاف وليس مشيًّا على الأقدام.

المصادر وبتصرّف : Medium – Product Hunt 1,2BIDnaWikipedia

تعليقات عبر الفيسبوك